ليفربول يستهدف تحطيم رقم مانشستر سيتي

صلاح وفاردي وأوباميانغ يتنافسون على لقب هداف الموسم.
السبت 2020/07/11
السير وراء الأرقام

يدخل الدوري الإنجليزي مرحلة نهائية حاسمة تتباين فيها حظوظ أندية المقدمة وتطلعاتها إلى المشاركة الأوروبية خلال الموسم المقبل، في وقت يحاول فيه البطل ليفربول المنتشي بلقبه كسر أرقام من سبقوه، بينما تبرز منافسة شرسة على لقب هداف الدوري بين مجموعة اللاعبين الذين تداولوا على تسجيل نصيب وافر من الأهداف هذا الموسم.

لندن – يشتد الصراع على المركزين الثالث والرابع المؤهلين إلى دوري أبطال أوروبا مع اقتراب الدوري الإنجليزي الممتاز من الأمتار الأخيرة، في حين يعول ليفربول البطل على استفاقة لاعبيه من أجل تجاوز 100 نقطة وتحطيم الرقم القياسي الذي يحمله مانشستر سيتي، بينما يتطلع عدد من النجوم إلى الدفاع عن حظوظهم بلقب هداف الموسم.

وبعد ضمانه الفوز باللقب للمرة الأولى منذ 1990، يضع ليفربول نصب عينيه تجاوز 100 نقطة وتحطيم الرقم القياسي المسجل باسم مانشستر سيتي في موسم 2017 – 2018.

وبفوزه الأحد على برايتون 1-3 بفضل ثنائية وتمريرة حاسمة لهدافه المصري محمد صلاح رفع ليفربول رصيده إلى 92 نقطة وبات على بعد ثماني نقاط من معادلة رقم سيتي.

أولي غونار سولسكاير: نحن نحتفظ بشباك نظيفة، وهو أمر رائع لبقية مشوارنا بالدوري
أولي غونار سولسكاير: نحن نحتفظ بشباك نظيفة، وهو أمر رائع لبقية مشوارنا بالدوري

ويحتاج ليفربول الآن إلى الفوز بثلاث من مبارياته الأربع المتبقية لتحطيم رقم سيتي، لكن المهمة لن تكون سهلة لأنه وبعد أن يلتقي بيرنلي السبت على ملعبه سيتواجه مع أرسنال وتشيلسي قبل أن يختتم الموسم ضد نيوكاسل.

وبعيدا عن سعي البطل إلى تسجيل المزيد من الأرقام، أصبح مانشستر يونايتد قبل المراحل الأربع الأخيرة على بعد نقطة فقط من ليستر سيتي الرابع واثنتين من تشيلسي الثالث بتحقيقه أربعة انتصارات متتالية وتعادلا في مبارياته الخمس منذ الاستئناف.

ولم يكتف لاعبو المدرب النرويجي أولي غونار سولسكاير بالمحافظة على سجلهم الخالي من الهزائم في آخر 10 مباريات في الدوري و17 في مختلف المسابقات، بل دخلوا الخميس التاريخ بفوزهم على أستون فيلا 3 – 0.

وأصبح “الشياطين الحمر” أول فريق يفوز بفارق ثلاثة أهداف أو أكثر لأربع مباريات متتالية منذ انطلاق الدوري الممتاز، والأول يحقق هذا الأمر في أعلى مستويات الدوري منذ ليفربول في الدرجة الأولى سابقا في أكتوبر 1987.

وتطرق سولسكاير إلى هذا الرقم القياسي على صعيد الدوري الممتاز قائلا “كان يجب أن نفوز بخمسة أهداف في كل مباراة (من المباريات الأربع الأخيرة)! لقد فوجئت بهذه الإحصائية، لكن كان يجب أن نسجل المزيد من الأهداف. نحن نحتفظ بشباك نظيفة، وهو أمر رائع”.

