ليفربول يحسم لقاء القمة

أفصحت الجولة الأولى للدوري الإنكليزي لكرة القدم عن نتائجها النهائية كاشفة الستار عن تناقضات لم يتوقعها جل المتابعين لأطوار هذا البطولة غير العادية لعل أبرزها سقوط البطل ليستر سيتي في أول لقاء له هذا الموسم.
الاثنين 2016/08/15
كتيبة كلوب الأجدر

لندن - كشفت المرحلة الأولى للدوري الإنكليزي عن سلسلة من المفاجآت ستتواصل عروضها إلى غاية الاثنين مع إجراء اللقاء الأخير بين تشيلسي ووست هام. واستهل مانشستر سيتي الموسم الجديد بقيادة مدربه الجديد بيب غوارديولا بانتصار هام بعد تخطيه لضيفه سندرلاند، وفي حين تعثر بطل الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم ليستر سيتي أمام مضيفه هال سيتي السبت في بداية حملته للدفاع عن لقبه. كما حسم مانشستر يونايتد لقاءه الأول بانتصار عريض على مضيفه بورنموث، الأحد، وتخطى ليفربول الغريم أرسنال ضمن قمة المرحلة الأولى من الدوري الإنكليزي بنتيجة 4-3.

مورينيو يتغنى بالشياطين

وكان فريق “الشياطين الحمر” الأنشط في الشوط الأول رغم ندرة الفرص على المرميين، إذ سدد الفرنسي أنطوني مارسيال كرة أخطأت طريقها إلى مرمى بورنموث، فيما سدد واين روني كرة زاحفة لم تقلق راحة بال الحارس البولندي أرتور بوروتش.

وتقدم يونايتد في النتيجة بعد خطأ قاتل ارتكبه مدافع بورنموث سايمون فرانسيس الذي أعاد الكرة بالخطأ إلى حارسه خطفها الأسباني خوان ماتا وأسكنها الشباك، مسجلا باكورة أهدافه تحت إشراف المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو.

وكاد روني يعزز تقدم يونايتد لولا براعة بوروتش قبل أن يعود نجم منتخب إنكلترا ويضع اسمه على لائحة المسجلين بفضل كرة رأسية متقنة سكنت شباك أصحاب الدار.

ولم تمض 5 دقائق حتى سجل السويدي زلاتان إبراهيموفيتش هدف يونايتد الثالث بفضل تسديدة زاحفة بعيدة المدى. ورد الفريق المحلي التحية بهدف حمل توقيع المدافع آدام سميث مقلصا تأخر فريقه إلى 1-3. وسعى لاعبو بورنموث للتقدم إلى الأمام في ما تبقى من عمر اللقاء، لكنهم اصطدموا بصلابة اللاعبين ومن خلفهم الحارس الأسباني دافيد دي خيا الذي تدخل في مناسبتين على التوالي.

زلاتان إبراهيموفيتش حقق هدف يونايتد الثالث بفضل تسديدة زاحفة، رد عليها الفريق المحلي بهدف حمل توقيع آدام سميث
وقال مورينيو في تصريحات صحافية عقب اللقاء “سعيد بهذا الفوز، بورنموث كانوا يملكون كثافة كبيرة ولكننا لم نتفاجأ وسيطرنا على المباراة، وكنا أفضل في الشوط الثاني وكانت لدينا المزيد من الثقة”. وأضاف “عندما تخطئ في الدوري الإنكليزي فإنك تتلقى هدفا بشكل سريع وهذا ما حدث في الهدف الذي تلقته شباكنا، ولكنني سعيد بالفريق وسعيد لهذا الفوز”.

وتابع “بول بوغبا لاعب جيد جدا وفكرتنا هو أن يكون لاعبا مهما بالنسبة إلينا في الفترة المقبلة، إنه لاعب استثنائي”. وختم قائلا “ربما في أغسطس اللاعبون يكونون محبطين لعدم وجود سوى مباراة واحدة في الأسبوع ولكن في الشهر المقبل يبدأ الماراثون، فهناك سوف يبدأ الدوري الأوروبي وكأس الرابطة ولهذا السبب نحن نملك فريقا جيدا”.

