ليفربول يواجه المستحيل أمام برشلونة بدوري الأبطال

التسلح بالمكان لا يكفي الفريق الإنكليزي في غياب صلاح، وأسبقية الذهاب تخفف الضغط على زملاء ميسي.
الثلاثاء 2019/05/07
العبرة بالخواتم
 

ستكون الأنظار شاخصة الثلاثاء نحو ملعب “إنفيلد” الذي سيكون مسرحا لمعركة من العيار الثقيل بين برشلونة وليفربول حول بطاقة نهائي أبطال أوروبا لهذا الموسم. وتبدو مهمة فريق ليفربول الإنكليزي صعبة قياسا بنتيجة الذهاب والإصابة التي حلت بنجمه المصري محمد صلاح.

ليفربول - يحل برشلونة الإسباني ضيفا على فريق ليفربول الإنكليزي ضمن إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، في لقاء ستكون معركته الأساسية مركزة على ورقة العبور إلى نهائي هذه المسابقة. ورغم أسبقية لقاء الذهاب لفائدة البارسا (3-0)، إلا أن فريق الريذز يبدو مصرا على تكرار سيناريو 2015 رغم غياب نجمه محمد صلاح المصاب.

يتسلح ليفربول الإنكليزي الوصيف بروحية نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم عام 2005 في إسطنبول عندما يستضيف برشلونة الإسباني ونجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي على ملعب إنفيلد الثلاثاء ضمن إياب نصف نهائي المسابقة القارية.

وكان ليفربول قلب تخلفه 0-3 في الشوط الأول أمام ميلان الإيطالي في نهائي عام 2005 قبل أن يدرك التعادل 3-3 في نهاية المباراة ثم يحسم النتيجة في صالحه بركلات الترجيح محرزا لقبه الخامس الأخير في المسابقة العريقة.

وبلغ ليفربول النهائي مرتين بعد ذلك وخسر أمام ميلان بالذات عام 2007، وريال مدريد الإسباني العام الماضي.

وسيتعين على الفريق الشمالي العريق تكرار هذا الإنجاز في مواجهة الفريق الكتالوني الذي تقدم عليه بثلاثية نظيفة بينها هدف خرافي لميسي من ركلة حرة مباشرة من 30 مترا.

وبعد أن خاض ليفربول معركة شرسة ضد نيوكاسل وخرج فائزا بصعوبة 3-2 ليستعيد مؤقتا مركز الصدارة في بطولة إنكلترا قبل نهايتها بمرحلة واحدة، فإن المباراة قد تترك آثارا سلبية على مواجهة برشلونة لاسيما في ظل الشكوك حول مشاركة نجمه المصري محمد صلاح الذي تعرض لإصابة في رأسه أواخر اللقاء ولم يكمله.

فالفيردي يحذر لاعبيه من مغبة الاعتبار بأن النتيجة حسمت مذكرا إياهم بخروج الفريق أمام روما الإيطالي في ربع نهائي المسابقة القارية بعد أن تقدم برشلونة ذهابا 4-1 قبل أن يخسر 3- 0 ويخرج خالي الوفاض

كما أكد مدرب ليفربول الألماني يورغن كلوب غياب المهاجم البرازيلي روبرتو فيرمينو لإصابة في المحالب. وكان فيرمينو يعاني من هذه الإصابة قبل لقاء الذهاب ولم يشارك سوى في الدقائق العشر الأخيرة ويبدو أن الإصابة عاودته.

لكن ليفربول يملك أكثر من بديل في مركز قلب الهجوم حيث يستطيع كلوب اللجوء إلى البلجيكي ديفوك أوريجي الذي نزل بدلا من صلاح وسجل هدف الفوز في مرمى نيوكاسل، أو دانيال ستاريدغ.

ووجه الألماني كلوب رسالة شديدة اللهجة إلى من يريدون رؤية فشل الريدز في حصد لقبي الدوري الإنكليزي ودوري أبطال أوروبا هذا الموسم.

وقال كلوب في تصريحات بحسب صحيفة “سبورت” الإسبانية “العديد من مشجعي الأندية الأخرى سيكونون سعداء إذا فشلنا، لكن كل الفرق باستثناء مانشستر سيتي، مازالت خلفنا”.

وأضاف “في البداية عندما جئت إلى ليفربول، أدركت أن هذا النادي يجب أن يفعل ما هو أفضل من الآخرين، يعمل بجد، لذلك سنفعل ذلك بأصعب الطرق، لأن الحظ لن يقف بجانبنا دائما، أعرف كيف سنحقق أهدافنا، لكن كل من النادي واللاعبين جاهزون لحصد اللقب”.

وتابع كلوب “وبغض النظر عما سيحدث لنا، سيكون موسما ناجحا، أنا واثق من أن جماهيرنا أيضا ترى ذلك بهذه الطريقة”.

