ليستر على أعتاب تحقيق المفاجأة بالدوري الإنكليزي

الثلاثاء 2016/04/05
سنرفع رؤوسنا عاليا

بعد توقف دام أسبوعين بسبب المباريات الدولية الودية للمنتخبات الأوروبية، عادت عجلة الدوري الإنكليزي إلى الدوران وانتهت المرحلة الثانية والثلاثون من جدول الدوري الممتاز الذي لم يتبق على نهايته سوى ستة أدوار فقط.

ومازال نادي ليستر سيتي يتصدر الدوري بتسعة وستين نقطة جمعها من عشرين فوز وتسعة تعادلات ولم يخسر سوى ثلاث مباريات فقط، وهذا إنجاز كبير بحد ذاته إذا ما أخذنا في الاعتبار بأن قيمة لاعبي نادي ليستر سيتي جميعهم لا تساوي نصف قيمة أي لاعب من نجوم الفرق الكبيرة في الدوري الإنكليزي.

وبلا شك الفضل في هذه النتائج يعود إلى المدرب الإيطالي كلاوديو راينيري الذي أنقذ الفريق في الموسم الماضي من الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى، ليضعه اليوم على قمة جدول الدوري ليقترب من تحقيق أكبر مفاجأة في تاريخ البريميرليغ متفوقا على الأندية الثرية والمتخمة بالنجوم، وما يحتاجه ليستر للظفر بالبطولة هو جمع إحدى عشرة نقطة من أصل ثماني عشرة ليحرز بطولة الدوري بشكل رسمي، فهو تنتظره ست مباريات ثلاث منها على أرضه أمام ويست هام يونايتد وسوانزي ستي وإيفرتون فيما تخوض البقية على أرض الخصم أمام سندرلاند ومانشستر يونايتد وتشيلسي، أي أنه يحتاج إلى الفوز في أربع مباريات لكي يظفر باللقب لأول مرة في تاريخه.

ويبدو هذا ليس ببعيد قياسا للمستوى الرائع والثابت الذي يقدمه لاعبو الفريق وحماسهم الشديد الذي يظهرونه في كل مباراة لمعرفتهم الكاملة بأن الأمور مازالت بأيديهم لغاية اليوم، بالرغم من أنهم حققوا الفوز في آخر خمس مباريات بهدف يتيم فقط إلا أنهم يدافعون بشكل ممتاز، وما يحتاجونه في مباراتهم القادمة أمام ويست هام هو الفوز بفارق أكثر من هدف ليدقوا ناقوس الخطر أمام فريق توتنهام الذي يلاحق ليستر سيتي ويتمنى خسارته ليستمر بالمنافسه على الصدارة.

السيتيزن إذا استمر في تحقيق الفوز بالمباريات القادمة فسيترك المان يونايتد خلفه خصوصا بعد النتيجة الكبيرة التي حققها أمام بورنمونث بأربعة أهداف

وبالرغم من أن الفارق بينهما سبع نقاط وأمام توتنهام مباراة مهمة في الدور المقبل أمام مان يونايتد وربما لا يستطيع تحقيق نتيجة إيجابية في هذه المباراة، تزيد المسافة الفاصلة بينه وبين ليستر لأن المان يونايتد هو الآخر يسعى بكل جهده لأن يفوز بالمباريات الست المتبقية له لكي يحاول أن يكون ضمن الأربعة الكبار، ليفتح الطريق أمامه ويشارك ببطولة أندية أبطال أوربا.

وبالرغم من تحقيقه فوزا صعبا على أرضه في هذا الدور أمام إيفرتون بهدف نظيف إلا أن الأمر ليس بيده حيث يقبع بالمركز الخامس خلف مانشستر سيتي الذي يتفوق عليه بنقطة واحدة، وإذا استمر السيتيزن في تحقيق الفوز بالمباريات القادمة فسيترك المان يونايتد خلفه خصوصا بعد النتيجة الكبيرة التي حققها أمام بورنمونث بأربعة أهداف.

والملفت للنظر في هذا الدور أن الفرق الكبيرة استطاعت جميعها أن تحقق الفوز بنتائج عريضة، فأرسنال الذي يحتل المركز الثالث في سلم الترتيب حقق فوزا كبيرا على واتفورد بأربعة أهداف مقابل لا شيء وهو في طريقه للاحتفاظ بالمركز الثالث، بعد أن كان بإمكانه التواصل في المنافسة على الصدارة لكن لعنة الإصابات لاحقته في الربع الأخير من الدوري ليصبح الفارق بينه وبين المتصدر إثنى عشرة نقطة ولديه مباراة مؤجلة قد تسعفه للتقدم إلى المركز الثاني إذا ما تعثر توتنهام أمام المان يونايتد أو في المباريات المقبلة.

أما فريق تشيلسي الغني بنجومه فإنه استفاق أخيرا واستطاع تحقيق فوز عريض على أستون فيلا المتذيل لجدول الترتيب بأربعة أهداف للا شيء لكنه لم يستطع تجاوز المركز العاشر الذي لا يليق بسمعته ولا يتناسب مع المبالغ الكبيرة التي صرفتها إدارة النادي للتعاقد مع نجومه الكبار ليكون موسمه هذا للنسيان ليس إلا. إذن الدوري الإنكليزي قارب على نهايته وغالبا ما تلعب الأدوار الأخيرة من هذا الدوري دورا كبيرا وحاسما في تحديد المراكز النهائية للفرق، وأمام كلاوديو راينيري مدرب ليستر سيتي فرصة ذهبية لترك اسمه في سجل المدربين الكبار.

23