ليفربول يأمل في المحافظة على الزعامة

سيتي يتوق إلى مواصلة المطاردة في قمة الدوري الإنكليزي، وطريق صعب أمام بوكيتينو لتحقيق المجد في كأس رابطة الأندية.
الجمعة 2018/12/21
انطلاقة قوية

لندن – يتطلع ليفربول المتصدر إلى المحافظة على زخمه في الآونة الأخيرة محليا وقاريا، عندما يخوض الجمعة امتحانا لا يخلو من صعوبة في مواجهة مضيفه ولفرهامبتون الذي حقق نتائج إيجابية في مواجهة الكبار هذا الموسم، في حين تبدو مهمة مانشستر سيتي الثاني وحامل اللقب سهلة عندما يستضيف كريستال بالاس السبت في المرحلة الثامنة عشرة من بطولة إنكلترا لكرة القدم.

وكان ليفربول انتزع الصدارة قبل أسبوعين بفوزه اللافت خارج ملعبه على بورنموث برباعية بينها ثلاثية لمهاجمه المصري محمد صلاح، مستغلا خسارة مانشستر سيتي أمام تشيلسي، أتبعها بفوز ثمين على نابولي الإيطالي ليضمن بلوغه الدور ثمن النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا حيث تنتظره مباراة قمة ضد بايرن ميونيخ الألماني منتصف فبراير المقبل. ثم جاء الفوز الصريح على غريمه التقليدي مانشستر يونايتد 3-1 ليؤكد أن الفريق جاهز للمنافسة بقوة على اللقب الذي يلهث وراءه منذ عام 1990. وليفربول هو الفريق الوحيد الذي لم يخسر حتى الآن علما وأن فريقا واحدا نجح في المحافظة على سجله خاليا من الهزائم طوال موسم واحد هو أرسنال وكان في موسم 2003-2004.

معادلة الإنجاز

يأمل قلب دفاع ليفربول الكرواتي ديان لوفرن في نجاح فريقه في معادلة إنجاز أرسنال بقوله “نأمل في المحافظة على سجلنا خاليا من الهزائم حتى نهاية الموسم والتتويج باللقب. بطبيعة الحال، التحدي كبير لكن سبب تواجدنا في صفوف ليفربول هو من أجل مواجهة هكذا تحديات”. وأضاف “نجح أرسنال في تحقيق ذلك، فلماذا لا ننجح بدورنا؟”. ويدرك ليفربول أن مهمته لن تكون سهلة في مواجهة أحد الفرق القليلة التي نجحت في انتزاع التعادل من مانشستر سيتي 1-1 هذا الموسم ومن مانشستر يونايتد بالنتيجة ذاتها.

المدير الفني المؤقت لمانشستر يونايتد النرويجي أولي غونار سولشاير سيقود فريقه في أول مباراة رسمية

واعترف مدرب ليفربول الألماني يورغن كلوب بصعوبة مهمة فريقه لا سيما أن ولفرهامبتون الصاعد هذا الموسم إلى دوري الدرجة الممتازة فاز في مبارياته الثلاث الأخيرة في الدوري بقوله “ما حققه هذا الفريق في دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي مدهش. إنه فعلا فريق قوي. قام الفريق بتعزيز صفوفه مطلع الموسم الحالي واحتاج اللاعبون الجدد إلى بعض الوقت للتأقلم لكنه الآن فريق قوي جدا”.

ولم يعرف ما إذا كان كلوب سيكافئ جناحه السويسري شيردان شاكيري على تسجيله هدفين في مرمى مانشستر يونايتد ويشركه أساسيا مع صعوبة هذا الأمر لأن ذلك قد يكون على حساب أحد ثلاثي المقدمة صلاح أو البرازيلي روبرتو فيرمينو أو السنغالي ساديو مانيه. وكان شاكيري شارك احتياطيا ضد يونايتد منتصف الشوط الثاني عندما كان التعادل سيد الموقف، لكنه نجح في تسجيل هدفين ليمنح فريقه فوزا ثمينا.

