ليكانز يعيد رسم أهداف النجم الساحلي

التتويج بكأس زايد يشكل الهدف الأسمى للنادي التونسي بعد حسم المباراة ضد الوداد البيضاوي المغربي.
السبت 2018/11/10
دهاء تكتيكي

نجح النجم الساحلي التونسي في حسم موقعة الدور السادس عشر لبطولة كأس زايد للأندية البطلة ضد الوداد البيضاوي المغربي وفاز عليه بهدف خلال لقاء الإياب كان كافيا كي يضمن الفريق التونسي تأهله إلى الدور ثمن النهائي. فوز مطمئن وتأهل مستحق جعلا أحلام الفريق تتضاعف وتكبر من أجل المراهنة بكل جدية على لقب هذه البطولة، والأكثر من ذلك بناء فريق مهاب قادر مستقبلا على العودة بقوة إلى الساحة القارية وفرض هيمنته محليا.

تونس - عاشت تونس طيلة الأسبوع الماضي على وقع المواجهة الساخنة بين الشقيقين العربيين الترجي التونسي والأهلي المصري ضمن نهائي دوري أبطال أفريقيا. لكن أهمية هذه المواجهة الحاسمة لم تنس أحباء الكرة في تونس وجود مواجهة عربية أخرى بين النجم الساحلي التونسي والوداد البيضاوي المغربي ضمن منافسات كأس زايد للأندية البطلة العربية.

بعد مواجهة أولى في المغرب انتهت بالتعادل سلبا، احتضن ملعب سوسة الأولمبي مباراة العودة التي حسمها الفريق التونسي بهدف وحيد منحه بطاقة العبور إلى الدور الموالي. فرحة كبيرة غمرت الفريق التونسي بعد نهاية هذه المباراة التي جمعته بأحد أفضل الفرق العربية والأفريقية خلال السنوات الأخيرة، ويكفي للتأكيد على ذلك التذكير بأن الوداد البيضاوي توج السنة الماضية بلقب دوري أبطال أفريقيا.

بيد أن مصدر الفرحة الأكبر يأتي أساسا من قيمة هذه المسابقة العربية التي باتت الهدف الأسمى للنجم الساحلي، فالبطولة العربية التي تشهد هذا العام مشاركة أفضل وأقوى الفرق العربية أصبحت مصدر جذب وإغراء لكل الفرق الطامحة لتأكيد جدارتها باعتلاء منصة التتويج وإعلاء كلمتها عربيا.

ومن الطبيعي أن يتوق النجم الساحلي إلى المراهنة جديا على لقب هذه البطولة الهامة، خاصة بعد أن خرج خالي الوفاض هذه السنة محليا وقاريا، والتعويض بالحصول على لقب كأس زايد للأندية البطلة سيكون مجزيا ومرضيا للغاية. ورغم أن الموسم الحالي لم يصل بعد إلى منتصفه إلا أن النجم الساحلي عرف مرحلتين مختلفتين، ففي مستهل هذا الموسم الذي بدأ مبكرا تم تكليف المدرب التونسي شهاب الليلي بتدريب الفريق وإعداده جيدا لخوض غمار الأدوار المتقدمة لدوري أبطال أفريقيا.

مرحلة جديدة

تمكن الفريق من تخطي دور المجموعات لكنه اصطدم بجاره الترجي في الدور ربع النهائي ليودع المسابقة ويضيع حلم التتويج القاري مرة أخرى. دفع الليلي الثمن وغادر غير مأسوف عليه، لتستعين إدارة النجم بالمدرب البلجيكي جورج ليكانز الذي بدأ مرحلة جديدة في مسيرة النادي هذا الموسم. لقد تغيرت المعطيات وتمت إعادة ترتيب الأولويات ورسم الأهداف وأهمها على الإطلاق المراهنة بكل جدية وتحدي على لقب البطولة العربية.