وبانتظار مباراته التالية الاثنين ضد ساوثهامبتون الثالث عشر، يمني يونايتد النفس بهدية الأحد من بورنموث الذي يستضيف ليستر سيتي في مباراة هامة جدا للفريقين، بما أن الأول يريد الاحتفاظ بآمال البقاء في الدوري الممتاز، فيما يبحث الثاني عن التمسك بالمركز الرابع أو ربما الصعود إلى المركز الثالث في حال تعثر تشيلسي في رحلته إلى ملعب شيفيلد يونايتد.

وحتى في حال أنهى يونايتد أو ليستر أو تشلسي، الموسم في المركز الخامس، فهناك فرصة للمشاركة في دوري الأبطال في حال فشل مانشستر سيتي الوصيف في استئنافه قرار استبعاده عن المشاركة القارية لموسمين، بما أن فريق المدرب الإسباني بيب غوارديولا ضمن إلى حد كبير الوصافة لابتعاده بفارق 9 نقاط عن تشيلسي ويحتاج إلى نقطة من مباراة السبت ضد مضيفه برايتون ليحسم حسابيا تأهله إلى المسابقة القارية الأم الموسم المقبل.

جيمي فاردي يتصدّر ترتيب الهدافين
جيمي فاردي يتصدّر ترتيب الهدافين 

وتتجه الأنظار الأحد إلى لندن، حيث يتواجه الجاران الجريحان توتنهام وأرسنال في مباراة ستكون “شرفية” في ظل الترتيب المتأخر للفريقين، حيث يحتل الأول المركز التاسع بفارق نقطة خلف الثاني، بعد اكتفاء كل منهما بنقطة في المرحلة الماضية ما قضى إلى حد كبير على أي أمل لهما في المشاركة القارية الموسم المقبل عبر الدوري.

ومن جهة أخرى يبدو الصراع ناريا على لقب الهداف في ظل تنافس شديد بين أربعة لاعبين على المركز الأول. ويتصدّر جيمي فاردي مهاجم ليستر الترتيب مع 22 هدفا، بفارق هدفين عن الغابوني بيار – إيميرك أوباميانغ وثلاثة عن كل من داني إينغز (ساوثهامبتون) والمصري محمد صلاح (ليفربول).

وكان أوباميانغ وصلاح تشاركا مع السنغالي ساديو مانيه (ليفربول) اللقب الأخير مع 22 هدفا.

ويقف فاردي في طليعة المنافسين ويعدّ مرشحا قويا لإحراز لقب الهداف، خصوصا بعد استعادة مستواه الأسبوع الماضي. وفشل المهاجم الدولي في إدراك طريق الشباك في أول أربع مباريات بعد العودة من إجازة فايروس كورونا القسرية، لكن ابن الثالثة والثلاثين سجّل مرّتين في مرمى كريستال بالاس ليتخطى حاجز المئة هدف في البريمرليغ، ثم سجّل مرّتين ضد أرسنال.

وسيكون إحراز فاردي لقب الهداف علامة انتصار مضيئة أخرى بعد ارتقائه من دوري الهواة وقيادته “الثعالب” إلى لقب مفاجئ في الدوري قبل أربع سنوات.

وبالمثل يستعد المهاجم المخضرم أوباميانغ لزيادة عدّاده عندما يواجه بورنموث المتواضع الأحد. وسجّل مهاجم أرسنال ثلاث مرات في آخر ثلاث مباريات ليرتقي إلى مركز الوصيف.

وهزّ لاعب بوروسيا دورتموند السابق الشباك 20 مرة هذا الموسم وعزّز تألّقه رغبة “المدفعجية” في تمديد عقده الذي ينتهي مع ختام الموسم المقبل.

وعلى الجبهة الأخرى وبعد إحرازه اللقب في 2018 وتشاركه الصدارة في 2019 مع لاعبين آخرين، يحتاج “الفرعون” المصري محمد صلاح إلى انطلاقة قوية في الأمتار الأخيرة قبل أربع مراحل من نهاية الدوري.

وبثنائيته ضد برايتون الأربعاء (3 – 1)، ارتقى لاعب فيورنتينا وروما وتشيلسي السابق إلى 19 هدفا، وسيكون متحفزا أكثر في ظل سعي ليفربول إلى تخطي حاجز المئة نقطة الرمزي في الدوري وتسجيل رقم قياسي جديد.

23