ليفربول يحتاج إلى خلق واقع جديد لاستعادة الأمجاد

الخميس 2015/04/30
ليفربول يتراجع بقوة

لندن - بانت من جديد أثار صفقات ليفربول المتسرعة ما قبل الموسم، بينما اعترف مدربه بريندان رودجرز بأن فريقه لا يملك النوعية المطلوبة للحصول على مكان بين الأربعة الأوائل في الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم.

لم يكن عشاق فريق ليفربول يتوقعون بأن يقدم الفريق الإنكليزي العريق مستوى يختلف بهذا الشكل عن الموسم الماضي حين كان قاب قوسين أو أدنى من الفوز بلقب الدوري المحلي للمرة الأولى منذ 1990 قبل أن يخطفه منه مانشستر سيتي في المرحلة الختامية.

ويجد فريق “الحمر” نفسه وقبل أربع مراحل على انتهاء الموسم خارج سباق المشاركة في دوري أبطال أوروبا بعدما وجه له هال سيتي ضربة شبه قاضية بالفوز عليه 1-0 في مباراة مؤجلة من المرحلة الثالثة والثلاثين.

وكان فريق المدرب الأيرلندي الشمالي برندن رودجرز يمني نفسه بالاستفادة من هذه المباراة المؤجلة من أجل تقليص الفارق، الذي يفصله عن مانشستر يونايتد صاحب المركز الرابع الأخير المؤهل لدوري الأبطال، إلى 4 نقاط قبل 4 مراحل على ختام الموسم، لكن هال سيتي الذي حصل على نقاط ثمينة لصراعه من أجل تجنب الهبوط، فاجأه وألحق به الهزيمة العاشرة هذا الموسم.

وتجمد رصيد ليفربول عند 58 نقطة في المركز الخامس بفارق 7 نقاط عن المركز الرابع والأهداف فقط عن توتنهام السادس، ما يجعله مهددا بشكل فعلي بالغياب عن المسابقة الأوروبية الأم.

ما هو مؤكد، أن التغيير لا يجب أن يطال رودرجز نفسه، إذ أظهر المدرب الأيرلندي الشمالي قدرة هائلة على تحفيز لاعبيه

ومن المؤكد أن رودجرز بحاجة إلى إجراء قراءة شاملة لواقع الفريق الذي خسر قوته الهجومية الضاربة بعدما أغرته أموال برشلونة الأسباني ودفعته إلى التخلي عن الأوروغوياني لويس سواريز، ما جعله يكتفي بما معدله 38، 1 هدف في المباراة، مقابل 66، 2 خلال موسم 2013-2014.

وقد فشل رودجرز في رهانه على الإيطالي ماريو بالوتيلي وريكي لامبرت من أجل تعويض رحيل سواريز، كما أن المهاجمين الآخرين دانيال ستاريدج الذي عانى من الإصابة واكتفى بخوض 7 مباريات فقط كأساسي منذ بداية الموسم، والإيطالي فابيو بوريني لم يقدما أي شيء يذكر، والأرقام تتحدث عن نفسها، إذ تحققت 8 أهداف فقط لهذا الرباعي بعد 34 مرحلة.

ومن المتوقع أن يعزز المهاجم البلجيكي الواعد ديفوك أوريجي القوة الهجومية لليفربول الذي تعاقد معه في يوليو، لكنه أبقاه على سبيل الإعارة مع فريقه ليل الفرنسي حتى نهاية الموسم الحالي، لكن ذلك لن يكون كافيا لفريق “الحمر” الذي يحتاج إلى تعزيز صفوفه بمهاجم آخر أو حتى اثنين إذا ما أراد العودة إلى المستوى الذي كان عليه الموسم الماضي.

“لا يمكنك أن تخفي واقع خسارتنا لأكثر من 50 هدفا”، هذا ما قاله رودجرز بعد الهزيمة أمام هال سيتي عن تراجع المردود الهجومي لفريقه مقارنة مع الموسم الماضي، مضيفا “يجب أن نعمل على تعزيز الفريق. من الجيد دائما إذا كان بإمكانك ضم لاعبين كبار من أجل تحسين الفريق. المالكون سيدعمون هذا الأمر”.

وترافق تدهور مستوى ليفربول في الآونة الأخيرة، حيث حصد أربع نقاط فقط من أصل 15 ممكنة، مع الحديث عن إمكانية رحيل رحيم ستيرلينغ عن الفريق بعد أن رفض عرضا يتقاضى بموجبه حوالي 140 ألف يورو أسبوعيا.

ولا ينتهي العقد الحالي للدولي الواعد (20 عاما) قبل صيف 2017، لكن القيمين على النادي والمدرب رودجرز يريدون تجنب أي “ملحمة” إعلامية خلال فصل الصيف والتركيز على تحضيرات الفريق للموسم المقبل من خلال حسم مستقبل ستيرلينغ الذي يثير اهتمام أندية أوروبية كبرى، حسب وسائل الإعلام البريطانية.

تدهور مستوى ليفربول، حيث حصد أربع نقاط فقط من أصل 15 ممكنة ترافق مع الحديث عن إمكانية رحيل ستيرلينغ

وقد يسلك رودجرز خيار التخلي عن هذا اللاعب المثير للجدل خارج الملعب مقابل 50 مليون يورو واستخدام هذا المبلغ من أجل التعاقد مع لاعبين يخدمون مصلحة الفريق وتوجهه في المرحلة المقبلة.

والمشكلة الكبرى بالنسبة إلى نادي ليفربول الذي أنفق حوالي 117 مليون جنيه إسترليني العام الماضي من أجل ضم 8 لاعبين جدد، أنه سيخوض الموسم المقبل بغياب عنصر هام للغاية وهو القائد الأسطوري ستيفن جيرارد الذي قرر إنهاء مشواره مع “الحمر” وإكمال ما تبقى من مسيرته في الولايات المتحدة، لكن يبدو أن رودجرز وجد البديل في شخص لاعب الوسط المتكامل جوردن هندرسون الذي وقع الأسبوع الماضي عقدا طويل الأمد. ما هو مؤكد، أن التغيير لا يجب أن يطال رودرجز نفسه، إذ أظهر المدرب الأيرلندي الشمالي قدرة هائلة على تحفيز لاعبيه، كما حصل الموسم الماضي حين كان الفريق قريبا من اللقب أو في أوائل العام الحالي حين خاض 13 مباراة متتالية دون هزيمة.

لكن ما يحتاجه رودجرز من لاعبيه هو المحافظة على تركيزهم حتى الوصول إلى نهاية الطريق، مدعوما ببعض التعاقدات الجديدة التي تمنح العمق للفريق خصوصا في الناحية الهجومية التي تأثرت من دون شك برحيل سواريز.

23