ليون يبحث عن نجاح جزئي في الحوار الليبي

السبت 2015/09/19
ملفات هامة لم تحسم بعد

الصخيرات (المغرب) - أعلن بيرناردينو ليون، مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، أمس أنه تم التوصل إلى اتفاق بين نواب البرلمان المعترف به دوليا وأعضائه الذين كانوا يقاطعون جلساته، ووصف الخطوة بأنها غير مسبوقة.

لكن أعضاء في البرلمان ومراقبين قللوا من هذه الخطوة معتبرين أن عودة بعض الأعضاء إلى مزاولة نشاطهم لا علاقة لها بنجاح حوار الصخيرات من عدمه، لافتين إلى أن ليون يبحث عن تسجيل نجاح ما ولو كان في قضية ثانوية.

وقال ليون في لقاء مع صحفيين إن “وفد مجلس النواب توصل إلى اتفاق مع وفد المقاطعين من أجل البدء فورا في معالجة المرحلة الانتقالية الجديدة”.

وكان النواب المقاطعون لجلسات برلمان طبرق حضروا الجلسات الأولى لهذا المجلس ثم انقطعوا عن حضور الاجتماعات لأسباب عدة يتعلق أغلبها بأمن عائلاتهم في ظل الانفلات الأمني الذي تشهده البلاد.

وقال ليون “إنه اتفاق داخل الاتفاق وما زال يلزمنا الوصول إلى اتفاق نهائي”، موضحا أنه “يتوقع وصول (وفد) المؤتمر الوطني العام” الممثل لبرلمان طرابلس المنتهية ولايته في أي لحظة إلى الصخيرات.

ووصف مبعوث الأمم المتحدة الاتفاق بأنه “أخبار جيدة”، معتبرا أن هذا الاتفاق يمثل خطوة غير مسبوقة ورسالة هامة للمجتمع الدولي، في كيفية التوصل إلى حلول من خلال حوار سياسي بفضل الديمقراطية.

وقلل عضو مجلس النواب الليبي، أبوبكر بعيرة، من أهمية الاتفاق الذي تحدث عنه ليون، مشيرا إلى أنه يقتصر على توافق بين البرلمان وبعض النواب المقاطعين.

وواضح أن المبعوث الأممي يبحث عن نجاح جزئي ولو في قضية هامشية في ظل عجزه عن التوصل إلى توافق بين الفرقاء الأساسيين أي البرلمان الشرعي والمؤتمر.

وكشف بعيرة، الذي لم يغادر الصخيرات رغم مطالبة البرلمان بعودة الوفد المفاوض، أن بعثة الأمم المتحدة ارتكبت “خطأ تكتيكيا” حين سربت وثيقة لم يتم التوافق عليها بين البرلمان الشرعي والمؤتمر المنتهية ولايته، الأمر الذي دفع البرلمان إلى مطالبة الوفد بالعودة إلى طبرق.

واستبعد توقيع اتفاق في الأيام القليلة المقبلة، رغم أن ضغط عامل الوقت، خاصة أن البرلمان على أبواب إنهاء مدته النيابية، ما قد يستدعي أن يتولى التمديد لنفسه لمدة أخرى باعتباره أعلى سلطة في البلاد.

1