ليفربول الإنكليزي ينافس شعبية الأهلي والزمالك في مصر

بات فريق نادي ليفربول الإنكليزي منافسا قويا لناديي الأهلي والزمالك من الناحية الجماهيرية في مصر، ورغم الشعبية التي يحظى بها قطبا الكرة المصرية، إلاّ أن وجود الدولي المصري محمد صلاح في صفوف ليفربول وتألقه اللافت، حوّل وجهة المصريين إلى متابعة مباريات البريميرليغ.
الأحد 2017/12/10
التتويج بجائزة أفضل لاعب أفريقي يقترب

في ظل ابتعاد الجماهير المصرية عن مدرجات ملاعب كرة القدم لما يقارب الخمسة مواسم، بقرار من الجهات الأمنية على خلفية أحداث شغب، نقل عشاق الساحرة المستديرة حالة الحماس التشجيعي إلى المقاهي من أجل نجمهم المحبوب محمد صلاح المحترف في نادي ليفربول الإنكليزي، بعد أن انتقل اللاعب إلى صفوف ليفربول في يونيو الماضي، قادما من روما الإيطالي في صفقة بلغت نحو 40 مليون دولار.

وانضم صلاح إلى القائمة النهائية للاعبين المرشحين لنيل جائزة أفضل لاعب في القارة الأفريقية، ومن المنتظر الإعلان عن الجائزة في الرابع من يناير المقبل، وفقا للاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف”، كما اقترب اللاعب المصري بشدة من حصد جائزة فردية أخرى كبرى، وهي جائزة هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، لأفضل لاعب أفريقي، والمقرر الإعلان عنها

الاثنين.

وينافس الفرعون المصري كبار نجوم القارة السمراء على نيل الجائزتين من بينهم، السنغالي ساديو ماني زميله في ليفربول، والغيني نابي كيتا المحترف في صفوف لايبزيغ الألماني، والغابوني أوباميانغ المحترف في بروسيا دورتموند الألماني، ووفقا لآراء الخبراء يعتبر صلاح أبرز المرشحين للتتويج ولو بإحدى الجائزتين على أقل تقدير.

والقائمة النهائية لجائزة الـ”كاف” تضم عشرة لاعبين بعد تصويت اللجنة الفنية وهيئة الإعلاميين وكذلك بعض الإعلاميين المستقلين، وستقام المرحلة الثانية بتصويت المديرين الفنيين للمنتخبات، وكذلك عشرة أعضاء من الإعلاميين المستقلين، كما سيكون من حق قادة المنتخبات الأفريقية التصويت لأول مرة.

وقال مصدر باللجنة الفنية للاتحاد الأفريقي إن محمد صلاح يعتبر أفضل المرشحين، وأن انحيازه للاعب ليس لأنه مصري، لكن بالمقارنة بلاعبين آخرين مثل أوباميانغ أو ساديو ماني، والأخير من أبرز اللاعبين الأفارقة، غير أن صلاح كان الأكثر تألقا خلال الفترة الماضية، سواء في الدوري الإنكليزي المحلي، أو في التصفيات الأفريقية المؤهلة إلى المونديال.

محمد صلاح يعتبر أفضل المرشحين لنيل جائزة أفضل لاعب في القارة السمراء، خاصة بعد تألقه اللافت هذا العام سواء مع منتخب الفراعنة أو مع فريقه الإنكليزي ليفربول

وقاد صلاح منتخب الفراعنة إلى نهائيات كأس العالم 2018 بروسيا، بعد غياب دام 28 عاما عن المونديال، وأحرز وحده خمسة أهداف من أصل سبعة أهداف سجلها المنتخب في التصفيات، وينتظر عشاق صلاح مبارة فريقه الأحد أمام فريق نادي أيفرتون، ضمن مباريات الأسبوع السادس عشر من الدوري الإنكليزي الممتاز. وحظي اللاعب بشعبية طاغية منذ انتقاله إلى ليفربول، صاحب المركز الرابع في سلم ترتيب الدوري الإنكليزي، ويعود ذلك إلى تألقه منذ بداية الموسم الجاري، واحتل قائمة هدافي الدوري الإنكليزي برصيد 12 هدفا، كما أحرز مع الفريق 18 هدفا خلال 23 مباراة في جميع المسابقات.

