ليكانز يراهن على معرفته بمنتخب تونس لكسب الديربي المغاربي

الخميس 2017/01/19
الوصول إلى خط النهاية سيكون للأجدر

الجزائر - يتطلع الشارع الكروي في الجزائر وتونس، إلى مباراة “الديربي” المغاربي المقررة مساء اليوم في مدينة فرانس فيل، برسم الجولة الثانية من نهائيات “الكان” الـ31، وهي المواجهة التي تعد بالكثير، بالنظر لطابعها الديربي، ولمعطيات المجموعة الثانية، فمحاربو الصحراء يبحثون عن تدارك الوضع وضمان الاستمرار في سباق المرور إلى الدور الثاني، بعد التعادل المخيب أمام منتخب زيمبابوي، ونسور قرطاج في وضع مماثل بعد الهزيمة أمام أسود التيرينغا (السنغال) في الجولة الأولى.

انتفاضة منشودة

يراهن المدرب البلجيكي جورج ليكانز على عزيمة اللاعبين من أجل تدارك الانطلاقة المتعثرة أمام منتخب زيمبابوي، ورغم اعترافه بصعوبة المهمة أمام المنتخب التونسي الجريح بعد هزيمته أمام السنغال، والباحث هو الآخر عن التدارك وتشريف الألوان الوطنية، فإن ورقة مروره على العارضة الفنية لنسور قرطاج في وقت سابق، قد تكون عاملا حاسما لصالحه، نظير معرفته واطلاعه على تفاصيل عناصر المنتخب التونسي.

وصرح وسط ميدان منتخب المحاربين في ثمانينات القرن الماضي علي بن شيخ، بأن “الخضر ضيعوا فرصة المنافسة المريحة في الكان، بعد ظهورهم المفاجئ أمام زيمبابوي، واكتفائهم بالتعادل الإيجابي، والمسألة تسير إلى المزيد من التعقيد والصعوبة في المجموعة، لأن المنتخب التونسي يؤدي كرة جميلة ويملك عناصر لامعة وفرديات، فالهزيمة أمام السنغال لا تعكس الوجه الطيب الذي ظهر به رفاق يوسف المساكني، وعليه فإن المواجهة تُلعب على تفاصيل دقيقة، لأن المنتخبين ينتميان إلى مدرسة كروية واحدة ويعرفان بعضهما البعض جيدا”.

حسب الأصداء الواردة من فرانس فيل الغابونية، هناك إجماع يسود أجواء معسكر المنتخب الجزائري، على ضرورة كسب نقاط المواجهة أمام المنتخب التونسي، وتحقيق الانتفاضة المنشودة في المجموعة، واستعادة ثقة ودعم الجماهير، ومكانة المنتخب التي اهتزت في الآونة الأخيرة، بعد الانطلاقة المتعثرة في التصفيات القارية المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2018 بروسيا.

رابح ماجر:

ظروف أفريقيا -وخاصة المناخ- تعيق كثيرا منتخبات شمال أفريقيا

وكان المدرب البلجيكي جورج ليكانز قد اعتبر المواجهة ضد المنتخب التونسي مسألة شخصية، حيث صرح في ندوة صحافية قبل السفر إلى الغابون بأن “الفوز ضد زيمبابوي ضروري، ومواجهة تونس مسألة شخصية، قبل الوصول إلى المنتخب السنغالي في أحسن الظروف”. وهو التصريح الذي عكس نوايا المدرب في تسيير مشوار المجموعة، لكن التعادل أمام زيمبابوي خلط الأوراق، والمعرفة الشخصية بالمنتخب التونسي الذي دربه في السنوات الأخيرة قد لا تكون كافية كما لم يكن التركيز على المواجهة الافتتاحية صائبا.

وعشية دخول الجولة الثانية ذكر لوسائل الإعلام “أننا سنتعامل مع المنتخب التونسي بكل جدية، وكل المباريات صعبة، ولا توجد منتخبات صغيرة في الكان، كما لا يجب أن نمنح الفرصة للمنافسين، فرغم أننا لم نكن نستحق التعادل أدينا شوطا ثانيا مرموقا، وتمكنا من احتواء حالة الإحباط لدى اللاعبين وهم مصممون على استغلال كل الفرص والضغط على حامل الكرة، خاصة بعد التكيف التدريجي مع الطقس المحلي”، لكنه في المقابل لم يذكر أن رفاق محرز أفلتوا من كارثة حقيقية لولا دور الثنائي الحارس امبولحي والنجم رياض محرز.

وصرح ياسين براهيمي بأن “المجموعة تجاوزت حالة الإحباط، ونحن عازمون على تحقيق نتائج أفضل في المباراتين المتبقيتين، ونحن مدركون لحجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا وواجبنا تجاه جمهورنا العريض، كما أن الأخطاء المرتكبة في مباراة زيمبابوي لن تتكرر، لأن النسق يسير نحو الصعود والمزيد من الانسجام، ونحن متفائلون في العموم”.

وينتظر أن تشهد تشكيلة الناخب جورج ليكانز عدة تغييرات، أملتها معطيات المقابلة الأولى والإصابات، حيث ينتظر أن يعوض لاعب ليون الفرنسي رشيد غزال، زميله هلال العربي سوداني المصاب، ودخول ربيع مفتاح كأساسي في منصب مدافع أيمن بعد الظهور الشاحب لرفيقه مختار بلخيثر، إلى جانب مهدي عبيد في مكان عدلان قديورة، كما يحوم الشك حول وضعية قلب الهجوم إسلام سليماني وحارس المرمى رايس وهاب امبولحي بسبب الإصابة.

مهمة صعبة

قال رياض محرز “صحيح كنا سيئين في الشوط الأول لكن تداركنا الوضع في الشوط الثاني أمام زيمبابوي، وهو ما مكننا من الخروج بأخف الأضرار، ويتوجب علينا التدارك أمام المنتخب التونسي رغم صعوبة المهمة من أجل تحقيق الوثبة اللازمة”.

وما زالت ظروف المناخ الأفريقي (الحرارة والرطوبة)، تعيق الدخول المريح للمنتخب الجزائري في مختلف النهائيات الأفريقية، فعادة ما يبدأ الخضر مشوارهم بتعثر هزيمة أو تعادل، قبل بداية التكيف التدريجي، وهو ما دعا مختلف المحللين والمختصين إلى التأكيد على ضرورة الوصول إلى حلول لتجاوز هذا العائق.

وقال نجم منتخب الثمانينات رابح ماجر إن “ظروف أفريقيا -وخاصة المناخ- تعيق كثيرا منتخبات شمال أفريقيا، ولذلك يصعب التتويج بالكأس الأفريقية من خارج الديار، رغم المشاركات المتكررة”.

22