ليفربول يتزعم العالم ويسعى إلى لقب إنجلترا

حلم الدوري الإنجليزي وأبطال أوروبا يراود صلاح مدعماً بالصدارة بفارق 10 نقاط عن الوصيف.
الاثنين 2019/12/23
اكتساب ثقافة التتويج

طوى ليفربول الإنجليزي صفحة وبقيت أمامه أخرى: أحرز في الدوحة للمرة الأولى في تاريخه لقب كأس العالم للأندية في كرة القدم بتغلبه بهدف البرازيلي روبرتو فيرمينو في الوقت الإضافي على فلامنغو، قبل أشهر من لقب يريده أكثر من أي أمر آخر، ألا وهو الدوري الإنجليزي الممتاز.

الدوحة - دخل فريق ليفربول الإنجليزي حامل لقب دوري أبطال أوروبا مسابقة مونديال الأندية التي استضافتها الدوحة في نسخته السادسة عشرة، كالفريق “الأفضل” في العالم، بلسان مدربين واجهاه: أنطونيو محمد مدرب مونتيري المكسيكي في نصف النهائي، والبرتغالي جورج جيزوس في النهائي. في المرتين، كان فيرمينو الحاسم: هدف الفوز 2-1 في المباراة الأولى في الدقيقة الـ90+1 بعيد دخوله بديلا، والدقيقة الـ99 في النهائي على ملعب خليفة الدولي، بعد نهاية الوقت الأصلي بالتعادل السلبي أمام 45416 متفرجا.

لكن الأهم هو أن فريق المدرب الألماني يورغن كلوب ثبت زعامته على الكرة العالمية، في موسم يريد خلاله العودة إلى معانقة لقب بطولة إنجلترا بعد انتظار ثلاثة عقود، وبعدما اكتفى في الموسم الماضي بمركز الوصافة بفارق نقطة يتيمة عن مانشستر سيتي. هذا الموسم، يبدو ليفربول أقرب من أي وقت مضى، إذ يتصدر بفارق 10 نقاط (ومباراة أقل) عن مطارده ليستر سيتي الذي تلقى للمفارقة، خسارة في اليوم ذاته أمام مانشستر سيتي 1-3.

ويعتبر ليفربول هو النادي الإنجليزي الوحيد الذي حقق الثلاثية الخارجية (دوري أبطال أوروبا، كأس العالم للأندية، السوبر الأوروبي) خلال عام واحد. ولم يسبق لأي فريق إنجليزي التتويج بلقب كأس العالم للأندية سوى مانشستر يونايتد في 2008، عقب حصد لقب دوري أبطال أوروبا، لكن الشياطين الحمر خسروا السوبر الأوروبي أمام زينيت سانت بطرسبرغ (1-2). ويعد البرازيلي روبرتو فيرمينو أول لاعب من ليفربول يسجل هدفا في نهائي كأس العالم للأندية. وسبق أن خاض الريدز نهائي المونديال في 2005، لكنه خسر اللقب أمام ساو باولو بهدف دون رد، سجله مينيرو.

قال جيزوس عن ليفربول “لعبنا ضد خصم يملك إمكانيات كبيرة ويمر بأفضل اللحظات في تاريخه”. وتفوق ليفربول بهدف فيرمينو، ليتوج بطلا في مشاركته الثانية في مونديال الأندية، بعد خسارته أمام ساو باولو البرازيلي في نهائي 2005. واختير المهاجم البرازيلي أفضل لاعب في النهائي، بينما نال زميله المصري محمد صلاح جائزة أفضل لاعب في البطولة. وقال البرازيلي “كنا نريد أن نفوز باللقب واستطعنا ذلك”، ضد فريق كان يقدم “موسما مميزا” بعدما فاز منذ تولي جيزوس تدريبه في يونيو الماضي، بلقب سادس في الدوري البرازيلي وثان في كوبا ليبرتادوريس.

Thumbnail

من جهته، حاذر كلوب في الإفراط بالبناء على اللقب العالمي كمقدمة للتتويج باللقب الإنجليزي، وقال ردا على سؤال عن احتمال تتابع الاثنين كما حصل مع دوري الأبطال ومونديال الأندية “لا فكرة لدي”. وتابع “هذه اللحظة رائعة للنادي ولكل من هو معنا”، مضيفا “قدمنا أداء مذهلا في مباراة صعبة وقمنا بالعديد من الأمور الجيدة”.

وهي المرة الأولى التي يتوج فيها النادي الأحمر بطلا للعالم في تاريخه الممتد لـ127 عاما، وبات ثاني فريق إنجليزي يحرز لقب هذه البطولة بصيغتها الحالية، بعد مانشستر يونايتد عام 2008. وإضافة إلى خسارته نهائي مونديال الأندية عام 2005 بنتيجة 0-1 أمام ساو باولو، فشل ليفربول مرتين في رفع كأس إنتركونتيننتال، وذلك بخسارته أمام فلامنغو عام 1981، وإنديبينديينتي الأرجنتيني في 1984.

