ليست غيرة من أورويل بين رف الكتب

“العالم الآن - مراجعة العالم الجديد الشجاع” رواية تتطرق إلى مشاكل البشرية والنبوءات التي تحققت في ظرف زمني قصير.
الأحد 2021/08/01
الكتب بحر من العلم والإبداع

نُشرت رواية “العالم الجديد الشّجاع” سنة 1932؛ وقد ألهمت أحداثُ تلك الحقبة أفكارَ تلك الرّواية الخيالية التي وُصِفت بأنّها إحدى أفضل الرّوايات على الإطلاق. وبعد مرور سبعة وعشرين عاما كاملة، أي سنة 1958، راجعها الكاتب والناقد الإنجليزي ألدوس هكسلي في مجموعة من المقالات أعاد من خلالها دراسة أفكار الرّواية وتوقّعاتها، في ضوء الأحداث التي وقعت منذ النّشر الأوّل لها.

هذه المقالات ضمها كتاب “العالم الآن – مراجعة العالم الجديد الشجاع” لهكسلي والذي صدر أخيرا عن دار خطوط وظلال بترجمة إسكندر حمدان. ومن خلال اثني عشر فصلا، يتطرّق الكاتب إلى المشاكل التي تواجه البشرية، ويطابقها لتنبّؤاته التي تحقّقت في ظرف زمني أقصر بكثير ممّا توقّع.

قد يُتّهم هكسلي بأنّ كلّ ما أراده من خلال كتابته لهذه المراجعة هو إثبات أنّ تكهّنات جورج أورويل في رواية 1984 كانت خاطئة مقارنة بنبوءة روايته، وأنّه كتبها نكاية فيه وغيرة من النّجاح السّاحق الذي حقّقته ولا تزال؛ إلّا أنّ الحقيقة غير ذلك.

كسروا حاجز الصوت

كتاب “ناس الغيوان خطاب الاحتفالية الغنائية” للكاتب والمترجم المغربي عبدالله الحيمر إحاطة شاملة عن المرجعية النصية والتاريخية للاحتفالية الغنائية في المشروع الموسيقي والحضاري لمجموعة ناس الغيوان بالمغرب العربي، وعن العلاقة الصوفية والبعد الطربي والثوري والإيقاعي في أغانيهم. يفتح من خلاله الباحث أسئلة كبيرة حول الغيوانية، ودورها في التوعية وفي المسرح وفي الاحتفال وحتى في بناء ذوق تراثي حداثي في زمن صعب.

ويقدم الكتاب، الصادر عن دار الأمير للنشر في مرسيليا الفرنسية، تحليلا جديدا لمفهوم الاحتفالية الغنائية عند ناس الغيوان في خطابها الديني والوضعي. كما يقدم خصائص محاورها في الهوية والنسق الاجتماعي والطقوس.

يقول الكاتب في هذا الصدد “صرخوا صرخة الاحتفالية الغنائية؛ ليعيدوا التوازن النفسي لمخيلة شعب بأكمله. كسروا حاجز الصوت، بالحكمة والكلمة الموزونة، وبالإيقاع الشجي، كانوا منارات تهتدي بها الطبقة المهمشة، وتزرع بذور الأمل والفرح في الذات المغربية”.

فنون السرد أمها القصة

يتناول الكتاب الجديد للقاصّ والروائي العراقي إبراهيم سبتي بعنوان “وليمة السرد أفكار وحوارات في القصة القصيرة والرواية” محورين، الأول هو مجموعة رؤى وأفكار في الكتابة السردية ودور الكاتب في عملية التنقيب والاكتشاف لمجاهل السرد عبر مقالات ركزت على الجانب الإبداعي في الكتابة ودور النقد فيها، إضافة إلى تعضيد لمسيرة القصة القصيرة والرواية وأهم جوانب قوتها وإثارتها.

 أما المحور الثاني من الكتاب فتضمن الحوارات الصحافية والأدبية التي أجريت مع المؤلف باعتباره أحد كتّاب القصة القصيرة والرواية منذ ثمانينات القرن الماضي ما بين عامي 2004 و2021، وهي ثلاثة عشر حوارا.

يقول المؤلف “ركزت في الحوارات على استظهار المقاربات الإبداعية في عملية الكتابة، ولأن الكتابة هي محور العملية الإبداعية، فالكتاب يركز على الجوانب الأسلوبية واللغوية لدى كاتب النص السردي”.

ويرى أن الفضاء الروائي ساحة مفتوحة لتحرك الشخصيات بحرية. فتكتب أي موضوعة وأنت مرتاح للفسحة الواسعة. أما القصة القصيرة فهي أم الفنون السردية.

12