ليلة رمضانية في كنيسة مصرية جمعت بين الإنشاد والترانيم

الجمعة 2014/07/25
المصريون مصرون على وحدتهم مسلمين ومسيحيين

القاهرة – داخل كنيسة مصرية جنوبي القاهرة، تشارك منشد إسلامي، ومرنم مسيحي، في إحياء ليلة رمضانية، مساء أمس الأول، بعنوان “الله واحد.. وطن واحد.. شعب واحد”.

أحيا المنشد علي الهلباوي احتفالية دينية في الكنيسة الإنجيلية بالمعادي جنوبي القاهرة، وألقى فيها ابتهالات دينية بمصاحبة غناء ماهر فايز الذي قدم ترانيم مسيحية، واشتركا خلالها في مناجاة الله وتمجيده، وسط حضور إسلامي ومسيحي.

وقال صفوت البياضي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، على هامش الاحتفالية، إن "أحدا لا يستطيع أن يفرق في الحضور بين من هو مسلم أو مسيحي فالكل يحضر في محبة الله والاحتفاء بليلة رمضانية".

وأضاف، "ليست هذه أول مرة في رمضان أو غيره، يلتقي المنشد والمرنم في تسابيح لله بلغة مشتركة تجمع الناس لهدف حقيقي، هو التعايش السلمي، وعادة ما يتم هذا، فهو ليس غريبا على المصريين الذين يجتمعون على المشترك".

بدوره، قال عبد الرحيم شعبان، مدير وزارة الأوقاف بالمعادي: "أحمد الله الذي جمعنا على المحبة والمعروف على أرض مصر التي هبطت فيها الرسالات السماوية، ونشأ فيها المسلم والمسيحي".

ومضى قائلا خلال كلمة له في الاحتفالية، "شهر رمضان الذي يصوم فيه البشر، يجب أن يصوم فيه الجميع عن القتل والتفرقة العنصرية والعنف".

وقال عبد الله حسن، شيخ ملتح، يسكن إلى جوار الكنيسة، جاء بعد أدائه صلاة التراويح للمشاركة في الاحتفالية: "الله أنعم علينا كمصريين بتوحيد الصف المصري بعد توحيد الله، والمصري لن يشق صفه أبدا".

فيما قال صديقه المسيحي فؤاد سمعان، "نحن في يوم جميل يجمع بين مسلمين ومسحيين، فنحن أخوة في الرب، ولم تأت مناسبة إلا ويتواجد المسلمون والمسيحيون في محبة وسلام".

واعتبر أحد المشاركين في الاحتفالية أن "مثل هذه الاحتفالية تمثل الأجواء الطبيعية للمصريين".

وتعد العلاقات بين المسلمين والمسيحيين في مصر طيبة بوجه عام، لكن تشوبها حوادث طائفية بين الحين والأخر، حيث تقع المشاحنات والاشتباكات بين المسلمين والمسيحيين، غالبا، بسبب نزاعات على علاقات عاطفية بين الطرفين أو تغيير الديانة أو بناء وترميم دور العبادة.

24