ليبيا.. غارة جوية تستهدف معقلا للإسلاميين قرب الحدود التونسية

الجمعة 2014/12/05
خليفة حفتر يسعى إلى سحب البساط من تحت أقدام الإسلاميين في ليبيا

طرابلس- قتل شخص وجرح ثلاثة آخرون على الأقل في غارة جوية على موقع للمسلحين الذين يسيطرون على مركز راس جدير الحدودي بين ليبيا وتونس، وفق ما أعلنه متحدث باسم هذه الميليشيا.

وقال حافظ معمر إن "عضوا في (درع ليبيا) قتل وجرح بين ثلاثة وخمسة آخرين في هذا الهجوم"، متهما القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا بشن هذه الغارة.

ويعتبر "درع ليبيا" جزء من تحالف ميليشيات معظمها إسلامية يحمل اسم فجر ليبيا وسيطر خلال الصيف على طرابلس وجزء من الغرب الليبي.

وقال معمر إن الطائرة اخترقت المجال الجوي التونسي لمهاجمة مبنى يستخدم سكنا للمسلحين الذين يسيطرون على راس جدير.

وتشن القوات الموالية للحكومة المعترف بها وللواء خليفة حفتر حاليا هجمات في غرب طرابلس وفي بنغازي شرق البلاد لمحاولة استعادة اكبر مدينتين في البلاد.

وقد شنت في الأيام الأخيرة غارات جوية في غرب العاصمة وخصوصا حول مدينة زوارة الساحلية التي تبعد 70 كلم عن راس جدير، وتأتي هذه العمليات العسكرية التي تشنها قوات الجيش الليبي المدعومة بقوات خليفة حفتر في إطار سحب البساط من تحت الميليشيات الإسلامية في أكثر من منطقة في البلاد.

وتسعى قوات خليفة حفتر إلى إرجاع السيطرة على مختلف مناطق البلاد إلى السلطات المركزية المعترف بها دوليا والحيلولة دون تصاعد نفوذ التنظيمات الإسلامية في المنطقة والتي تشكل تهديدا كبيرا على عملية الانتقال الديمقراطي.

من جانبه، أعلن متحدث باسم وزارة الدفاع التونسية الجمعة عن وقوع انفجارات على مقربة من معبر راس جدير الحدودي مع ليبيا.

وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة بلحسن الوسلاتي إن انفجارات هزت مناطق قريبة من راس جدير الواقع بجنوب تونس على الجانب الليبي، وأضاف الوسلاتي انه كان من المتوقع حدوث نزاع قرب المعبر بعد أن أمهلت القوات الموالية لخليفة حفتر القوات المقابلة بإخلائه خلال 48 ساعة.

وسمع دوي انفجارات صباح الجمعة من داخل التراب التونسي بسبب قصف طائرات ليبية لمواقع قرب المعبر على مسافة تقارب 3 كيلومترات وشوهدت من مواطنين داخل التراب التونسي.

وأوضح الوسلاتي أن تونس لا دخل لها في النزاع الداخلي الليبي لكنه أكد بأن الجيش كان اتخذ كافة الاجراءات الاحتياطية تبعا لتعليمات من خلية الأزمة برئاسة الحكومة تحسبا لأي مخاطر تهدد البلاد.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع "اتخذنا كافة الاجراءات منذ مدة وكثفنا من الحراسة البحرية والجوية ومن الطلعات الجوية بالتنسيق مع قوات الأمن الداخلي".

ولا تزال عمليات العبور تسير بشكل عادي في معبر راس جدير بين البلدين حيث يشهد تدفقا من مواطنين ليبيين بسبب تدهور الوضع الأمني غرب ليبيا.

وتستعد تونس لتنظيم الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية ويتوقع ان يتم اغلاق الحدود قبل يوم الاقتراع تماما كما حدث في المواعيد الانتخابية السابقة لتفادي تسلل عناصر متشدد او تسريب أسلحة الى التراب التونسي.

1