ليستر سيتي يحقق أرباحا قياسية بعد تألقه في الدوري الإنكليزي

يقدم فريق ليستر سيتي موسما استثنائيا داخل الملعب في الدوري الإنكليزي، ويبدو أن كل شيء يصب في مصلحة الفريق “الصغير” هذا الموسم، ما أهله ليكون “الحصان الأسود” للبريميليغ.
الجمعة 2016/03/04
وقفة تأمل عميقة

لندن - زادت مكاسب ليستر سيتي المالية، حيث سجل أرباحا قياسية قبل خصم ضرائب بلغت 26.4 مليون جنيه إسترليني (37.18 مليون دولار)، وذلك بعد موسم رائع داخل الملعب في الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم.

وتشير هذه النتائج إلى أنجح عام مالي في تاريخ النادي ليتزامن مع حملته الرائعة، حيث يتصدر حاليا المسابقة بفارق ثلاث نقاط عن أقرب مطارديه قبل عشر جولات على نهاية الموسم.

وقال النادي إن الإيرادات ارتفعت بأكثر من ثلاثة أمثال إلى 104.4 مليون جنيه إسترليني من 31.2 مليون جنيه إسترليني في العام السابق بعدما ضمن ليستر البقاء في دوري الأضواء في مارس 2015.

واستثمر النادي 25 مليون جنيه إسترليني إضافية على التعاقد مع لاعبين بعدما كان قد ارتبط بآخرين لفترات طويلة، وهو ما أدى إلى زيادة قدرها 20.7 مليون جنيه إسترليني في كلفة العاملين لتصل إلى 57 مليون جنيه إسترليني. وتبعا لنجاحه هذا الموسم استخدم النادي 98.5 بالمئة من سعة ملعبه، حيث ارتفع متوسط الحضور الجماهيري إلى 31693 مشجعا.

تقهقر الملاحقين

إن مصطلح “أدفانتيدج” الذي يستخدم عادة لفك تعادل الأشواط في مباريات كرة المضرب، ينطبق تماما على وضع ليستر سيتي في الدوري الإنكليزي الممتاز بعد سقوط ملاحقيه الثلاثة الأربعاء في المرحلة الثامنة والعشرين. وخرج فريق المدرب الإيطالي من مباراة الثلاثاء مع ضيفه وست بروميتش ألبيون وهو يشعر بالخيبة بعد اكتفائه بالتعادل 2-2، ما مهد الطريق أمام ملاحقيه توتنهام وأرسنال ومانشستر سيتي لتقليص الفارق حتى أن الفرصة كانت قائمة أمام الأول للحاق به في الصدارة والتربع عليها بفضل فارق الأهداف بينهما. لكن يبدو أن كل شيء يصب هذا الموسم في مصلحة الفريق “الصغير” لأن ملاحقيه الثلاثة تقهقروا بعد سقوط توتنهام أمام جاره وست هام يونايتد (0-1) وأرسنال أمام سوانزي سيتي (1-2) ومانشستر سيتي أمام ليفربول (0-3) الذي خسر قبل أيام معدودة أمام فريق المدرب التشيلي مانويل بيليغريني في نهائي كأس الرابطة.

“ارتكبنا بعض الأخطاء والفريق لم يشعر بالحرية لكي يلعب بالطريقة التي يلعب بها عادة”، هذا ما قاله المدرب الأرجنتيني ماوريتسيو بوكيتينو بعد الخسارة الأولى لتوتنهام خارج قواعده منذ المرحلة الافتتاحية. وأضاف المدرب الأرجنتيني، الذي يتجهز للموقعة المرتقبة ضد أرسنال في عطلة نهاية الأسبوع، “يجب أن نكون إيجابيين ومن المهم أن نكون جاهزين ليوم السبت (لقاء أرسنال). عندما تخسر، بإمكانك أن تلقي باللوم على إرهاق اللاعبين أو شيء من هذا القبيل، ولكن الواقع هو أنها كانت ليلة سيئة وحسب بالنسبة إلينا أن نلعب بالطريقة التي لعبنا بها”.

