ليلة رقص أخيرة في فيينا لجمع تبرعات علاج الإيدز

نسخة حفل "لايف بال" للعام الحالي ستكون الأخيرة بسبب نقص في التمويل بعد أن جمعت حوالي 30 مليون دولار لمكافحة الإيدز في النمسا والخارج منذ نسخته الأولى.
الاثنين 2019/06/10
مراسم افتتاح مستوحاة من عالم السحر والسيرك

فيينا – ودعت العاصمة النمساوية فيينا مساء السبت حفل “لايف بال” الراقص الشهير الذي يذهب ريعه لمكافحة الإيدز فيما غزت الملابس الخارجة عن المألوف وكوكبة من المشاهير مقر بلدية المدينة.

وقد أطلق فكرة هذه الحفلة الراقصة فنان التبرج السابق جيري كيزلر مع آخرين. وقد جمعت حوالي 30 مليون دولار لمكافحة الإيدز في النمسا والخارج منذ نسخته الأولى في العام 1993، على ما يؤكد منظموه. وأعلن كيزلر الشهر الماضي أن نسخة العام الحالي ستكون الأخيرة بسبب نقص في التمويل.

وانطلق حفل هذه السنة بمراسم افتتاح رائعة مستوحاة من عالم السحر والسيرك فضلا عن الفيلم الكلاسيكي الشهير “ذي ويزرد أوف أوز”.

وكانت كونشيتا فورست المتحولة جنسيا والفائزة السابقة بمسابقة “يوروفيجن” واحدة من أبرز المشاركين في الجزء الترفيهي من الحفلة. وافتتحت الفنانة الملتحية عرضا مر خلاله بهلوانيون وشخصيات السيرك و200 “مبتدئة” من كل الأعمار في إشارة إلى تقليد الحفلات الراقصة التي تشتهر بها فيينا.

وأشادت الحفلة بتاريخ نشاط الأوساط المثلية بما في ذلك الذكرى الخمسون لأعمال الشغب في ستونوول في نيويورك التي تعتبر ممهدة لحركة “غاي برايد” الحديثة.

وقد توالت العروض البهلوانية مع الغناء والعزف ورسائل مصورة من شخصيات بينها الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون والممثل بيلي
بورتر.

وكان الممثلان آلن كامينغ وكايتي هولمز من بين النجوم الذين صعدوا على زكح المسرح لتمرير رسائل الحدث حول أهمية الوقاية من الإيدز والعلاج منه في إطار مكافحة هذا المرض.

والحفل متجذر جدا في مجتمع المثليين بفيينا وقد أصبح على مر السنين أحد أهم المناسبات لجمع التبرعات لمكافحة الإيدز في العالم خلال العقود الثلاثة الأخيرة مستقطبا نحو 45 ألف مدعو وفضولي سنويا. ويبلغ سعر البطاقة العادية 180 يورو إلا أن بطاقات السجادة الحمراء والمخصصة للشخصيات المهمة قد تراوح بين 550 و990 يورو.

وأصبح “لايف بال” كذلك ملتقى للطبقة المخملية مع مشاركة إلتون جون وناومي كامبل وفيفيين ويستودد من بين مشاهير آخرين عبر السنين.

وفي كلمة مؤثرة في ختام الجزء الافتتاحي، شدد كيزلر على أنه لم يكن لديه خيار مع زملائه سوى وقف الحفل لتكون هذه نسخته الأخيرة.

ويؤكد المنظمون أن الحفل لم يعد قابلا للاستمرار لأنه مع التقدم المحرز على صعيد علاجات مرض الإيدز، تراجع عدد المانحين الراغبين في التبرع لقضايا كهذه.

إلا أن الكثير من المدعوين أعربوا على السجادة الحمراء السبت، عن أملهم في أن يستمر هذا الحفل بشكل من الأشكال ولم تستبعد سلطات بلدية فيينا إمكانية إحياء الحفل في المستقبل.

وقال رئيس بلدية المدينة ميكايل لودفيغ على المسرح السبت “أنا فخور لكوني رئيس بلدية مدينة استضافت حفل لايف بال لربع قرن”.

وأضاف “أنا على ثقة من أن فكرة لايف بال ستتواصل في المستقبل”.

وأكد كيزلر أنه سيجري محادثات في الأشهر المقبلة ليرى “إن كان بالإمكان استخلاص أشياء إيجابية من إرث لايف بال”. وشدد على أنه “ممتن جدا” لمسيرة هذا الحفل.

وتزامن الحفل هذه السنة مع مهرجان “يورو برايد” الممتد على 17 يوما، والذي يقام هذه السنة في فيينا وسيبلغ ذروته مع عرض قوس قزح ضخم في 15 يونيو بوسط العاصمة.

وقدرت منظمة الصحة العالمية المصابين بفيروس الإيدز في العالم في نهاية العام 2017 بحوالي 36.9 مليون شخص مع 1.8 مليون إصابة جديدة في تلك السنة و940 ألف حالة وفاة مرتبطة بالإيدز.

24