ليفربول يتمسك بخدمات ساديو ماني

المدرب يورغن كلوب متفائل بشأن سير ماني على خطى صلاح وفيرمينو.
الأربعاء 2018/08/01
الجنسيات تختلف والهدف واحد

ليفربول (إنكلترا) – تألق فريق ليفربول تحت قيادة المدرب يورغن كلوب الموسم الماضي بفضل الثلاثي الهجومي محمد صلاح وروبرتو فيرمينو وساديو ماني واحتل الفريق المركز الرابع في الدوري الممتاز وبلغ نهائي دوري أبطال أوروبا قبل أن يخسر بصعوبة أمام ريال مدريد.

وتسبب الأداء المتطور في إقناع صلاح وفيرمينو بالموافقة على ارتباط طويل المدى مع ليفربول في وقت سابق هذا العام ويشعر كلوب بالتفاؤل بشأن سير ماني على خطى زميليه. وقال كلوب لوسائل إعلام بريطانية “عندما أتحدث عن الأجواء الإيجابية في النادي فهذا لا يقتصر على المدرجات. نحن في ليفربول فريق جماعي ويرغب اللاعبون في أن يكونوا جزءا من النادي”.

وأضاف “هذا أمر رائع وإنجاز كبير للنادي لأنه بوسع اللاعبين فيرمينو وصلاح وماني والكثير من اللاعبين الآخرين الظهور بشكل مميز مع أي فريق آخر في العالم. موقفنا تطور لأن هذه النوعية من اللاعبين لم تلعب معنا ثم ترحل. الآن الأمر جيد لكن يجب علينا جميعا أن نحقق شيئا”.

ويثق كلوب أن تعاقد ليفربول مع أربعة لاعبين في سوق الانتقالات الصيفية سيساعد النادي على مواصلة التطور وقال إنه لا يحتاج إلى ضم لاعب وسط مهاجم كبديل للبرازيلي فيليب كوتينيو الذي انتقل إلى برشلونة في يناير الماضي.

وسيبدأ ليفربول مسيرته في الدوري الممتاز عندما يستضيف وست هام يونايتد في 12 أغسطس الجاري.ويسعى ليفربول إلى مكافأة جناحه السنغالي، ساديو ماني، على غرار ما حدث مع محمد صلاح، زميله بالفريق، وفقا لتقارير صحافية. وقالت صحيفة تيليغراف البريطانية، إن إدارة ليفربول بدأت المفاوضات مع ماني، لتوقيع عقد جديد، مع تحسين راتبه، مثلما فعلت مع صلاح، مطلع الشهر الجاري، عندما مددت عقده لخمس سنوات.

ليفربول تألق تحت قيادة كلوب الموسم الماضي بفضل الثلاثي الهجومي محمد صلاح وروبرتو فيرمينو وماني

وأوضحت الصحيفة أن مسؤولي الريدز، بحاجة لتأمين الركائز الأساسية للفريق، وذلك رغم أن عقد ماني سينتهي بعد 3 مواسم. وقد أثبت اللاعب السنغالي كفاءته، منذ قدومه من ساوثهامبتون لليفربول، في صيف 2016.

ولفتت الصحيفة إلى أن ليفربول، يعيش صيفا هادئا هذا العام، في ظل ابتعاد العروض المغرية عن نجومه، بعكس ما حدث في صيف 2017، عندما حاصر برشلونة النجم البرازيلي، فيليب كوتينيو، قبل أن يضمه في الشتاء.

لعبة الحظ

من جانبه يشعر السنغالي ساديو ماني بأنه محظوظ للغاية لارتداء القميص رقم 10 الذي بات شاغرا بعد رحيل فيليب كوتينيو، وذلك بعدما سجل في أول ظهور له بالرقم الجديد أمام مانشستر سيتي 2-1 في كأس الأبطال الدولية الودية.

ونزل ماني أرض الملعب في الشوط الثاني من المباراة، وسجل الهدف الثاني الذي جاء من ركلة جزاء، بعدما سبقه زميله المصري محمّد صلاح في تسجيل الهدف الأوّل.

وقال ماني في تصريحات صحافية “أنا سعيد جدا للعودة. كان هناك كأس العالم ثم العطلة قبل أن أعود. يسعدنا التواجد هنا الآن، ونتطلع للموسم الجديد. سنحاول بذل قصارى جهدنا كما هو الحال دوما. أريد أن أشكر اللاعبين بعد أن سمحوا لي بتسديد ركلة الجزاء”.