هذا المعطى جعل المواجهة الأخيرة ضد الوداد البيضاوي على غاية من الأهمية، فالخروج المبكر من هذه المسابقة يعني العودة إلى النقطة الصفر، والبدء من جديد في بناء الفريق، الذي نجح مع المدرب في تخطي العقبة الأولى في هذه المرحلة الجديدة، والتي وصفها المدرب البلجيكي في تصريحه لـ”العرب” بقوله “جئت من أجل الألقاب، أعرف أن النجم غادر المسابقة القارية ويريد التعويض في ما تبقى من منافسات هذا الموسم، وكان من الطبيعي أن نولي البطولة العربية أهمية بالغة، فبالنظر إلى قيمتها المعنوية وقوة الأندية المشاركة فيها يعتبر الحصول على لقبها غايتنا الأولى”.

النجم الساحلي يتوق إلى المراهنة جديا على لقب هذه البطولة، خاصة بعد أن خرج خالي الوفاض هذه السنة محليا وقاريا

رغم خروج عدد من اللاعبين المؤثرين في نهاية الموسم الماضي مثل صانع الألعاب حمزة لحمر والحارس أيمن المثلوثي، إلا أن النجم الساحلي سعى إلى تقوية خطوطه بلاعبين جدد ونجح في إعادة بعض اللاعبين المخضرمين مثل ياسين الشيخاوي وأحمد العكايشي، قبل ذلك وقع التعاقد مع لاعبين جدد هم الرباعي، ماهر الحناشي وكريم العواضي ومكرم البديري وفراس بلعربي.

كان الهدف الأول هو التحضير لمسابقة أبطال أفريقيا، إلا أن هذا الهدف لم يتحقق لكن بالمقابل بات الفريق يضم ثلة من اللاعبين الجيدين القادرين على تحقيق النجاح المنشود، لهذا السبب وقع التعاقد مع الفني البلجيكي جورج ليكانز الذي يعرف الكرة التونسية جيدا بحكم تجربته السابقة على رأس المنتخب التونسي الأول، هذا المدرب وجد كل الظروف الملائمة كي يساعد الفريق في تحقيق مساعيه والنهوض مجددا بعد كبوة المسابقة القارية.

وفي هذا الصدد أكد ليكانز “لم أتردد لقبول عرض النجم، حيث أدرك جيدا أن الفريق يضم مجموعة ممتازة من اللاعبين، فضلا عن ذلك لديه كل القدرات والمقومات التي تساعد الجهاز الفني على تكوين فريق قوي، كل الظروف المساعدة تبدو متاحة، وعلينا اليوم استثمار هذه المعطيات لمساعدة النجم على العودة إلى منصات التتويج الإقليمية والقارية”.

من جهته أوضح رئيس النادي رضا شرف الدين في تصريحه لـ”العرب”، قائلا “حرصنا على إعادة ترتيب البيت وسعينا خلال الميركاتو الأخير إلى تقوية الفريق بلاعبين جدد، أعتقد أن الرصيد البشري المتوفر حاليا يساعد أي مدرب على تحقيق أفضل النتائج، ومع المدرب ليكانز سنوفر كل الظروف المواتية للنجاح في تقديم أفضل ما لدينا ضمن البطولة العربية والمراهنة على لقبها”.

القادم أفضل

بعد الفوز في المباراة ضد الوداد ظهرت ملامح الفرحة على ملامح المدرب ليكانز، حيث اعتبر أن الفوز في أول ظهور للفريق على ملعبه وأمام جماهيره بقيادته قد يشكل انطلاقة ثابتة في مسيرة النجم هذا الموسم، مبينا أن ممهدات النجاح متوفرة، وفي هذا السياق أضاف قائلا “ثمة العديد من النقاط الإيجابية في ما يتعلق بأداء الفريق، فرغم تغيير الرسم التكتيكي الذي يعتمده الفريق إلا أن اللاعبين أظهروا من الذكاء والنضج ما ساعدهم على التعامل مع هذا الأسلوب الجديد وقد تألقوا ضد فريق قوي للغاية.. هذا الأمر يجعلني متفائل للغاية بخصوص مستقبل الفريق القادر على المراهنة على لقب كأس زايد للأندية الأبطال وكذلك على لقبي الدوري والكأس محليا”.

22