الهولندي لويس فان غال مدرب مانشستر يونايتد يستعيد الحياة بعد أن كان مهددا بالإقالة بسبب النتائج المخيبة للفريق.

وبالنسبة إلى مانشستر سيتي الذي تلقى هزيمته الثالثة على التوالي في الدوري للمرة الأولى منذ نوفمبر 2008، فإن الوضع أصبح أكثر تعقيدا ليس لأنه يتخلف بفارق 10 نقاط عن ليستر وحسب، بل لأن جاره اللدود مانشستر يونايتد بات على المسافة ذاتها منه بعد فوزه على واتفورد (1-0) وأضحى بالتالي يهدد مشاركته في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

“من الصعب إيجاد الأعذار”، هذا كان موقف بيليغريني بعد الخسارة المذلة في معقل ليفربول، مضيفا “لكني أرى أن الفريق لم يستعد كامل عافيته بعد الذي عاشه الأسبوع الماضي”، حيث تواجه مع دينامو كييف الأوكراني في ذهاب الدور الثاني من مسابقة دوري أبطال أوروبا. وواصل بيليغريني “يبدو أن الدوري الممتاز يتابع مشواره على نفس المنوال الذي بدأ به، والمنافسة متقاربة جدا. سنواصل قتالنا”.

استعادة التوازن

أما في معسكر أرسنال الذي مني بهزيمته الثالثة على التوالي في جميع المسابقات للمرة الأولى منذ أبريل 2010، فاعتبر مدربه الفرنسي أرسين فينغر الذي يحلم باللقب الأول منذ 2004 “إننا لم نكن محظوظين حقا في ما يخص إنهاء الهجمات وبعض القرارات التي اتخذت في مباراة الأربعاء”، مضيفا “يجب أن نستعيد توازننا سريعا”. ولن تكون أمام أرسنال الذي أصبح متخلفا بفارق 6 نقاط عن ليستر بعد أن مني بهزيمته الثانية على التوالي (خسر في المرحلة السابعة والعشرين أمام يونايتد 2-3)، فرصة التقاط أنفاسه لأنه سيخوض مباراة مصيرية السبت في “وايت هارت لاين” يحتاج فيها إلى الفوز ليبقي على حظوظه باللقب ولتجنب أيضا احتمال أن يصبح خارج دوري الأبطال الموسم المقبل لأنه لا تفصله سوى 4 نقاط عن سيتي ويونايتد الذي يواصل مشواره التصاعدي بعدما حقق فوزه الرابع على التوالي في جميع المسابقات وجاء بهدف متأخر من الأسباني خوان ماتا.

“يجب الإشادة بلاعبي فريقي”، هذا ما قاله مدرب يونايتد الهولندي لويس فان غال الذي عادت إليه “الحياة” بعد أن كان مهددا بالإقالة بسبب النتائج المخيبة للفريق، مضيفا بعد الفوز على واتفورد في لقاء شارك فيه “الشياطين الحمر” برابع أصغر تشكيلة في تاريخهم، “عندما تخوض مباراة قوية من الناحية البدنية وتفوز فيها في لحظة هامة في حين يخسر جميع منافسيك، فهذا أمر هام للغاية”. ويذكر أن يونايتد يملك فرصة المشاركة في دوري الأبطال حتى لو لم يتمكن من احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى في الدوري المحلي، وذلك في حال تتويجه بطلا لمسابقة الدوري الأوروبي “يوروبا ليغ”، لكن عليه تخطي غريمه الأزلي ليفربول، الطامح إلى الأمر ذاته في الدور ثمن النهائي قبل التفكير في لقبه الأولى بالمسابقة القارية الثانية من حيث الأهمية.

23