وانتقلت حالة الحماس الموجودة في مدرجات ملاعب إنكلترا إلى المقاعد في المقاهي المصرية، التي تحوّلت إلى ملاعب مصغرة من أجل مشاهدة محمد صلاح، ويحرص الكثير من عشاق الكرة على متابعة مباريات فريق ليفربول، والتوجه إلى المقاهي التي تعرض مباريات الدوري الإنكليزي عبر قناة “بي إن سبورت” الرياضية المشفرة، وهو سبب عدم توفرها في غالبية البيوت المصرية.

ولم يقتصر الحال على مجرد مشاهد حريص على رؤية نجمه المفضل، أو الاستمتاع بمهاراته وأهدافه، لكن يصل التشجيع والرغبة في فوز ليفربول إلى حد الجنون، وهو أمر لا يحدث في مصر سوى في مباريات الأهلي أو الزمالك، لكن يبدو أن تألق محمد صلاح جاء في الوقت المناسب، بعد أن ابتعدت المتعة عن مباريات الدوري المصري لعدم وجود الجماهير.

وفي مباراة شهدت تفوق ليفربول بسبعة أهداف أمام سبارتاك موسكو الروسي الأربعاء، في دوري المجموعات بدوري أبطال أوروبا، غمرت السعادة الجماهير المصرية بعد صعود ليفربول إلى دور الستة عشر من البطولة، وكان رواد المقهي ينفعلون مع كل هدف للفريق الإنكليزي، وكانت للهدف الأخير الذي جاء بتوقيع صلاح احتفالية أخرى.

ورغم سيطرة ليفربول التامة على المباراة، إلاّ أن الجميع قفز من فوق المقاعد مهنئين بعضهم البعض بهدف نجمهم المحبوب، واعتبره مصطفى عبدالستار سبب إسعاد المصريين، وقال الشاب العشريني الذي اعتاد ارتياد المقهى لمتابعة صلاح، إنه متابع جيد للدوري الإنكليزي كواحد من أفضل وأقوى الدوريات العالمية، وله نجومه المفضلون في المسابقة.

وأضاف لـ”العرب”، أن وجود محمد صلاح في صفوف ليفربول منح مباريات الدوري طعما مختلفا، خصوصا وأنه أول لاعب مصري يصل إلى هذه المكانة، التي جعلت كبار أندية العالم تعرض شراء صلاح. بينما لفتت إسراء ياسر إلى أن تراجع مستوى الدوري المصري، والذي باتت مبارياته باهتة لعدم وجود الجماهير، دفع عشاق كرة القدم إلى البحث عن المتعة والحماس، فضلا عن أن تألق اللاعب دفع الجماهير المصرية إلى تشجيع ليفربول كما تشجع أنديتها المحلية المفضّلة.

وأوضحت لـ”العرب” أن صلاح واجهة مشرفة للجماهير العربية كلها، وأنها تشعر بسعادة في أثناء وجوده في الملعب، وحتى مع جلوسه على مقاعد البدلاء تترقب موعد نزوله، وأوضحت أنها تشجع فريق النادي الأهلي في مصر، لكنها لا تهتم بمبارياته بنفس القدر الذي تتابع به مباريات ليفربول، خصوصا مع فارق المستوى بين المسابقتين، لأن المتعة الحقيقية في مشاهدة مباريات البريميرليغ.

وانتقلت شعبية صلاح من ملاعب الكرة إلى ملاعب مصارعة المحترفين، وشهد أحد عروضها التي أقيمت مؤخرا في مدينة مانشستر الإنكليزية واقعة جديدة، فقد رفع أحد المتفرجين لافتة تحمل عبارة “محمد صلاح ملك مصر”.

23