ليونة ولد الشيخ تسهل تعنت المتمردين

الأحد 2016/04/24
الحل.. في ترك التردد

الكويت – قالت مصادر مطلعة لـ”العرب” من قصر بيان في الكويت، حيث تنعقد مشاورات السلام اليمنية، إن المبعوث الدولي إسماعيل ولد الشيخ أحمد فشل في إقناع الوفد المشترك بين الحوثيين والرئيس السابق علي عبدالله صالح بالالتزام بالعناصر الخمسة للأجندة التي عرضها كأرضية للمفاوضات، وأنهم تمسكوا بوقف إطلاق النار شرطا للاستمرار بالمشاورات.

وأضافت المصادر أن المتمردين يستفيدون من ليونة مبالغ فيها من المبعوث الدولي الذي كان عليه أن يكون أكثر حزما لإجبارهم على التفاوض، وأن هذه المناورة قد تطيح بمشاورات الكويت، ليعود الطرفان من جديد للحل العسكري.

وقال الصحافي اليمني فياض النعمان المتواجد في مكان عقد المشاورات في اتصال هاتفي مع “العرب” إن ولد الشيخ طلب الالتقاء برئيسي الوفدين في اجتماع مغلق لحل الإشكاليات خاصة في ظل تمسك وفد الشرعية بأنه لا يمكن تحقيق تقدم حقيقي في المشاورات إلا بتطبيق النقطة الأولى من الأجندة المتفق عليها والمتمثلة في تعزيز مسار الثقة بفتح الممرات الآمنة في المناطق المحاصرة وأوّلها تعز وإطلاق سراح المختطفين.

وقال السكرتير الصحافي السابق في الرئاسة اليمنية وعضو الوفد الإعلامي المرافق لوفد الشرعية مختار الرحبي إن الوفد الحكومي طرح البدء بنقاش النقاط الثلاث الأولى والتي تتضمن الانسحاب من المدن وتسليم الأسلحة وعودة الحكومة ثم يأتي الحديث بشأن التسوية السياسية.

وأشار النعمان إلى أن وفد الحكومة تقدم بقائمة لخروقات الحوثيين لاتفاقات التهدئة ووقف إطلاق النار والتي تم التوقيع عليها برعاية سعودية في مدينة ظهران الجنوب بين ممثلّين من المتمردين وآخرين من الحكومة.

وكشفت مصادر “العرب” أن المبعوث الدولي طرح في الجلسات المغلقة إمكانية نقل عمل اللجنة العسكرية من الكويت إلى الرياض وهو الأمر الذي انقسم إزاءه وفد الانقلابيّين حيث وافق الحوثيون ورفض ممثلو الرئيس السابق هذا المقترح بقوة.

ويرى محللون سياسيون أن أداء وفد المتمردين الذي مازال يتبع ذات الاستراتيجيات الكلاسيكية التي تسببت في فشل الجولات السابقة، وهو ذات الأسلوب المسيطر على أجواء مشاورات الكويت، حيث يراهن وفد الحوثي وصالح على إحداث اختراق يمكنهم من تحقيق مكاسب سياسية دون خسارة أيّ من مكاسبهم على الأرض.

وأشار المحللون إلى أن تركيز الحكومة على الأجندة التي تنطلق من النقاط الخمس وعلى رأسها استعادة العملية السياسية، والانسحاب من المدن، وتسليم أسلحة الدولة، وعودة الحكومة الشرعية لممارسة مهامها، ناتج عن قلق حكومي من أن يطرأ تغيير ما على ترتيب هذه النقاط، كأن تبدأ بعملية سياسية أولاً، أي شراكة في حكومة وطنية، ثم التفاهم حول نزع السلاح والانسحاب من المدن وعودة الحكومة.

ولفت المحلل السياسي اليمني عبدالله إسماعيل إلى أن الهدف الواضح من تحركات الحوثيين وصالح هو ذاته والمتمثل في تفكيك مرجعيات الحالة اليمنية وفي المقدمة القرار الأممي 2216.

وقال إسماعيل في تصريح لـ”العرب” تعليقا على أداء الحوثيين في الكويت “لقد أبرز أداء الانقلابيين في الجلسات الأولى انتهازية واضحة ومحاولة للقفز إلى مناقشة الانتقال السياسي لتحقيق انتصار لم يحققوه عسكريا، بما يعني تأجيل استحقاقات القرار الأممي إلى جولات قادمة لا يستطيع أحد أن يرغمهم على تنفيذه مع امتلاكهم للسلاح وسعيهم للحصول بوضوح على الثلث المعطل في حكومة تنهي الشرعية”.

1