ليفربول يلاقي روما بذكريات 1984 في دوري أبطال أوروبا

كلوب ينجح في إعادة إحياء العملاق الإنكليزي، ودي فرانشيسكو يرتقي بفريق العاصمة الإيطالية إلى مستويات أعلى.
الثلاثاء 2018/04/24
العودة إلى الواجهة

لندن - يعود ليفربول الإنكليزي وروما الإيطالي بالزمن إلى عام 1984، وذلك عندما يتواجهان الثلاثاء على ملعب “إنفيلد” في ذهاب الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا في كرة القدم.

وإذا كان تواجد ليفربول في نصف النهائي أمرا عاديا بالنسبة لفريق متوج باللقب خمس مرات (آخرها عام 2005)، فإن تأهل روما إلى دور الأربعة كان مدويا.

وهي المرة الأولى التي يصل فيها روما إلى دور الأربعة منذ 1984 حين واصل طريقه حتى النهائي الذي أقيم على أرضه، قبل أن يسقط بركلات الترجيح على يد ليفربول بالذات بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1.

عجز روما منذ ذلك النهائي الذي كان الأول له على الصعيد القاري (دون احتساب فوزه عام 1961 بكأس المعارض) قبل أن يتبعه بآخر وحيد في كأس الاتحاد الأوروبي عام 1991 (خسره أمام مواطنه إنتر ميلان)، عن تحقيق ثأره من ليفربول الذي أقصاه من الدور الرابع لكأس الاتحاد موسم 2000-2001 (2-0 في روما و1-0) ثم تفوق عليه في الموسم التالي خلال الدور الأول لدوري الأبطال (0-0 و2-0).

 

يسعى فريق روما إلى الثأر من ليفربول الإنكليزي عندما يتواجهان الثلاثاء في ذهاب الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا على ملعب "إنفيلد" الخاص بالفريق "الأحمر"، وإلى محو الذكريات الحزينة بعد سقوطه الدراماتيكي على ملعبه في “أولمبيكو” في نهائي كأس الأندية الأوروبية البطلة عام 1984

وستكون المهمة صعبة على نادي العاصمة الإيطالية الذي يحتاج إلى تقديم جهود جبارة من أجل حرمان ليفربول من الوصول إلى نهائي المسابقة للمرة الأولى منذ 2007 والثامنة في تاريخه.

وستكون مواجهة دور الأربعة مميزة بالنسبة لهداف ليفربول النجم المصري محمد صلاح لأنه سيلتقي زملاءه الذين تركهم الصيف الماضي من أجل الالتحاق بفريق المدرب الألماني يورغن كلوب. وكان انتقال صلاح إلى ليفربول موفقا تماما، إذ يقدم النجم المصري أداء ملفتا للغاية توجه الأحد بنيله جائزة أفضل لاعب في الدوري الممتاز لهذا الموسم، وهو على بعد هدف من أن يصبح أفضل هداف للدوري خلال موسم من 38 مباراة بعدما رفع رصيده حتى الآن إلى 31 هدفا قبل ثلاث مراحل على الختام.

وأعرب صلاح عن سعادته بحصوله على الجائزة، قائلا في الحفل الذي أقيم “إنه لشرف كبير. عملت بجهد كبير وأنا سعيد بالفوز بالجائزة”. ولعب صلاح دورا أساسيا في وصول ليفربول إلى الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ 2008، بتسجيله 7 أهداف بينها اثنان في ربع النهائي ضد مانشستر سيتي.

ولا يبدو أن هناك أي ضغينة بين صلاح ونادي العاصمة الإيطالية الذي سرعان ما غرد بعد قرعة نصف النهائي قائلا إنه سعيد بلقاء لاعبه السابق مجددا، مضيفا تحت مقطع فيديو لصلاح بقميص روما “سنكون خصوما لمدة 180 دقيقة (مدة مباراتَيْ الذهاب والإياب)، لكن مهما يكن من أمر فسنبقى أصدقاء للأبد. نتطلع إلى رؤيتك مجددا”. ورد صلاح الذي يعود الأربعاء المقبل إلى الملعب الأولمبي، على تغريدة روما بالقول “100 بالمئة”.

