ليبيا: ضعف الحماية الأمنية للسجون تهدر حقوق السجناء

الثلاثاء 2014/10/21
تصفية جسدية بحق 6 سجناء عسكريين في سجن بليبيا

طرابلس- صرح عضو مجلس إدارة اللجنة الوطنية الليبية لحقوق الإنسان "عبد المنعم قريميدا" الثلاثاء أن أخباراً وردت إليهم عن تنفيذ حالات تصفية جسدية بحق 6 من السجناء العسكريين منذ أربعة أيام.

وقال إن شهود عيان داخل السجن أكدوا للجنة بأن السجناء هم من العسكريين الذين تم اعتقالهم منذ العام 2011 في سجن "السكت" الواقع في مدينة مصراتة.

وأوضح بأن أصول السجناء الست تنحدر من قبائل "ورفلة، وزليتن، والخمس"، مشيراً لضرورة تتبع هذا الملف من قبل أعيان هذه القبائل.

ودعا "قريميدا" المنظمات الدولية للتحقق من هذه الواقعة، ومحاسبة الجناة، بالإضافة للسعي الجاد لحل ملف الأوضاع الانسانية للمعتقلين في السجون الليبية منذ إطلاق الثورة في فبراير 2011.

وكانت منظمة ضحايا حقوق الإنسان الليبية قد أصدرت تقريرها السنوي حول الوضع الحقوقي في البلاد خلال شهر فبراير الماضي، وذكرت بأنه بعد عامين من انتهاء الصراع المسلح في ليبيا، ومع إطلالة الذكرى الثالثة للثورة الليبية ، لا تزال أوضاع حقوق الإنسان في ليبيا سيئة ودون المأمول، فقد تغيَّر بعض الثوار الذين ثاروا وقاتلوا، وأزاحوا النظام السابق، وأصبحوا حجر عثرة في طريق بناء ليبيا، فقد أعادوا منظومة الظلم أكثر من ذي قبل، وساءت الأوضاع بصورة مُخيفة حتى أصبح الإخفاء ا لقسري والاعتقال التعسفي، والقتل تحت التعذيب والاغتيال والتفجير، والاختطاف والسجون والمعتقلات سِمة أساسية معلماً يميز هذه الحقبة من تاريخ ليبيا.

وأضافت بأنه تبع ذلك انتشار المليشيات، وانتشار السجون والمعتقلات، حتى أصبح لكل مليشية سجن خاص، وتم القبض على الآلاف من الليبيين، وزج بهم في غياهب السجون، حتى بلغ عدد المعتقلين (8000) سجين حسب تقديرات وزارة العدل الليبية ومنظمات محلية ودولية، بعضهم قيادات سياسية وأمنية، والبعض الآخر سُجن تصفية لثأر قبلي وعمليات ابتزاز مالية، مارس أعضاء المليشيات كل أنواع التعذيب بحق هؤلاء السجناء، حيث اتخذ القائمون على هذه السجون من التعذيب كالضرب بالسياط والكي بالنار وتكسير العظام والصعق بالكهرباء والحرمان من النوم بل وصل الأمر إلى التحرش الجنسي في بعض الأحيان وسيلة لانتزاع الاعترافات.

كما أشاد التقرير بدور وزارة العدل مع المجلس من خلال ردها على التقارير التي تحال إليها تباعاً بشكل مقبول، ولكن في المقابل أشار التقرير أنه يلاحظ ضعف وانعدام السيطرة الفعلية للوزارة على مجموعة من السجون، فوضع السجون من حيث سيطرة جهاز الشرطة القضائية التابع للوزارة يبعث على القلق.

ونوَّه بأن المجلس لايزال يرصد حالات خطف وقتل لسجناء بسجون تتبع وزارة العدل من قبل مجموعات مسلحة لثأر أو تصفية جسدية للخصوم.

وأكَّد التقرير بأن ضعف الحماية الأمنية للسجون تؤدي في حالات كثيرة لإهدار حقوق السجناء وتمكين المجموعات المسلحة من الإضرار بهم والتعدي عليهم.

1