ليفربول يقترب من عرش الدوري الإنكليزي بعد ربع قرن

الاثنين 2014/04/14
ليفربول يزيح أبرز منافسيه ويقترب من اللقب

لندن- نجح ليفربول في حسم لقاء القمة الناري، وفاز على مانشستر سيتي 3-2 خلال المباراة التي أقيمت بينهما بملعب "أنفيلد" معقل "الريدز"، أمس الأحد، ضمن لقاءات الأسبوع 34 من الدوري الإنكليزي. وحافظ ليفربول على قمة “البريمير ليغ” برصيد 77 نقطة، بينما تجمد رصيد “السيتيزن” عند 70 نقطة في المركز الثالث وله مبارتين مؤجلتين.

وانطلقت المباراة بعد 7 دقائق عن موعدها الأصلي كحال باقي مباريات هذه الجولة في الذكرى 25 لكارثة هيلزبره، وجاءت قوية ومثيرة كما هو متوقع بين الفريقين، وسيطر ليفربول وكان الأفضل خلال الشوط الأول بفضل ثلاثي الرعب سواريز وستوريدج وسترلينج.. وبينما عاد سيتي لخطورته خلال الشوط الثاني وتألق دافيد سيلفا، وسجل لليفربول سترلينج (دق 6) وسكرتل (دق 27) وكوتينيو (دق 78) وسجل للسيتي دافيد سيلفا (دق 57) وجونسون مدافع ليفربول في مرماه (دق 62).

ودخل رودجيرز، المدير الفني لليفربول، اللقاء بغاية الفوز لأنه يقربه من لقب “البريمير ليغ” ويضمن له الصدارة، ولعب بطريقة 4-2-3-1 بتقدم ستوريدج ومن خلفه سواريز ورحيم سترلينج وكوتينيو.

في المقابل دخل بيليغريني، المدير الفني لمانشستر سيتي، المباراة وهو يعلم أن أية نتيجة غير الفوز قد تضعف آماله في الفوز بلقب الدوري، ولعب بنفس طريقة خصمه 4-2-3-1 بتقدم دجيكو بمفرده في المقدمة، ومن خلفه الثلاثي سيلفا ونصري ونافاز، ثلاثي الهجوم المرعب لليفربول الذي يخشاه أي دفاع في "البريمير ليغ" سواريز وستوريدج ورحيم سترلينج.

وبدأ المباراة مهاجما، ولم تمر سوى 6 دقائق فقط على صافرة البداية حتى مرر سواريز بينية قاتلة لرحيم سترلينج الذي خدع الدفاع والحارس جو هارت، وسددها في المرمى محرزا هدف التقدم لـ"الريدز". ولم يرض الهدف المبكر غرور ليفربول الذي اندفع لاعبوه للهجوم مرة أخرى، وتسيدوا الدقائق الأولى معتمدين على حماس لاعبيهم ومهارة هجومهم، وكاد ستوريدج أن يضيف الهدف الثاني، لكن تسديدته مرت بجوار القائم الأيمن.

ليفربول أكد مجددا أنه المرشح الأوفر حظا للفوز باللقب الغائب عن خزائنه منذ 1990، بعدما تخطى أبرز منافسيه

مانشستر سيتي الذي ظهر تائها أمام الإعصار الهجومي الأحمر، زادت أوجاعه بخروج يايا توريه مصابا، ولعب خافي غراسيا بدلا منه ولكن خط منتصف الفريق الذي يمثل القوة الحقيقية للفريق، ولم يظهر بمستواه المعهود وفشلوا في اختراق دفاعات ليفربول، حيث عابهم البطء في التمرير وعدم التحرك دون كرة.

واستمرت خطورة هجوم "الريدز" على مرمى السيتيزن، وأنقذ الحارس جو هارت رأسية جيرارد بصعوبة، لكن اللاعب أرسل عرضية من ركنية في الدقيقة 27 قابلها سكرتل برأسه داخل المرمى محرزا الهدف الثاني لفريقه، ليترجم سيطرة “الليفر” على أحداث هذا الشوط.

