"ليلى الغزاوية" تصطدم بازدواجية معايير آبل

الجمعة 2016/05/27
"ليلى وظلام الحرب" تنتصر للغزاويين

غزة- أجبرت حملة إلكترونية تردد صداها عالميا آبل على نشر لعبة فلسطينية في متجر “آبل تونز” للألعاب. وكان مطور لعبة فلسطيني، اسمه رشيد أبوعيدة، نشر تدوينات على صفحات اجتماعية، تداولها معلقون على نطاق واسع، أكد فيها اعتراضه على قرار آبل عدم نشر لعبته “ليلى وظلال الحرب” (Liyla and the Shadows of War) في متجر “آي تونز”.

وقالت آبل إنها ترى أن اللعبة لا تنتمي إلى فئة الألعاب، بل إلى فئة الأخبار أو المراجع، ذلك أن اللعبة تتحدث عن قصة طفلة في حرب غزة. وأعادت آبل النظر في قبول اللعبة بعد 5 أيام من رفضها، ونشرتها في متجرها، مساء الاثنين الماضي، في فئة الألعاب، من دون أن يعدل المطور أي شيء في اللعبة.

وتروي اللعبة قصة والد الطفلة ليلى الذي يحاول الهرب من الصواريخ المتساقطة والقنابل والمخاطر المختلفة، والعثور على طريق آمن له ولأفراد عائلته في غزة، ومن بينهم الطفلة ليلى. ويقول مختبرون للعبة إنها مشوقة ومؤثرة، وهي تجعل اللاعبين يفكرون في حياة الأطفال، وهول الحروب.

يذكر أن غوغل كانت قد وافقت فورا على نشر اللعبة المجانية في متجر تطبيقات “غوغل بلاي” في فئة الألعاب. ورشحت اللعبة لأكثر من جائزة في مسابقات الألعاب الإلكترونية، وفازت بجائزة ريبوت ديفيلوب إندي (Reboot Develop Indie) في فئة تفوق الرسومات.

وتتوافر لعبة “ليلى وظلال الحرب” على الأجهزة التي تعمل بنظام التشغيل آندرويد، وأصبحت موجودة الآن على الأجهزة التي تعمل بنظام التشغيل آي أو إس، ويمكن تحميلها مجانا.

يذكر أن آبل قد وافقت على نشر لعبة “الأبطال الإسرائيليون” (Israeli Heroes) منذ عام 2013، التي تمجّد بطولات الإسرائيليين ويتحكم فيها اللاعب بترسانة صواريخ إسرائيلية لقتال الأشرار عبر 15 مرحلة.

واعتبر بعض النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي أن هذه الخطوة تعبر بكل وضوح عن موقف سياسي تتبناه آبل والذي يظهر تحيزها للاحتلال الإسرائيلي.

ويبدو أن الألعاب الإلكترونية لم تسلم من حالة الاستقطاب السياسي التي تسيطر على العالم في الوقت الحالي. وباتت ألعاب الحروب مشحونة بتوجهات منتجيها السياسية.

لكن وسط كل ذلك، لا يزال ينظر للشخصية العربية في نسخ الألعاب الإلكترونية الأكثر انتشارا على أنها تمثل ذلك الرجل ذي اللحية الطويلة المرتدي لجلباب متسخ ويحمل مدفعا رشاشا.

19