وواصل “قبل بدء الموسم، تريد أن تكون البطل، وفي اليوم الذي تدرك فيه أنك لا تستطيع أن تحقق ذلك، تكون محبطا، بالنسبة لنا الهدف هو تحقيق الفوز بأكبر عدد ممكن من المباريات، واللاعبون فعلوا أكثر مما يمكن أن نطلبه”.

وختم مدرب الريدز “لا أفكر في سيناريو سلبي لمباراة الثلاثاء، دعونا نلعب ضد برشلونة، نعرف أنها ستكون مباراة صعبة جدا، لكن الفوز سيكون أصعب”.

في المقابل حذر مدرب برشلونة إرنستو فالفيردي لاعبي فريقه من مغبة الاعتبار بأن النتيجة حسمت مذكرا إياهم بخروج الفريق أمام روما الإيطالي في ربع نهائي المسابقة القارية بعد أن تقدم برشلونة ذهابا 4-1 على فريق العاصمة الإيطالية قبل أن يخسر 0-3 ويخرج خالي الوفاض.

وقال فالفيردي “ليفربول فريق يجعل المنافس يعاني. وبطبيعة الحال، كنا نتمتع بأفضلية ثلاثة أهداف العام الماضي ثم خرجنا”.

في المقابل تحدث مدافع برشلونة الفرنسي كليمان لانغليه عن تلك المواجهة بقوله “لا زالت علامة مؤلمة. تلك المباراة ألحقت الأذى بنا. نريد أن نمحي ذلك ونعيش موسما جميلا لكي ننسى. نريد مداواة تلك الجراح”.

ويبدو ليفربول أقوى من روما لأنه نجح في تسجيل ثلاثة أهداف أو أكثر 19 مرة هذا الموسم في مواجهة منافسين أقوياء أمثال باريس سان جرمان الفرنسي وبورتو قاريا، ومانشستر يونايتد وأرسنال محليا.

يورغن كلوب: لا أفكر في سيناريو سلبي، دعونا نلعب ضد برشلونة
يورغن كلوب: لا أفكر في سيناريو سلبي، دعونا نلعب ضد برشلونة

لكن برشلونة ثابت في المستوى في الآونة الأخيرة وقد حقق الفريق الفوز 14 مرة في آخر 17 مباراة في مختلف المسابقات، علما وأن التعادل مرتين والخسارة مرة واحدة ضمن هذه السلسلة جاءا بعد إراحة المدرب للاعبين عدة بعد ضمان اللقب المحلي.

كما أن برشلونة يخوض نهائي كأس إسبانيا في 25 الحالي ضد فالنسيا ويسعى إلى إحراز الثلاثية للمرة الثالثة في مدى 10 أعوام.

واعتبر فالفيردي أن فريقه يدخل المباراة ضد لليفربول بمعنويات مرتفعة، وقال في هذا الصدد “نملك الأفضلية لأننا أحرزنا اللقب المحلي، وهذا الأمر سيساعدنا بلا شك”.

وكان ميسي وعد أنصار الفريق في بداية الموسم المحلي بجلب “هذه الكأس الجميلة إلى كامب نو”.

وقال ميسي بعد مباراة الذهاب “في الواقع لقد حصلنا على فرصة لجعل النتيجة 4-0 في نهاية المباراة. حققنا نتيجة جيدة جدا لكننا سنذهب إلى ملعب صعب للغاية يملك تاريخا كبيرا وهذا الأمر يضع لاعبي الفريق تحت الضغط. ندرك تماما بأن الأمور لم تحسم بعد”.

ويتصدر ميسي ترتيب الهدافين في دوري الأبطال هذا الموسم برصيد 12 هدفا ويحتاج إلى هدفين آخرين لمعادلة أفضل رقم شخصي له في المسابقة القارية عندما سجل 14 موسم 2011-2012.

ورشح بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي منافسه ليفربول ليكون أفضل الفرق التي واجهها خلال مسيرته التدريبية، مع استمرار الصراع بين الفريقين على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم حتى الجولة الأخيرة هذا الموسم.

وقال غوارديولا لصحيفة تلغراف “خلال مسيرتي كمدرب، واجهت فرقا لا تُصدَّق. هناك فريقان أعتبرهما في مكانة متفردة. الأول برشلونة مع لويس إنريكي في ظل وجود نيمار، و(ليونيل) ميسي و(لويس) سواريز في خط الهجوم، والفريق الآخر هو ليفربول بشكله الحالي”.

وأضاف “أعتقد أنهما أفضل فريقين واجهتهما كمدرب. لهذا السبب، فإن الوصول لتلك المرحلة عقب حصد 100 نقطة (الموسم الماضي) هو أكثر ما يشعرني بالرضا كمدرب”.

وامتدح غوارديولا أيضا صلابة تشكيلته بعد أن شقت طريقها ثانية في الصراع على اللقب، بعد تراجعها بفارق 7 نقاط عن المتصدر في يناير الماضي.

23