وكان ليفربول قد فاز على مونتيري 2-1، بينما تغلب فلامنغو على الهلال السعودي 3-1 في مباراتي نصف النهائي الثلاثاء والأربعاء.

وأشاد لاعبو فريق ليفربول بأداء فريقهم خلال بطولة كأس العالم للأندية التي أقيمت في الدوحة وأكدوا أحقية الفريق بالفوز في البطولة.

هذه هي المرة الأولى التي يتوج فيها النادي الأحمر بطلا للعالم، وبات ثاني فريق إنجليزي يحرز اللقب بصيغته الحالية

وشدد الإنجليزي جوردان هندرسون قائد فريق ليفربول على أن عقلية البطل والروح القتالية في مباراة فلامنغو البرازيلي هي التي قادت فريقه إلى التتويج بلقب كأس العالم للأندية لأول مرة في تاريخ النادي.

وقال هندرسون في تصريحات بعد المباراة “لقد كانت المباراة مثيرة للغاية وحسمناها في الأشواط الإضافية بعد أن لعبنا بشكل رائع وبعقلية الأبطال”. وأضاف “لقد قاتلنا جميعا سويا، وسعداء للغاية بالانتصار في هذه الظروف الصعبة جدا، وتحقيق اللقب الثالث هذا العام الاستثنائي بالنسبة لليفربول، لقد تعرضنا لإرهاق كبير من ضغط المباريات لكننا دافعنا بشكل جيد جدا والمهم هو إيجاد طريق الفوز مهما كانت الصعوبات”. ومن جانبه أشاد المدافع فيرجيل فان دايك بالمجهود الكبير الذي بذل من قبل اللاعبين خلال مباراة فلامنغو البرازيلي من أجل تحقيق الفوز والتتويج باللقب.

عبر النجم المصري محمد صلاح عن سعادته الكبيرة بالتتويج بلقب كأس المونديال لأول مرة في تاريخ النادي. وقال في تصريحات صحافية “سعداء جدا بحصد اللقب الذي جئنا للدوحة من أجله، وأعتقد أننا أدينا طوال البطولة، وفي المباراة النهائية تحديدا بشكل جيد للغاية، وأعتقد أيضا أننا كنا موفقين جدا بالتسجيل في الشوط الثالث من الأوقات الإضافية”.

وأشاد النجم المصري بالتنظيم المميز للبطولة، مؤكدا أن كل شيء كان جيدا للغاية من الناحية الفنية والأمور التنظيمية أيضا، وقال “أتمنى العودة في العام القادم للمشاركة في البطولة ونحن أبطال أوروبا، وأيضا مع المنتخب المصري في كأس العالم 2022”. وأضاف “نحتاج إلى الدعم في الفترة المقبلة من أجل الوصول إلى مونديال قطر، فنحن نبني جيلا جديدا وأنا شخصيا متفائل بالمجموعة المتواجدة حاليا”. وأكد أن الفريق سيغلق ملف مونديال الأندية من أجل التركيز في بطولة الدوري الإنجليزي التي ينافس خلالها الفريق بقوة من أجل استعادة اللقب.

فيفا يشيد بتنظيم مونديال الأندية

الدوحة - أشاد كولين سميث كبير مسؤولي البطولات والفعاليات في الاتحاد الدولي لكرة القدم بنجاح بطولة كأس العالم للأندية التي اختتمت في قطر، مشيرا إلى أن التنظيم والاستعدادات التي وفرها المنظمون كانا متميزين.

وأكد سميث أن النهائي المثير بين ليفربول الإنجليزي وفلامنغو البرازيلي كان متماشيا مع هذه البطولة الناجحة تنظيميا وفنيا. وأوضح سميث في تصريحاته “كان نهائي مونديال الأندية رائعا على ملعب خليفة الدولي أحد الملاعب المضيفة للمونديال. وكان النهائي تتويجا لبطولة سارت على نحو رائع حيث قدم الفريقان أداء قويا ولم تحسم المباراة إلا في الوقت الإضافي”.

وأشار سميث إلى أن مونديال الأندية فرصة رائعة بصفته بطولة كبيرة وقوية، إضافة إلى أنه يمثل اختبارا جيدا للاستعدادات في أماكن مختلفة، ومن الممكن أن تشهد هذه الاستعدادات المزيد من التحسن عندما تستضيف قطر النسخة التالية العام المقبل طبقا لما هو مقرر. وعما إذا كان يعتبرها بروفة جادة لمونديال 2022، قال سميث “بالتأكيد، هناك فارق في الحجم بين البطولتين ولكن مثل هذه البطولات تمثل نافذة يمكنك من خلالها مشاهدة جميع العناصر وأقسام التنظيم تعمل سويا. ومن ثم تكون أي تجربة مثل هذه البطولة في غاية النفع”. وعن باقي الملاعب المضيفة لمونديال 2022، قال سميث “شاهدنا أيضا ملعب الجنوب الذي تم افتتاحه كما سنشهد افتتاح 4 ملاعب في 2020.

 

22