ليبيا.. معركة الموانئ النفطية تقترب بين الميليشيات

الثلاثاء 2013/12/17
شح الوقود من السوق المحلي يدفع الميليشيات للتدخل

طرابلس - أكدت غرفة عمليات ثوار ليبيا أنها قادرة على طرد من يغلقون الحقول والموانئ النفطية، وذلك في ظل أزمة محروقات شديدة تعاني منها ليبيا مع استمرار إغلاق بعض الحقول والموانئ منذ شهور.

ويأتي هذا بعد أيام من تصريحات لقائد حركة تسعى للحكم الذاتي في شرق ليبيا قال إنه لن ينهي حصار عدة مرافئ لتصدير النفط مبددا الآمال بحل أزمة مستمرة مع حكومة طرابلس.

وقالت غرفة عمليات ثوار ليبيا في بيان نشرته وكالة الانباء الليبية (وال) إنها "لن تتوانى في إعادة فتح الحقول والموانئ النفطية في شرق ليبيا بما يمليه الحكم الشرعي والواجب الوطني والوفاء لدماء الشهداء سواء بادرت الدولة أو تباطأت في أداء مسؤولياتها وواجباتها".

واتهمت الغرفة من وصفتهم بـ"العصابات" المحسوبة على حرس المنشآت النفطية بالعمل على تقسيم البلاد وضياع ثرواتها ومقدراتها "في ظل عجز المؤتمر الوطني وضعف الحكومة وتواطؤ الجيش وصمت مؤسسات المجتمع المدني وتلكؤ أعيان ومشايخ القبائل في مواجهة هذه الأزمة التي طال أمدها".

وأكد البيان أن "كل فرص التفاوض مع من يغلقون الحقول والموانئ النفطية قد استنفذت وأنه في ظل وجود الثوار البواسل فإن الغرفة قادرة على طردهم واستكمال واجبات الثورة".

وكان الناطق الرسمي بالمؤسسة الوطنية الليبية للنفط محمد الحراري أعلن أن إنتاج ليبيا من النفط الخام ما زال في مستوياته المتدنية نتيجة لاستمرار إغلاق بعض الحقول والموانئ النفطية.

وكان إبراهيم الجضران رئيس ما يسمى بالمكتب السياسي لإقليم برقة أعلن قبل يومين أن قواته مستمرة في إغلاق الموانئ والحقول النفطية في شرق ليبيا، وذلك في ظل عدم استجابة الحكومة للشروط التي وضعها لضمان فك الحصار عن الموانئ والحقول النفطية ومن بينها إعطاء الإقليم حصة أكبر من عائدات بيع النفط.

وتخشى القوى الغربية من فوضى في ليبيا في الوقت الذي تكافح فيه حكومة طرابلس لكبح جماح الميليشيات ورجال القبائل الذين ساعدوا في الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011، لكنهم يحتفظون بأسلحتهم ويسيطرون على أجزاء من البلد عضو منظمة أوبك.

وكانت الحركة التي تطالب بحكم ذاتي في شرق ليبيا قالت يوم الثلاثاء الماضي إنها سترفع يدها عن الموانئ التي كانت تصدر 600 ألف برميل يوميا إذا سمحت طرابلس لها بأخذ حصة من مبيعات النفط وفتحت تحقيقا في مزاعم عن فساد في القطاع.

واتهم زعيم الحركة حكومة زيدان بخذلان الليبيين بعد الانتفاضة التي أنهت حكم القذافي الذي استمر لعقود قائلا إنهم يطالبون بحياة كريمة وتحقيق الأمن وجيش وشرطة وقوات أمن تحمي المواطنين.

كان جضران يرأس قوة لحماية المنشآت النفطية لكنه انشق برجاله المدججين بالسلاح في الصيف الماضي واستولى على موانئ راس لانوف والسدر والزويتينة مطالبا بمزيد من الحكم الذاتي للمنطقة وحصة أكبر من مبيعات النفط.

ويتسبب غلق الموانئ وإضرابات العمال والموظفين بقطاع النفط واحتجاجات أخرى في حقول الخام بأنحاء البلاد في خفض صادرات النفط إلى 110 آلاف برميل يوميا من أكثر من مليون برميل يوميا في يوليو.

وتحتاج ليبيا إلى العملة الصعبة لتمويل وارداتها من القمح وغيره من المواد الغذائية الأساسية وتحذر الحكومة من أنها لن تستطيع صرف رواتب العاملين في القطاع العام إذا استمرت الإضرابات بقطاع النفط.

1