ليلة صيف رحبانية في المنامة تستمر لـ48 ساعة

الجمعة 2013/09/27
"ليلة صيف رحبانيّة" على مسرح البحرين الوطني.. سبعون سنة من الإبداع

المنامة - في تواصل مع الإعلام، وقبل إطلاق أولى أمسيات «ليلة صيف رحبانيّة»، عقدت وزارة الثّقافة مؤتمرا صحفيا استباقيا للحفل بمشاركة كلّ من مروان غدي وأسامة الرّحبانيّ، حيث تفسح المنامة في اليوم العالمي للسياحة مكانًا للأغنيات والذاكرة الجميلة المرتبطة بإبداع الرحابنة عبر 70 عاما من الموسيقى والغنائيّات والمسرح، يومي 27 و28 من شهر سبتمبر الجاري على خشبة مسرح البحرين الوطني.

خلال المؤتمر الصّحفي، أعربت وزيرة الثّقافة الشيخة ميّ بنت محمّد آل خليفة عن سعادتها بهذه التّجربة العربيّة التي تحتفي مع المنامة عاصمة السّياحة العربيّة للعام 2013 في اليوم العالميّ للسّياحة، مشيرة: «هذا الاسترداد الذي نعود فيه إلى أجمل غنائيّات لبنان من خلال المدرسة الرّحبانيّة في اليوم العالميّ للسّياحة يختصر مسافات طويلة بيننا وبين العالم.

من الجميل أن نتشارك العالم بذاكرة هذا الوطن العربيّ الذي عاش مع الرّحابنة روائع الموسيقى»، وعلّقت: «المدرسة الرّحبانيّة ليست غريبة عنّا، فقد عشنا أيّامنا الجميلة والزّمن الأصيل بذاكرته وتفاصيله من خلال الفنّ الرّاقي الذي قدّمه الرّحابنة لكلّ الوطن العربيّ».

وأشارت إلى أنّ المنامة التي تحتفي باليوم العالميّ للسّياحة عبر يومين متتاليين من الموسيقى والأحلام التي تجسّد رسالة المنامة التي تحتفي بالإبداع، الجمال، الصّوت، الشّعر، الغناء والإنسانيّات، قائلةً: «وطنٌ مثل لبنان بالتّأكيد يدرك جيّدًا أن السّياحة تمثّل الثّروة الحقيقيّة للأوطان، ويعرف أيضًا أنّ هذه السّياحة تُصنَع بكثافة وجمال عبر هذه الممارسات الثّقافيّة والجماعيّة الجميلة».


آفاق عالمية

وجّه الفنّان غدي الرّحباني معدّ ومنتج ومشرف الأمسيتين عميق شكره لوزارة الثّقافة البحرينية و إلى مملكة البحرين حكومة وشعبا، قائلا: «جئنا محمّلين بأصدق محبة من شعب لبنان، وبرفقتنا أعمال تختزل 70 عاما من التّألّق والإبداع، بدءا من الأخوين الرّحباني وصولا إلى الزمن الحاضر مع كلّ إنتاجات هذه المدرسة التي تتطلّع باتّجاه آفاق عالميّة».مشيرا إلى أنّ الحفل يتطلّع إلى خلق لحظات استثنائيّة من التمتّع وترك لمعة شعرية تلتحم بالموسيقى المدهشة، يتناوب على تقديمها وإطلاقها 7 فنّانين يغنّون كلّ هذا الفرح بصورة فرديّة أو ثنائيّة أو ثلاثيّة وحتّى جماعيّة، لتشكّل في صهير أصواتها جوهر الرّحابنة وعوالمهم، وقال: «نحن بشوق كبير للقاء الجمهور البحرينيّ الذي يتذوق برهافة فنّ الرّحابنة».فيما التفت الفنّان مروان الرّحباني المشرف العام لليلة صيف رحبانيّة إلى مسرح البحرين الوطنيّ، واصفًا إيّاه: «المسرح مذهل… هذا المجمّع الثّقافيّ رائع، وينقصنا وجود مثله في الوطن العربيّ عموما».

