ليبيا على أبواب تدخل عسكري غربي وشيك

الاثنين 2016/02/01
تدخل عسكري محدود دون اللجوء إلى عمليات برية

القاهرة- قال خبراء عسكريون مصريون إن ليبيا تنتظر تدخلًا عسكريًا غربيًا وشيكًا، وبالتحديد خلال أسابيع قليلة، وأضافت المصادر ذاتها أن التدخل سيكون في مدينة سرت، بقيادة أوروبية ومساعدة أميركية.

كما توقع الخبراء العسكريون أن تكون العمليات محدودة دون تدخل بري، وفي مناطق بعينها، وبعمليات أبرزها جوية وإنزال لفرق قتالية خاصة، دون مشاركة عربية في إطار مواجهة تنظيم "داعش".

وتصدرت ترجيحات التدخل العسكري في ليبيا المشهد العربي لا سيما المصري خلال الأيام الماضية، حيث شهدت القاهرة زيارات متتالية لمسؤولين ليبيين جلها كانت غير معلنة، وأبرزها زيارة قائد الجيش اليبي اللواء ركن خليفة حفتر والتي جاءت تزامنا مع مغادرة فايز السراج، رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية، مطار القاهرة، متوجهاً إلى تونس، بعد زيارة لمصر استغرقت 6 أيام، في ظل تحفظ البرلمان الليبي على تشكيل حكومته واعطاءه مهلة 10 أيام لتشكيل حكومة جديدة مصغرة.

ويسلط المجتمع الدولي ضغوطا متزايدة للتسريع في تشكيل حكومة وفاق ليبية من أجل التدخل في أقرب وقت ممكن للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية الذي اختار ليبيا كمركز له بعد أن ضيق عليه الخناق في سوريا والعراق، حيث انتقل جل قياديي التنظيم المتطرف إلى ليبيا.

وفيما دعت الولايات المتحدة الأميركية لعقد اجتماع للتحالف الدولي لمواجهة التنظيم المتشدد، الثلاثاء المقبل بروما، بحث الفريق محمود حجازى رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصري مع الفريق مايكل جاريت قائد القوات البرية التابعة للقيادة المركزية الأمريكية مجالات التعاون العسكرى بما يحقق المصالح المشتركة فى إرساء دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة".

وهذه الاجتماعات والتصريحات لاسيما المرتبطة باجتماع روما ، تكشف عن "تمهيد غربي للتدخل العسكري داخل الساحة الليبية" وفق مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية.

وأضاف غباشي أنه"بالتأكيد سيتم مناقشة التدخل في ليبيا بصورة أو بأخرى في اجتماع روما، خلال بحث سبل مواجهة داعش".

وحول إمكانية تدخل عربي متوازيا مع التدخل الغربي قال غباشي "أن التدخل الغربي الوشيك غير مستبعد، لكن تدخل مشترك عربي غربي، هذه المسائل خاضغة لما سيترتب عن اللقاءات والمباحثات التي ستتم في الأيام القادمة في خصوص هذا الملف".

وفي السياق ذاته كان قد أصدر الرئيس الأميركي باراك أوباما توجيهات لمستشاريه في مجال الأمن القومي، للتصدي لمحاولات تنظيم "داعش" التوسع في ليبيا ودول أخرى وقبلها ، فيما قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية بيتر كوك إن الولايات المتحدة أرسلت بالفعل عددا قليلاً من العسكريين إلى ليبيا لاجراء محادثات مع قوات محلية للحصول على صورة أوضح لما يحدث هناك على وجه التحديد، وتبحث خيارات عسكرية.

إلى ذلك قالت وزيرة الدفاع الايطالية روبيرتا بينوتّي في تصريحات صحفية "لا يمكننا تخيل قضاء فصل الربيع المقبل في ظل أوضاع ليبية لا تزال متعثرة"، مضيفة "عملنا في الشهر الماضي بشكل وثيق مع الأمريكيين والبريطانيين والفرنسيين".

وأكد الباحث بمركز الأهرام الاستيراتيجي الحكومي والخبير في الشأن الليبي،عبدالله كامل أن "التدخل الغربي في ليبيا قادم وقد يكون وشيكًا، بعد حسم تردده"، لافتُا أن اجتماع روما سيتطرق إلى تنظيم داعش بليبيا.

وأضاف الباحث أنه من المرجح أن تتم عمليات جوية ضد مواقع التنظيم دون تدخل بري"، لافتًا إلى أن هناك تضخيم لتواجد تنظيم داعش بسرت في وسائل الإعلام الغربية بالتزامن مع التلميحات عن التدخل المحدود.

وحذر الخبير في الشأن الليبي، مما أسماه "تداعيات سلبية" من تدخل غربي عسكري في الساحة الليبية، مؤكدًا أن " كل التدخلات الغربية في البلاد العربية جلبت مأساة ولم تكن حلًا".

وأوضح أن التدخل الغربي موجود وقائم في ليبيا ولكن إضفاء الطابع العسكري الواضح والصريح، المختلف عن تدخل إزاحة القذافي في 2011 سيزيد من انقسام الداخل الليبي وزيادة سيطرة تنظيم "داعش"، الذي لم تختبر قدراته ولا قوته بعد في ليبيا، ويضخم إعلاميًا فقط أمام صاحب قرار التدخل العسكري الغربي بليبيا بصورة غير دقيقة.

1