ومع اعترافه بإعجابه بحكايات روبن هود وروكي بالبوا (يمثلان الشجاعة والقوة)، من المحتمل ألا يكون يورغن كلوب مرتاحا لواقع أن فريقه ليفربول مرشح قوي للفوز بالمباراة. إن ترشيح ليفربول لتخطي روما يشكل دليلا على ما حققه المدرب الألماني الذي أعاد إحياء عملاق نائم على الساحة الأوروبية، والظهور الأول لليفربول في نصف نهائي دوري الأبطال منذ عقد من الزمن يتقاطع مع هذه التوقعات المرتفعة.

لم يكن الأمر دائما على هذا النحو السلس منذ وصول كلوب إلى “إنفيلد” قبل عامين ونصف العام. لكن حتى في أعقاب الفوز على سيتي ذهابا 3-0 وإيابا 2-1 في ربع النهائي، فإن كلوب حذر من أن الوقت يداهمه بسرعة بخصوص وعده بإحراز اللقب الأوروبي في غضون أربع سنوات من توليه المهمة.

إن أسلوب ليفربول المفعم بالطاقة العالية والذي لم يستطع مانشستر سيتي التعامل معه، هو انعكاس لصورة مدربه على خط التماس. وقال كلوب “إذا كان هناك شيء مهم بالنسبة إلي، فلا يمكنني إخفاء مشاعري تجاهه. عندما أكون سعيدا يمكن للجميع رؤية ذلك، والأمر ذاته عندما أشعر بالغضب”.

Thumbnail

واستخرج كلوب، عبر أسلوبه المرن بتطبيق خطة 3-3-4، الأفضل من ثلاثي الهجوم، محمد صلاح والسنغالي ساديو مانيه والبرازيلي روبرتو فيرمينو الذين سجلوا 83 هدفا هذا الموسم. وقال غوارديولا الذي عانى من الهزائم أمام كلوب أكثر من أي مدرب آخر “أعتقد أن يورغن خبير في شراء اللاعبين حسب ما يحتاج إليه فعلا للطريقة التي يريد اللعب بها”.

وترك أوزيبيو دي فرانشيسكو بصماته الواضحة خلال موسمه الأول كمدرب لفريقه السابق روما الإيطالي، بعدما قاد “الذئاب” إلى الدور نصف النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ 34 عاما. وخلف دي فرانشيسكو (48 عاما) الذي يشتهر بأنه يتكلم بسرعة والمتميز بتكتيه ومقاربته الهجومية، لوتشيانو سباليتي الذي غادر إلى إنتر ميلان بعدما ساهم في حصول روما على المركز الثاني في الدوري الإيطالي موسم 2016-2017.

تزامن وصول دي فرانشيسكو مع اعتزال أسطورة الفريق فرانشيسكو توتي، ولكن بسرعة قياسية نجح في “قولبة” الفريق الذي يحتل المركز الثالث في الدوري حاليا، ليتأقلم مع أسلوبه وخططه، ما ساهم في تأهله إلى الدور نصف النهائي لدوري الأبطال للمرة الأولى منذ ثلاثة عقود.

وعن تأثير المدرب دي فرانشيسكو، قال المدير الرياضي لروما الإسباني مونشي بعد الفوز التاريخي على ملعبه أمام برشلونة الإسباني 3-0 في إياب ربع النهائي ليحجز بطاقة التأهل للدور نصف النهائي بالرغم من الخسارة ذهابا 1-4، “الآن نحن جميعا مقتنعون بأن لدينا أفضل مدرب كان يمكن أن نحصل عليه” وتابع “إنه فوزه”.

23