أما مانشستر سيتي الذي كان محظوظا بوقوعه مع شالكه الألماني في ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، ومع بورتون ألبيون في نصف نهائي كأس الرابطة، فيخوض مباراة سهلة نسبيا ضد كريستال بالاس. وقد يلجأ مدربه الإسباني بيب غوارديولا إلى إراحة بعض اللاعبين الأساسيين لا سيما أن الفريق سيخوض مباريات متتالية في فترة عيدي الميلاد ورأس السنة كما هي العادة في إنكلترا.

ومن جانبه سيقود المدرب المؤقت لمانشستر يونايتد النرويجي أولي غونار سولشاير فريقه في أول مباراة رسمية بعد حلوله بدلا من البرتغالي جوزيه مورينيو المقال من منصبه وذلك ضد فريقه السابق كارديف سيتي. ويأمل أنصار “الشياطين الحمر” بأن يعيد سولشاير الهدوء إلى غرف الملابس بعد التوتر الذي ساد خلال إشراف مورينيو على الفريق، حيث دخل الأخير في معارك شخصية مع أكثر من لاعب أبرزهم الفرنسي بول بوغبا.

ويسعى أرسنال إلى تضميد جراحه جراء خسارتين متتاليتين الأولى في الدوري أمام ساوثهامبتون 2-3 الأسبوع الماضي، والثانية في عقر داره أمام جاره في شمال لندن توتنهام 0-2 في ربع نهائي كأس رابطة الأندية الإنكليزية، وذلك عندما يستقبل بيرنلي الجريح. وفي المباريات الأخرى، يلتقي بورنموث مع برايتون، تشيلسي مع ليستر سيتي، هادرسفيلد مع ساوثهامبتون، نيوكاسل مع فولهام، وست هام مع واتفورد وإيفرتون مع توتنهام هوتسبر.

طريق صعب

رحلة البحث عن اللقب الأول
رحلة البحث عن اللقب الأول

زادت سمعة ماوريسيو بوكيتينو مدرب توتنهام هوتسبير بريقا عندما قاد فريقه للفوز على أرسنال ليبلغ الدور قبل النهائي لكأس رابطة الأندية الإنكليزية لكرة القدم، لكن الفريق يواجه طريقا صعبا من أجل حصد لقبه الأول مع المدرب الأرجنتيني.

وأدى عمل بوكيتينو، الذي قاد توتنهام لاحتلال أحد المراكز الثلاثة الأولى في ثلاث مرات على التوالي بالدوري الممتاز، إلى أن يكون المرشح الأبرز لخلافة جوزيه مورينيو. ويظل عدم فوزه بلقب منذ توليه تدريب توتنهام قادما من ساوثهامبتون في 2014 الأمر الوحيد الذي يفتقر إليه.

لكنه يملك فرصة لتحقيق ذلك رغم أن الأمر بحاجة إلى مجهود كبير. وتوقفت فرحة الفوز بثنائية سون هيونغ-مين وديلي آلي في مرمى غريمه أرسنال عندما أوقعته القرعة في مواجهة تشيلسي في الدور قبل النهائي بينما يلعب مانشستر سيتي حامل اللقب ضد بيرتون ألبيون في المواجهة الأخرى.

وتغلب توتنهام على واتفورد ووست هام يونايتد وأرسنال جيرانه في لندن ليبلغ الدور قبل النهائي للبطولة التي نال لقبها مع خواندي راموس على حساب تشيلسي في 2008، وهو آخر لقب للفريق. وسيكون عليه الآن تجاوز تشيلسي بقيادة ماوريتسيو ساري في ما وصفه بوكيتينو بشهر يناير “المجنون”.

وتقام مباراة الذهاب في الأسبوع الثاني من الشهر المقبل على أن يخوض مواجهة الإياب في الأسبوع الرابع من الشهر ذاته، وهو ما يعني أن توتنهام سيلعب سبع مباريات خلال ذلك الشهر من بينها مباراة ضد مانشستر يونايتد في الدوري. ويأتي ذلك بعد خوض تسع مباريات في الشهر الحالي.

23