ليبيا: مخاوف من تصعيد الصراع بين التحالفات العسكرية في الشرق والغرب

الجمعة 2017/02/10
توتر بين قوات حكومتي الوفاق والإنقاذ في ليبيا للسيطرة على مقرات حكومية

طرابلس- تشير تقارير واردة من العاصمة الليبية طرابلس إلى احتمال وقوع مواجهات عنيفة بين قوات الحرس الوطني، التابعة لـحكومة الإنقاذ التي يتزعمها خليفة الغويل، وقوات حكومة الوفاق الوطني، التابعة للمجلس الرئاسي الليبي المعترف به دوليا، وذلك من أجل السيطرة على مقرات حكومية في العاصمة.

وبدأت بوادر هذه المواجهة الخميس حين منعت قوات الأمن المركزي التابعة لوزارة الداخلية بحكومة الوفاق بطرابلس، قوات الحرس الوطني التابعة لحكومة الانقاذ من اقامة استعراض مسلح بميدان الشهداء وسط العاصمة.

وقد قامت قوات الأمن المركزي المتمركزة أمام برج أبوليلى باطلاق أعيرة نارية اجبرت قوات الحرس الوطني على الانسحاب من المنطقة، بحسب قناة ليبيا المستقبل .وتشهد المنطقة الواقعة من أمام برج أبوليلى وحتى تاجوراء مرورا بطريق الشط انتشارا أمنيا مكثفا لقوات الأمن والأجهزة التابعة لداخلية حكومة الوفاق.

وكان الغويل رئيس حكومة الإنقاذ الليبية التابعة للمؤتمر الوطني المنتهية ولايته قد أعلن في الثاني عشر من الشهر الماضي، أن المليشيات التابعة له سيطرت على وزارات الدفاع والعمل والجرحى والعدل، والاقتصاد.

وتواجه حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة ووصلت لطرابلس العام الماضي صعوبات في فرض سلطتها على عدة جماعات مسلحة في العاصمة ناهيك عن باقي أنحاء البلاد مترامية الأطراف والمنتجة للنفط.

واشتبكت قوات موالية لخليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي المتمركز في الشرق مع كتائب مناوئة في منطقة الجفرة في الأسابيع الماضية واتهمتهم بمحاولة الهجوم على موانئ نفطية واقعة على ساحل البحر المتوسط سيطر عليها الجيش الوطني الليبي في سبتمبر الماضي.

وقال أحمد المسماري المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي إن الضربة العسكرية التي نفذت الخميس والتي أصيب فيها أيضا 13 شخصا كانت تهدف إلى "شل حركة" العدو قبل هجوم متوقع على الموانئ. ولم يتسن الوصول إلى القوات التي تسيطر على القاعدة الجوية التي استهدفت للتعليق.

وزادت المعارك حول منطقة الجفرة المخاوف من تصعيد في الصراع بين التحالفات العسكرية في الشرق والغرب التي اندلعت بينها معارك متقطعة منذ 2014. ويسعى الجيش الوطني الليبي بقيادة حفتر لتوسيع مناطق سيطرته نحو الغرب وهدد بالزحف إلى طرابلس.

وعارض حفتر الموالي لحكومة معلنة من جانب واحد في شرق ليبيا حكومة الوفاق الوطني التي وصلت إلى طرابلس غرب البلاد العام الماضي. وبعض الجماعات المسلحة في العاصمة لا زالت تدين بالولاء لحكومة ثالثة معلنة من طرف واحد بقيادة خليفة الغويل.

وفي أحدث تحد لحكومة الوفاق الوطني أعلن محمود الزقل وهو قيادي عسكري موال للغويل الخميس تشكيل "حرس وطني" قال إنها قوات ستكون مسؤولة عن تأمين مؤسسات الدولة والبعثات الدبلوماسية. ووصلت قوات الزقل إلى طرابلس الأربعاء قادمة من مصراتة وهي مسقط رأس الغويل في قافلة ضمت عشرات المركبات مما تسبب في اندلاع اشتباكات عنيفة مع جماعة مسلحة موالية لحكومة الوفاق الوطني في حيين جنوب العاصمة هما صلاح الدين وأبو سالم.

وأجليت أغلب البعثات الدبلوماسية من طرابلس بعد معارك شرسة في 2014 لكن السفارتين التركية والإيطالية استأنفتا العمل الشهر الماضي. ويعود الاقتتال بين الفصائل الليبية إلى انتفاضة 2011 التي أطاحت بمعمر القذافي. وتشهد ليبيا أزمة سياسة حادة في ظل تنازع ثلاث حكومات هي، حكومة الانقاذ والوفاق والحكومة المؤقتة المنبثقة عن مجلس النواب المنتخب، على إدارة البلاد.

1