وأوضح الفنّان أسامة الرّحباني معدّ ومنتج ومشرف الأمسيتين أن فكرة هذا الحفل انطلقت في العام الماضي من العاصمة الإماراتيّة أبو ظبي، وكان الهاجس آنذاك هو كيفية اختزال هذا المحيط الكبير والشّاسع من الشّعر والموسيقى.معلّقًا: «تمكّنّا فعليًّا من اختزال 70 عاما من كلّ تلك الأعمال برفقة 7 فنّانين ممّن أجادوا الموسيقى والمسرح وفق توزيع أوركسترالي متألّق يتشبّث بجذوره وأصالته، حيث الأخوين الرّحبانيّ، ويعيش معاصرته في الوقت الرّاهن».

وقال: «كلّ هذه الأصوات التي تشاركنا اليوم لها القدرة على تقديم ذاتها مع الحفاظ على وهج التّاريخ السّابق وهويّته». وأكّد خلال حديثه أنّ الرّحابنة خلال هذه المسيرة الفنّيّة الطويلة اتّخذوا قرارا بعدم المساومة على أفكارهم الفنّيّة والتّعاطي مع الفنّ باحترافيّة وجدّيّة.


مفاجآت بالجملة

يشارك في هذا الحفل الغنائي، الشعري والموسيقي أهمّ وألمع نجوم مدرسة الرّحابنة، وهم: غسّان صليبا (يُعدّ من الأصوات الرّائعة، على مستوى عالٍ من الجمال الصّوتيّ والكاريزما القويّة)، رونزا (أصغر من انضمّت إلى الكورس قبل أن تواصل طريقها الفنّي وتحقّق ذاتها)، فادية الحاج (بدأت بانطلاقة قويّة حتّى تمكّنت من تشكيل عالمها الفنّي الخاصّ)، هبة طوجي (صاحبة إمكانيّات رائعة على صعيد التّمثيل والغناءـ وهي أصغر بطلة مسرحيّة في مدرسة الرّحابنة)، سيمون عبيد، نادر خوري وإيلي خيّاط (من أجمل الأصوات وأكثرها إتقانًا، ويمثّلون 3 من فرقة الفرسان الأربعة).

وتقدّم الأمسيتان المقامتان في السابع والعشرين والثّامن والعشرين من شهر سبتمبر الجاري، أجمل وألمع أعمال الرّحابنة، برفقة الفرقة السمفونيّة الوطنيّة الأوكرانيّة بقيادة المايسترو فلاديمير سيرانكو، بالإضافة إلى عشرين من مغنّي الكورال. كما ستكون هنالك العديد من المداخلات الكلاميّة والشّعرية لغدي الرّحباني بالانسجام مع بيانو أسامة الرّحباني.

وتتضمّن «ليلة صيف رحبانيّة» باقة متنوعة من أجمل أغنيات الريبرتوار الرّحباني، وتقدّم توليفة جديدة للأعمال القديمة موسيقى وتوزيعا، يُقدّم فيها بالإضافة للمقطوعات الموسيقيّة، عدد من أغنيات المدرسة الرّحبانية والموشّحات. وكتحية للشّعب البحريني وللحضور، فإن الأوركسترا قامت بتجهيز النشيد الوطني البحريني تُقدّمه موزعا، ويؤدّيه الكورس في مفتتح الحفل، فيما يُختَتم الحفل بمدلي وطنيّ لبنانيّ.

«ليلة صيف رحبانية».. يومان من موسيقى يقولان الفرح للمنامة في يوم السياحة العالميّ، حيث يتحسّس الطريق قدميه إلى ماض جميل، لحظة أن تتسع لكل الجمال الحداثي والتقنيّ، وغَدا يركضُ إلى قلب المدينة الحميمة.

16