وحاول مانشستر سيتي التواجد في المناطق الهجومية قبل نهاية الشوط، وأصبح أكثر خطورة وأنقذ الحارس ميجنوليت تسديدة فرناندينيو، وسط هجمات مرتدة سريعة خطرة لليفر، لينتهي الشوط الأول بتقدم "الريدز" بهدفين نظيفين.

وأجرى بيليغريني تغييرا ثانيا بعد 5 دقائق فقط من بداية الشوط الثاني، حيث دفع بميلنر بدلا من نافاز، وبالفعل تحسن أداء السيتي وظهر مهاجموه بشكل أكثر خطورة، وسيطروا على مجريات المباراة وفي الدقيقة 57 أرسل البديل ميلنر عرضية أرضية قابلها ديفيد سيلفا بقدمه اليسرى داخل المرمى محرزا هدف تقليص الفارق.

ومنح الهدف “السيتزن” دفعة معنوية لمواصلة الهجوم وسط انخفاض مستوى لاعبي “المارد الأحمر”، وبعد خطوطه على عكس الشوط الأول، وهو ما استغله السيتي وسيطر على مجريات المباراة مستغلا مهارة التسليم والتسلم لدى لاعبيه، وفي الدقيقة 62 تلاعب سمير نصري وديفيد سيلفا بدفاع "الريدز" داخل منطقة الجزاء.

ودفع رودجيرز بجو الن بدلا من ستوريدج لتنشيط فريقه بعد تراجع الفريق منذ بداية الشوط، بينما دفع بيليغريني بأغويرو بدلا من دجيكو، وتبادل الفريقان الهجمات وتماسك ليفربول من جديد وعاد السيتي لمستواه خلال هذا الشوط ليثبتا أنها مباراة الموسم.

وعاد هجوم ليفربول لخطورته من جديد وفي الدقيقة 78 استغل كوتينيو خطأ كومباني، وسدد من داخل منطقة الجزاء سكنت الزاوية اليسرى للحارس جو هارت محرزا الهدف الثالث للفريق. وحاول السيتي العودة من جديد لكن دفاع ليفربول أفسد جميع المحاولات وطرد الحكم أندرسون لاعب ليفربول في الوقت المحتسب (بدل الضائع)، لينتهي اللقاء بتقدم ليفربول بثلاثة أهداف مقابل هدفين للسيتي. وتمكن ليفربول من الفوز على سباعي المقدمة هذا الموسم في مباريات “الأنفيلد”، وسجل الفريق في هذه المباريات 17 هدفا فيما استقبلت شباكه ثلاثة أهداف فقط. وحقق مانشستر سيتي فوزا وحيدا في مبارياته الـ16 الأخيرة في الأنفيلد رود، حيث تعادل في 5 وخسر في 10. ويعد لقاء ليفربول والسيتي ليس فقط لقاء اثنين من ثلاثي الصدارة فحسب، بل إنَّه لقاء أكثر مسجلي الأهداف هذا الموسم في “البريمر ليغ”، حيث سجل ليفربول 93 هدفا، ومانشستر سيتي 86 هدفا.

وليفربول وصل حتى اللحظة في هذا الموسم لـ93 هدفا. فقط هو ناد وحيد في تاريخ “البريمر ليغ” تمكن من تسجيل عدد أكبر من هذا العدد وهو مانشستر سيتي الذي سجل 93 في موسم 2011-2012 وهو الذي حقق اللقب فيه. وفي هذه المواجهة التقى أكثر لاعبيْن سجلا من ركلات ثابتة (ضربات حرة أو ركلات جزاء)، وهما ستيفان جيرارد من ليفربول برصيد 12 هدفا ويايا توريه من رصيد “السيتيزن” بـ10 أهداف.

وأكد فريق ليفربول مجددا أنه المرشح الأوفر حظا للفوز باللقب الغائب عن خزائنه منذ 1990 بعدما تخطى أبرز منافسيه مانشستر سيتي. وواصل فريق المدرب الإيرلندي الشمالي برندن رودجرز مسلسل انتصاراته بتحقيقه لفوزه العاشر على التوالي، كما حافظ على سجله الخالي من الهزائم للمباراة الخامسة عشرة على التوالي، أي منذ هزيمته أمام تشيلسي 1-2 في 29 ديسمبر الماضي، وهو ما سمح له بالابتعاد في الصدارة.

23