فلسفة جديدة لغوارديولا

عمد الأسباني بيب غوارديولا المدير الفني للسيتي إلى تغيير استراتيجيته التي تعتمد على الاستحواذ والأداء الهجومي. وقال غوارديولا “الروح المعنوية كانت مثالية ولذا أنا سعيد للغاية لأننا سوف نصنع فريقا جماعيا”. وتابع “على سبيل المثال، في رميات التماس، والركنيات في الدقائق الأخيرة لاعبونا، كيفين دي بروين، وكيليتشي وسيرجيو أغويرو، ونافاس، ليسوا الأطول في العالم، ولقد دافعنا كفريق. كأنها آخر كرة يلعبونها في حياتهم لكي لا يتكبدون هدفا، هذه هي الخطوة الأولى وبعدها يمكن أن نتحدث حول التكتيك”.

ولم تمض أربع دقائق حتى نال أصحاب الضيافة ركلة جزاء ترجمها الأرجنتيني سيرجيو أغويرو بنجاح معلنا عن افتتاح التسجيل وسط فرحة مدرب سيتي الأسباني بيب غوارديولا التواق لحصد النجاح في بلاد الضباب بعد مسيرة مظفرة مع برشلونة الأسباني وبايرن ميونيخ الألماني.

وسيطر لاعبو سيتي على مجريات اللقاء وكادوا يعززون تقدمهم بفضل الأسباني نوليتو الذي سدد كرة قوية أخطأت طريقها إلى مرمى الزوار، فيما كاد سندرلاند يدرك التعادل من محاولة خطيرة تصدى لها الحارس الأرجنتيني ويلي كاباييرو.

ولاحت لأغويرو فرصة مواتية لتعزيز تفوق سيتي أهدرها برعونة شديدة، وعاد الهداف الأرجنتيني إلى الواجهة بعد دقيقتين مفوتا فرصة جديدة على الفريق المحلي.

ودفع رجال غوارديولا الثمن غاليا بعد دقائق معدودة إذ ضرب الزوار دفاعات سيتي في العمق، وتمكنوا من إدراك التعادل عبر الإنكليزي جيرماين ديفو وسط صمت رهيب ساد مدرجات أستاد الاتحاد. ويعلق المدرب الأسباني بيب غوارديولا عن ذلك بقوله “أدرك مدى تعقد الأمور في البريميير ليغ. هنا أنت لا تنجو إلا مع إطلاق صافرة النهاية من قبل الحكم”.

وسعى لاعبو سيتي للتقدم من جديد، وسدد الظهير الفرنسي بكاري سانيا كرة رأسية خارج الخشبات الثلاث إثر ركلة ركنية.

وحملت الدقائق الأخيرة من اللقاء الفوز لأصحاب الأرض عندما مرر أغويرو كرة عرضية من الرواق الأيمن تابعها المدافع الأيرلندي الشمالي بادي ماكنير بالخطأ داخل مرمى فريقه سندلارند معلنا تقدم سيتي 2-1 في النتيجة وسط فرحة هستيرية في المدرجات. وواصل لاعبو سيتي ضغطهم وأهدروا فرصة قتل المباراة عبر النيجيري كليتشي إيهياناتشو الذي سدد كرة خطيرة ارتطمت بالحارس الإيطالي فيتو مانوني وتابعت طريقها إلى خارج الملعب.

البطل يسقط منذ البدء

رغم الأسبقية التي تمتع بها بطل الدوري الإنكليزي في الموسم الماضي، إلا أن أبناء المدرب المحنك كلاوديو رانييري لم يستطيعوا المقاومة كثيرا.

وبادر بطل الموسم الماضي بالتسجيل عن طريق الجزائري رياض محرز الذي سجل هدف ليستر الوحيد في حين حقق النرويجي أداما ديوماندي والأسكتلندي روبرت سنودغراس هدفي هال سيتي.

23