ليبيا والمرحلة الثانية من الصراع

السبت 2014/10/18

انتهت الجولة الأولى من المخطط الذي يستهدف تحويل ليبيا إلى قاعدة جديدة للمتطرفين الإسلاميين وذلك بطرد الزنتان من طرابلس، وحرق ورشفانة وتهجير أهلها، تماشيا مع مخطط حرق تاورغاء وتهجير سكانها، وتواصلا مع مخطط تفريغ ليبيا من سكانها الأصليين وذلك بتهجير 2 مليون إلى الخارج، وهو نفس مسلسل الحركة الصهيونية باستلام فلسطين أرض دون شعب، وهذا تطلب وفق النموذج العراقي حل مؤسسة الجيش والشرطة وكل الأجهزة الأمنية وتعطيل القضاء حتى تعم الفوضى ويتم زرع الفتنة بين القبائل والمناطق الليبية في شرق ليبيا وغربها وجنوبها، بعد أن تم استقدام آﻻف المرتزقة والمتوحشين من جميع أصقاع الأرض واغتيال المئات من قيادات الجيش الليبي وقادة الأجهزة الأمنية والناشطين السياسيين والحقوقيين، وهيمنة بقايا الأتراك في مصراتة والزاوية وتحالفهم مع المتوحشين الإسلاميين وسيطرتهم على أهم المطارات والموانئ الحيوية في ليبيا.

وهكذا نجح المخطط الدولي الذي استهدف استغفال الأقليات التركية مثل الكوارغلية والشراكسة بعقد تحالف بينهم وبين المتطرفين الإسلاميين لإبادة وتشريد وتهجير القبائل العربية في ليبيا، وتحويلها إلى قاعدة متسلحة بالنفط والإرهابيين لتأسيس الدولة الإسلامية لمصر وشمال أفريقيا (دامش).

إن المرحلة الأولى من المخطط قد كان مهندسها الأول برنارد ليفي، بالتعاون مع بعض الدول في المنطقة والمكلفة بهذه المهام وكانت المرحلة الأولى تستهدف الآتي:

1 - إسقاط النظام في ليبيا.

2 - تأسيس كيان متطرف في درنة.

3 - تمكين أنصار الشريعة من السيطرة على بنغازي.

4 - تحريك الأقليات في المنطقة الغربية مثل الكوارغلية والشراكسة في الخط الممتد من مصراتة إلى الزاوية.

5 - محاولة استدراج سكان ليبيا الأصليين الأمازيغ إلى صدام مع القبائل العربية في الجبل الغربي.

6 - إنهاء كل من ورفلة وورشفانة كأكبر وأهم قبيلتين عربيتين في ليبيا.

اعتمد هذا المخطط على تحريك حقد الأقليات غير العربية، وعقد حلف إستراتيجي بينهم وبين المتوحشين الإسلاميين مع تغيير تسمياتهم بغرض المخادعة، والذين كلهم في النهاية يرجعون لأيديولوجية واحدة وهي أيديولوجية التوحش والإرهاب، وكل قادتهم ينتمون إلى أقليات حاقدة على الأغلبية العربية، أو متطرفين إسلاميين حاقدين على أهل السنة والجماعة.

بعد نهاية المرحلة الأولى من الصراع، رجع مهندس هذا المخطط وهو الصهيوني برنارد ليفي الأسابيع الماضية إلى مصراتة، التي منحته- بتدخل من سليمان الفورتية ممثل مصراتة في المجلس الوطني الانتقالي- حق المواطنة وبدأ في تصميم المرحلة الثانية والتي ستكون على النحو التالي:

1 - إعلان متوحشي درنة بقيادة سفيان بن قمو اﻻنضمام إلى داعش كمقدمة لتأسيس “دامش”.

2 - تصعيد العمليات اﻻنتحارية في بنغازي لعزلها عن المنطقة الغربية.

3 - زرع الفتنة بين الطوارق والتبو في أوباري، للسيطرة على منابع النفط والغاز في الجنوب.

4 - إعادة الصراع القبلي في سبها بين أوﻻد سليمان والقدادفة.

5 - محاولة استدراج قبيلة المقارحة العربية المجاهدة والوطنية ليتم تحكيمهم في الجنوب وإدخالهم في مخطط أقليات مصراتة والمتوحشين، وهذا بعيد المنال.

6 - تجديد الصراع القبلي في أجدابيا، وإعادة إحيائه في الكفرة بين قبيلتي الزوية والتبو للسيطرة على منابع المياه في ليبيا.

7 - إعادة إشعال الفتنة القبلية بين الزنتان والمشاشية، والهجوم على الزنتان بحجة استلام سيف الإسلام.

8 - إن الهدف النهائي لكل هذه المشاكل هو إلهاء الرأي العام الليبي والإقليمي والدولي لإعداد قوة مسلحة بهدف السيطرة على نفط حوض سرت، وتجويع برقة وإحكام السيطرة على منابع النفط والغاز الليبي.

9 - إعلان المنطقة الممتدة من أجدابيا حتى حدود السودان وتشاد والنيجر والجزائر وتونس، دولة مستقلة يحكمها المتوحشون الإسلاميون والأقليات التركية.

إن هذا المخطط يلقى الدعم من جناح في الإدارة الأميركية يشبه جناح بريمر وديك تشيني في تخريب العراق، مع دعم قطري، تركي، سوداني لتمكين المتطرفين والأقليات غير العربية الحاقدة على عرب ليبيا وبتخطيط صهيوني، لعزل عرب شمال أفريقيا عن عرب الخليج، وتطويق مصر قصد تجويعها ثم محاولة إسقاطها.


كاتب ليبي

6