وأضاف “10 هو رقم حظي، ولهذا يسعدني أن أرتديه الموسم المقبل. الشيء الأكثر أهمية هو مساعدة الفريق على الفوز. محمد صلاح هو هداف الفريق دائما، وأنا سعيد للغاية بعودتي معه. لقد أحرز هدفا رائعا وأنا سعيد بذلك”.

وتابع “دائما ما أقول إنه إذا أردت أن تكون الأفضل فعليك أن تفوز على الأفضل. يونايتد واحد من أفضل الأندية، لهذا أتطلع لمواجهته. سواء كانت المواجهة رسمية أو ودية، هي مهمة بالنسبة إلي”.

شراهة أليسون

من جانبه لم يكن البرازيلي أليسون ليصبح أغلى حارس في تاريخ كرة القدم لو لم يقتنع والداه بأنه سينحف ويكبر بما فيه الكفاية لتحقيق النجاح، وذلك حسب ما كشف مدربه السابق دانيال بافان. وكان الحارس البرازيلي البالغ 25 عاما والذي انضم هذا الشهر إلى ليفربول الإنكليزي مقابل مبلغ قياسي قدره 67 مليون جنيه استرليني (88 مليون دولار، 75 مليون يورو) من روما الإيطالي، مولعا للغاية بالبسكويت والمشروبات الغازية، ما دفع والديه إلى السعي لإبعاده عن كرة القدم وإعادته إلى دراسته.

يورغن كلوب: نحن في ليفربول فريق جماعي ويرغب اللاعبون في أن يكونوا جزءا من النادي
يورغن كلوب: نحن في ليفربول فريق جماعي ويرغب اللاعبون في أن يكونوا جزءا من النادي

وكشف بافان، مدرب حراس نادي إنترناسيونال، “في يوم من الأيام جاء والداه يبحثان عني، ظنا منهما بأن لا مستقبل له في الرياضة وأرادا إخراجه من كرة القدم”، مضيفا “ظنا أن مستقبله سيكون أفضل إذا واصل دراسته وبأن عليه ترك النادي”.

 وتابع “لكني تمكنت من إقناعهما بأن أليسون سيواصل النمو للوصول إلى مرحلة النضوج بحسب عمره وسيكون له مستقبل عظيم كحارس”، كاشفا أنه قال للوالدين لا يجب عليهما القلق بشأن قصر قامته نسبيا في ذلك الوقت، لأنه سينمو بالتأكيد ويصبح حضوره قويا في منطقة الجزاء.

وكان بافان مصيبا لأن أليسون نما ليصل طوله إلى 1.93 متر، واضعا خلفه “نضوجه البطيء في بدايته مقارنة مع الأولاد الآخرين، ما جعله حارسا أقصر من الآخرين وأثقل وزنا. هذا الأمر جعله في كثير من الأحيان محروما من مركز في التشكيلة الأساسية وحتى في بعض الأحيان من الجلوس على مقاعد البدلاء”. وأردف بافان “وراثيا، كان أبطأ من الأولاد في عمره لكنه تميز بحركات فنية مختلفة، ونحن راهنا منذ اللحظة الأولى على نموه. الحمد لله أنهما استمعا إلي. بعد عام كان قد نما 6.5 إنش (16.51 سنتم)”.

ويعد أليسون من الحالات النادرة في الكرة البرازيلية، إذ ينحدر من عائلة ميسورة من الطبقة الوسطى، فوالدته كانت وكيلة عقارية، فيما عمل والده في تجارة الأحذية والجلود. إلا أن سعى بكل ما أمكن لإثبات نفسه في نادي إنترناسيونال الذي انضم إلى فرقه العمرية حين كان في الخامسة عشرة في طريقه لخوض أكثر من 100 مباراة بقميصه، قبل الانتقال إلى روما عام 2016 مقابل 7.5 ملايين يورو.

وأكد بافان أنه كان فخورا جدا برؤية “تلميذه” بين خشبات المرمى البرازيلي في نهائيات كأس العالم 2018، حيث قدم أداء لافتا أقنع ليفربول بجعله أغلى حارس في تاريخ اللعبة.

وتابع “من بين الـ13 عاما التي قضاها في إنترناسيونال، لعب في إشرافي لثمانية منها. كانت أعوام تعلم وتعليم في النواحي كافة. أعتقد أننا ساهمنا كثيرا في أليسون كرياضي، رجل ومواطن”.

23