ليون يبشر بنجاح مهمته في ليبيا مع اقتراب تنحيته

الأحد 2015/09/06
أصوات تتردد على قرب إعلان كوبلر خليفة ليون في ليبيا

جنيف - يسابق المبعوث الأممي لليبيا برناردينو ليون الزمن للخروج بحل للأزمة الليبية يحسب له، قبل انتهاء مهمته، والتي يتوقع أن يخلفه فيها الألماني مارتن كلوبر.

وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا إن المحادثات الرامية لتشكيل حكومة وحدة وطنية ليبية دخلت مرحلتها النهائية، لافتا إلى أنه من المأمول التوصل إلى اتفاق بحلول 20 سبتمبر الحالي.

وأضاف “لدينا حقا فرصة للتوصل إلى اتفاق نهائي الأيام القادمة، وليس بوسعنا وليس بوسع ليبيا أن تضيع هذه الفرصة”. إلا أنه ذكر أن أكثر الأمور صعوبة لم تحلّ بعد، وأن الجانبين لم يحسما بعد مسألة أعضاء الحكومة.

وتوجد خلافات كبيرة بين الأطراف الليبية، على خلفية موقف المؤتمر الوطني المنتهية ولايته الذي تقوده جماعة الإخوان، حيث يحاول الأخير استغلال عامل الوقت للضغط على ليون للموافقة على مطالبه المتمثلة في تنحية خصمهم الرئيسي الفريق خليفة حفتر القائد العام للجيش الليبي، ودمج مقاتليهم “فجر ليبيا” ضمن الجيش، مع تقاسم السلطة.

وقد اجتمع المبعوث الأممي مع مفاوضين من المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته على مدى خمس ساعات الجمعة في جنيف السويسرية، وأوضح أنه يتوقع عقد جولة محادثات جديدة الأربعاء القادم.

من جهة ثانية، أفاد دبلوماسيون لوكالة رويترز أن هذه الجولة ستكون في الصخيرات في المغرب.

وانطلقت الخميس، في مقر الأمم المتحدة بمدينة جنيف جولة جديدة من الحوار الليبي برعاية بعثة الأمم المتحدة في ليبيا.

ووفقا لوكالة الأنباء الليبية “وال”، يشارك في الحوار وفد عن كل مجلس النواب وبعض رؤساء المجالس المحلية والمؤتمر الوطني المنتهية ولايته ووفد عن بلدية مصراتة وأعضاء مجلس النواب المقاطعين لجلساته.

وكان المبعوث الأممي إلى ليبيا برناردينو ليون كان قد صرح أن الـ20 من الشهر الجاري سيكون آخر موعد للتوقيع على الاتفاق السياسي الليبي الذي تشرف عليه بعثته.

ويستبعد المحللون أن تنجح مفاوضات جنيف في ظل الشروط التعجيزية التي يطرحها المؤتمر الوطني المنحل والتي لن تجد صداها لدى الطرف المقابل أي الحكومة والبرلمان الليبي الذي يحظى بشرعية دولية.

ويرجح أن تنتهي مهمة ليون دون أن يبلغ مراده في نحت انتصار جديد يحسب له في مسيرته التي أشرفت على نهايتها في ليبيا دون أن يتم تحديد ذلك حتى الآن.

إيجاد حل سياسي للأزمة الليبية البوابة الرئيسية للقضاء على الإرهاب بهذا البلد، بيد أن تعنت القوى الإسلامية يجعل من هذه المهمة جد صعبة

وبدأ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالبحث عن خليفة ليون في مهمته بليبيا، وسط أصوات ترشح الألماني مارتن كوبلر.

ومارتن كوبلر هو مسؤول ألماني لدى الأمم المتحدة ويشرف حاليا على بعثة المنظمة الدولية في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وذكر دبلوماسيون في الأمم المتحدة أن كوبلر هو المرشح الأول لتولي رئاسة بعثتها في ليبيا، وإذا ما حسم الاختيار على الأخير من قبل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون فإنه سيخلف برناردينو ليون الذي قال دبلوماسيون إنه من المتوقع أن يتنحى عن منصبه قريبا وقد تكون له طموحات سياسية في بلده أسبانيا.

وأوضح دبلوماسي رفيع المستوى في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة طالبا عدم ذكر اسمه أن كوبلر “خلَّف انطباعاً جيداً لدى أعضاء المجلس لأنه إنسان يحب العمل على الأرض على أن يجلس طوال اليوم على مقعد في مكتب”.

وتشهد ليبيا منذ سقوط حكم العقيد معمر القذافي صراعا سياسيا وعسكريا، يضاف إليهما تمدد التنظيمات الإرهابية وفي مقدمتها تنظيم الدولة الإسلامية، الأمر الذي يشكل تحديا كبيرا أمام المجتمع الدولي.

وذكر أمس السبت مسؤولون عسكريون ليبيون أن اشتباكات عنيفة اندلعت بين تنظيم الدولة الإسلامية ووحدات من الجيش قرب مدينة درنة بشرق ليبيا يوم الجمعة مما أدى إلى مقتل أربعة جنود.

وأضاف المسؤولون أن ثلاثة جنود أصيبوا أيضا خلال القتال مع تنظيم الدولة الإسلامية خارج مدينة درنة الواقعة شرقي مدينة بنغازي.

وقال ناصر الحاسي المتحدث باسم القوات الجوية الليبية المؤيدة للحكومة المعترف بها دوليا التي تتخذ من الشرق مقرا لها إن القوات الجوية هاجمت أيضا أهدافا يشتبه بأنها تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في بنغازي.

ويعتبر إيجاد حل سياسي سريع للأزمة الليبية البوابة الرئيسية للقضاء على الإرهاب بهذا البلد، بيد أن تعنت القوى السياسية ذات التوجهات الإسلامية والتي تسيطر عليها قوى إقليمية يجعل من هذه المهمة جد صعبة.

2