ليبيا على شفا الانهيار في الذكرى الرابعة لثورتها

الثلاثاء 2015/02/17
الليبيون يأملون في تحقيق أهدافهم بعد أربع سنوات من انطلاق ثورتهم

طرابلس- يصادف اليوم الثلاثاء الذكرى الرابعة لثورة "السابع عشر من فبراير" في ليبيا، والتي استطاع من خلالها الليبيون الإطاحة بنظام الزعيم معمر القذافي بعد أكثر من أربعين عاما في الحكم.

وأوضح المحللّ السياسي الليبي محمد العبيدي أن رؤيته والبسطاء من الليبيين للثورة كانت تكمن في التخلص من نظام القذافي والبدء الفوري في بناء البلاد، لأن الشعب الليبي يرى في ذلك مرحلة مهمة في حياة ليبيا بعد ضياع أكثر من أربعة عقود من عمرها.

وأشار إلى أن "أبرز العوامل التي أدت لانحراف الثورة عن مسارها والدخول في أتون الوضع الحالي هي وجود عدد من الذين حملوا أفكاراً غير التي يحملها الثوار، وانتشار السلاح أو عسكرة الثورة علاوة على رؤية تيار الإسلام السياسي (وعلى رأسهم الإخوان المسلمون) إمكانية استخدام ليبيا لتحقيق تطلعاتهم وأهدافهم في إنشاء دولة الخلافة الإسلامية، إضافة للأطماع السياسية الإقليمية والدولية".

وأوضح أن "من مصلحة القوى الإقليمية والدولية أن تكون لها ذراع في أي فوضى سياسية وهو ما يفسر تدخلات الدول الأجنبية ذات المصالح المختلفة".

واعتبر أن هناك "جانبا مضيئا في خضم ما تشهده ليبيا من تخبط وهو أن كل من كان لديه نوايا سيئة أو أجندات خفية ظهر للعيان سواء كان من القوى الداخلية أو الخارجية، مشيراً إلى أن هذا المخاض يأخذ وقته وفي نهاية المطاف سيتحقق استقرار ليبيا".

وشدد العبيدي على ضرورة توفير الأمن، وبناء جيش "وهو ما بدأ يتحقق فعلا في المنطقة الشرقية حيث بدأ يتشكل نواة لجيش حقيقي يمكنه أن يقوم بالكثير على الأرض"، مشيرا إلى أن "القوى الإقليمية من مصلحتها استقرار ليبيا خاصة مصر التي يمكن أن يعول عليها في مساندة الجيش الليبي ورفع قدراته حتى يتمكن من التغلب على محاولة تحويل ليبيا إلى عراق جديد".

وطالب العبيدي المجتمع الدوليّ، متمثلاً في الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، بضرورة أن يعي أن استقرار ليبيا يمثل استقراراً لمنطقة حيوية في قلب العالم وذلك يصبّ في مصلحة الأمن الإقليمي والدولي.

وكانت لجنة التنسيق للاحتفالات بالذكرى الرابعة لثورة فبراير قد عقدت، اجتماعا تحضيريا الثلاثاء الماضي بطرابلس، للوقوف على آخر الاستعدادات والتجهيزات للاحتفال بهذا الحدث التاريخي.

وتركز الاجتماع على مناقشة الاستعدادات النهائية والترتيبات الجارية للاحتفال بهذه المناسبة التي ستقام بميدان الشهداء بطرابلس، والتي ستتخللها مجموعة من الأنشطة والمسابقات التي ستشارك فيها مختلف القطاعات.

وتتزامن هذه الاستعدادات مع إطلاق دعوات من قبل الحركات الثورية الليبية والمؤتمر الوطني العام، وذراعه العسكري "فجر ليبيا" إلى الشعب الليبي في جميع المدن إلى الخروج في ميادين البلاد لتخليد ذكرى ثورة السابع عشر من فبراير، كما طالبت الحركات من أبناء الشعب بحمل رايات الاستقلال وصور شهداء ليبيا منذ انقلاب 1969 وحتى الآن.

يشار إلى أن هذه الذكرى تتزامن مع انعقاد جلسات الحوار الذي ترعاه الأمم المتحدة في مدينة "غدامس" لمحاولة جمع الفرقاء الليبيين حول مائدة مستديرة لوضع حد للاقتتال والفرقة وحشد كافة الجهود لبناء ليبيا الجديدة دولة المؤسسات والقانون، وفقا لمبادئ ثورة السابع عشر من فبراير.

1