ليفربول يغلق الباب أمام الراغبين في "الهداف" سواريز

الخميس 2013/12/19
توهج المهاجم سواريز يجعله تحت مرصد الكبار

لندن- كثّف فريق ليفربول جهوده من أجل توقيع عقد جديد مع مهاجمه الدولي الأوروغوياني لويس سواريز بهدف إغلاق الباب أمام الفرق الراغبة في الحصول على خدماته. وسافر المدير الإداري لليفربول ايان ايره إلى برشلونة من أجل فتح باب المفاوضات مع مدير أعمال سواريز، الأسباني بيري غوارديولا، شقيق مدرب بايرن ميونيخ الألماني حاليا جوسيب غوارديولا.

ولم يقدم ليفربول أي عرض ملموس خلال الاجتماع بمدير أعمال سواريز، لكن فريق “الحمر” عازم على التوصل إلى اتفاق يحافظ بموجبه على خدمات مهاجم أياكس الهولندي السابق لفترة طويلة.

ومن المتوقع أن تتواصل المفاوضات بين الطرفين في الأسابيع القليلة المقبلة وأن تصل إلى حل بشأن الدولي الأوروغوياني الذي وصل إلى “إنفيلد” في كانون الثاني/ يناير 2011 قادما من أياكس مقابل 22,8 مليون جنيه استرليني.

وينتهي العقد الحالي لسواريز في صيف 2016 بعد أن مدده في 2012، لكن الشك يحوم حول استمراره مع الفريق خصوصا بعد أن عبّر الصيف الماضي عن رغبته في الرحيل. وكان أرسنال أكثر الفرق التي سعت إلى الظفر بخدماته وقد جدد مدرب “المدفعجية” الفرنسي أرسين فينغر منذ يومين رغبته في الحصول على النجم الأوروغوياني الذي يقدم موسما خارقا في الدوري الممتاز، وكان آخر فصوله مساء الأحد حين قاد ليفربول لاكتساح مضيفه توتنهام 5-0.

وسبق لفينغر أن حاول التعاقد مع سواريز الصيف الماضي بعد أن أعرب الأخير عن رغبته في الرحيل عن فريق “الحمر”، مؤكدا أن النادي الإنكليزي وعده قبل عام بالسماح له بالرحيل في حال فشل في التأهل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا لموسم 2013-2014.

وأشار سواريز إلى أن عقد الأربعة أعوام الذي وقعه في 2012 يتضمن بندا يسمح له بالرحيل في حال عرض على ليفربول مبلغ 40 مليون جنيه استرليني أو أكثر، لكن إدارة النادي التي رفضت عرضا قدره 40 مليون، اعتبرت أن كل ما عليها فعله في حال حصولها على عرض من هذا النوع أن تعلم اللاعب به وأن تقيّمه دون أن تكون مضطرة إلى الموافقة عليه.

وأصر المالك الأساسي لليفربول جون دبليو هنري أن لا نيّة لدى النادي من أجل التفريط في المهاجم الأوروغوياني الذي ارتفعت أسهمه دون أدنى شك بعد الأداء الرائع الذي يقدمه مع “الحمر” هذا الموسم، والذي رفع الأحد رصيده إلى 8 أهداف بثنائية في مرمى توتنهام في ثلاث مباريات و17 في هذا الموسم الذي غاب عن مراحله الخمس الأولى بسبب الإيقاف.

ويبدو أن أرسنال سيكون أول المهتمين مجددا بالحصول على خدمات سواريز حسب تلميحات فينغر، كما أن ريال مدريد الأسباني سيكون أيضا من الفرق المهتمة به رغم أن النادي الملكي لم يتقدم بأي عرض رسمي الصيف الماضي.

وتوّج لويس سواريز بجائزة لاعب العام المقدمة من اتحاد مشجعي كرة القدم في إنكلترا على ملعب الإمارات “ملعب أرسنال” في لندن. وتحت عنوان “سواريز لاعب العام”. كتبت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية أن سواريز تفوّق في التصويت الذي شارك فيه 500 ألف شخص حول العالم، على جائزة لاعب العام على كل من لايتون باينز وبينتيكي وخوان ماتا وروبن فان بيرسي وزاباليتا.

دخل سواريز بجدية في صراع المنافسة على جائزة الحذاء الذهبي التي ينالها أكثر لاعب سجل أهدافا في الدوريات الأوروبية

ونال سواريز هذه الجائزة بعد أداء رائع وأهداف بالجملة مع "الريدز" خصوصا في الفترة الأخيرة بعد عودته من الإيقاف لمدة 10 مباريات كعقوبة.

وبعدما كان قريبا من الانتقال إلى ملعب الإمارات حيث عرض أرسنال 40 مليون جنيه استرليني لضمه مطلع الموسم الحالي. وهاهو يتوّج بجائزة جماهيرية كبيرة على نفس الملعب دون أن ينتقل ! وقال سواريز عقب استلامه الجائزة “إذا واصلنا على نفس المستوى في الأسابيع الثلاث القادمة .. نستطيع الفوز بالدوري أو على الأقل الوجود في المراكز الأولى.

مرت أيام صعبة في السابق ولكنني استطعت أن أكسب حب وعشق الجماهير مرة أخرى وهذا شيء رائع جدّا بالنسبة لي، عندما عدت للعب ساعدوني كثيرا ووجودهم معي كان مهمّا جدا لي ولعائلتي ولثقتي في نفسي”.

وأضاف مهاجم ليفربول، “أعتقد أنه من الإنصاف القول أن عام 2013، الذي كان حافلا بالأحداث بالنسبة لي ولفريقي، وهذه الجائزة ليست فقط بالنسبة لي ولكن هي لكل زملائي في الفريق والإدارة والجهاز الفني والجميع بليفربول”.

يوم بعد آخر يُثبت الأوروغوياني سواريز هداف ليفربول الإنكليزي أن تمسك إدارة الفريق به بشتى الطرق في الموسم المنصرم، كان قرارا ناجحا بكل المقاييس بعد أن غدا صاحب أعلى معدل تهديفي (تبعا لعدد الدقائق التي لعبها) في معظم المسابقات المنضوية تحت مظلة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ليسير في الطريق الصحيح لتسلم تاج هدافي أوروبا ويصبح ملكا على مهاجميها.

ودخل سواريز بجدية في صراع المنافسة على جائزة الحذاء الذهبي التي ينالها أكثر لاعب سجل أهدافا في الدوريات الأوروبية.

فوفقا للمعايير المتبعة التي تمنح نقطتين لكل هدف يسجل في الدوريات الخمسة الكبرى (إنكلترا وأسبانيا وألمانيا وإيطاليا والبرتغال)، فإن سواريز يتصدر القائمة رفقة رونالدو والأسباني دييغو كوستا (دخل الصراع بتسجيله هدفين ووصوله للهدف السابع عشر)، كما أنّه سجل كمّا من الأهداف لم يسجله أي متصدر للائحة الهدافين في أكثر من ثلاثين مسابقة أوروبية جارية حاليا.

وعلى صعيد الدوريات الخمسة الكبرى التي يعد المسجلين فيها أكثر أهمية من غيرهم (يمنح نقطة ونصف عن كل هدف في الدوريات ذات التصنيف الثاني)، يتصدر سواريز ورونالدو وكوستا المشهد بذات الرصيد من الأهداف لكن بعض المعايير الحسابية، تؤكد أن ما قدمه الأول أكثر أهمية من منافسيه.

23