ليبيا.. زيدان يعجز عن مواجهة الميليشيات

الثلاثاء 2013/11/12
حكومة زيدان تعلن على التصعيد بعد انتهاء المهلة

طرابلس- تفاقمت الأزمة في ليبيا، هذه الأيّام، على مختلف الأصعدة، بما جعل الحكومة الليبية عاجزة عن مواجهة حالة الانفلات المستشرية التي قد تهدّد بعدم القدرة على تمويل نفقاتها. وفي مقدّمة الإشكالات العالقة تصطدم مؤسسات الدولة بتجاسر الميليشيات المسلحة على الحلول محلها، وتصعيد وتيرة الاختطافات، واحتلال مواقع إنتاج النفط وموانئ التصدير.

وبالإضافة إلى الأزمة السياسيّة المتمثلة في المظاهرات المنادية إما برحيل الحكومة ورئيسها المؤقت أو بعدم التمديد للمؤتمر الوطني العام، تصاعدت تهديدات الميليشيات للأمن العام.

وفي طرابلس أكد رئيس المجلس المحلي بطرابلس السادات البدري، أمس الاثنين، أن جهود الإفراج عن المختطفين من مصراتة وطرابلس لدى الجانبين لا تزال مستمرة. وأوضح البدري، في تصريح لإذاعة «أجواء لبلاد» المحلية، أن عدد المختطفين وصل إلى ما يقارب 25 مواطنا من طرابلس و6 مواطنين من مصراتة، فضلا عن الإفراج عن 3 ضباط من طرابلس.

وكانت اشتباكات وقعت مساء الخميس الماضي على خلفية مقتل آمر «كتيبة نسور مصراتة» نوري فريوان بأحد عقب إصابته بإطلاق نار في اشتباك في طرابلس. وفي الأثناء أعلن عبد ربه البرعصي رئيس ما يُسمى بـ»المكتب التنفيذي لإقليم برقة» (حكومة إلاقليم الساعية إلى فرض حكم فدرالي من جانب واحد) أن «المكتب أصدر القرار رقم 2 بشأن إنشاء المؤسسة الليبية للنفط والغاز» على أن يكون مقرها بشكل مؤقت في مدينة طبرق الواقعة في أقصى الشرق الليبي على الحدود مع مصر.

وكان قادة هذا الإقليم، الممتد من شرق مدينة سرت غربا الى الحدود الليبية المصرية شرقا، قد عقدوا اجتماعهم الذي أعلنوا فيه قرارهم الجديد، بعد ساعات من مؤتمر صحفي لرئيس الحكومة المؤقتة علي زيدان في العاصمة الليبية طرابلس.

وهو ما فُهم على أنّه عملية تصعيد معلنة، لاسيما أنّ زيدان كان قد أعلن عن «إمهال الذين يحتجزون الموانئ النفطية مدة لا تتجاوز عشرة أيام لفك حصارهم لهذه الموانئ».

وأضاف زيدان أنّه «بعد انتهاء هذه المهلة ستستخدم الحكومة صلاحياتها وإجراءاتها ولن يتم القبول باحتجاز واحتلال الحقول النفطية من أجل أوهام سياسية، أو مصالح شخصية»، غير أنّ رئيس الحكومة لم يُفصح عن الآليات التي سيعتمدها لفضّ الحصار، حاثّا الليبيين في الآن ذاته على التظاهر احتجاجا على هذا الأمر. وقال «فلتذهب الناس للحقول وذلك لتجنب سفك الدماء وتدمير المؤسسات النفطية بالآلة الحربية ولن يكون أي علاج أو خروج للخارج أو مرتبات.

يجب أن يفهموا حجم الجرم الذي يرتكبه هؤلاء الأشخاص وأقول ذلك ليس من باب العجز ولكن من باب المراعاة»، معترفا بأنّ البلاد «قد تجد صعوبة في تمويل الانفاق المقرر في الميزانية الشهر المقبل أو الذي يليه ما لم تتوقف الإضرابات المتسببة في غلق حقول النفط وموانئ التصدير».

2