ليبيا يمكنها الاستفادة من تجربة تونس

الخميس 2016/12/08
مصلحة البلاد فوق الجميع

تونس - دعا نشطاء ليبيون وتونسيون، الأربعاء، الفرقاء في ليبيا إلى الاستفادة من التجربة التونسية في العدالة الانتقالية، مشددين على أهمية هذه الآلية في “القطع مع انتهاكات حقوق الإنسان في العهود السابقة، ومنع استمرارها”.

وبدأت “هيئة الحقيقة والكرامة”، المعنية بتفعيل قانون العدالة الانتقالية في تونس، الشهر الماضي جلسات استماع علنية لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان بين عامي 1955 و2013.

وعقدت “منظمة التضامن لحقوق الإنسان الليبية”، غير الحكومية، بهدف تعزيز العدالة الانتقالية والمصالحة الليبية، ندوة في العاصمة تونس، الأربعاء، بمشاركة خبراء ونشطاء من البلدين.

وقال الناشط والباحث الليبي، خالد العقيلي، خلال الندوة إن “تركيز آلية العدالة الانتقالية في ليبيا يواجه تحديات، أبرزها الصراع العسكري وانتشار الأسلحة، إضافة إلى قضية انتشار الوعي لدى عامة الليبيين”.

وأوضح العقيلي أن “ليبيا مرت بعدة عقود من الدكتاتورية؛ مما خلف آثارا في نفوس الليبيين؛ وهو ما يتطلب وعيا كبيرا للنظر إلى المستقبل.. ويغني البحث عن أطر تشريعية وقانونية لسحبها على السياق الليبي”.

وتابع قائلا “سنستفيد من تجربة تونس في العدالة الانتقالية، ونتمنى أن تعطي السلطات الليبية أهمية للعدالة الانتقالية لتمنح الحق لأصحاب المظالم السابقة، وتمنع استمرار انتهاكات حقوق الإنسان”.

ومنذ سقوط نظام العقيد الليبي، معمر القذافي، عام 2011 إثر ثورة شعبية، تعاني ليبيا من انفلات أمني وانتشار للسلاح واشتباكات دموية بين فرقاء، فضلا عن أزمة سياسية تتجسد حاليا في وجود ثلاث حكومات متصارعة، إحداها هي حكومة الوفاق الوطني، المدعومة من المجتمع الدولي.

وقال رئيس “شبكة العدالة الانتقالية التونسية” محمد كمال الغربي، إن “ليبيا تعيش مرحلة نهاية مسار الصراع المسلح؛ مما يتطلب تركيز آلية العدالة الانتقالية لتصفية ماضي الانتهاكات”.

وأضاف الغربي أن “العدالة الانتقالية وسيلة مهمة لبناء ليبيا متصالحة وموحدة”.

4