ليون يحذّر الأطراف الليبية الرافضة للوحدة

الجمعة 2015/10/16
ليون: مقترح حكومة الوحدة الوطنية غير قابل للتفاوض

روما ـ قال المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة برناردينو ليون إن المجتمع الدولي لن يكتفي بعقاب الأطراف الليبية الرافضة لمقترح حكومة الوحدة الوطنية.

جاءت تصريحات ليون، في مؤتمر صحفي مشترك، عقده مساء الخميس، مع وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني، في قصر رئاسة الوزراء، والذي نقله التلفزيون الإيطالي.

وأضاف ليون "أن مقترح حكومة الوحدة الوطنية غير قابل للتفاوض، والذين لا يقبلون به لن يحظون بالاعتراف القانوني من قبل المجتمع الدولي"، محذراً من أنه "سيذهب التعامل معهم إلى ما هو أبعد من العقوبات".

وتابع"معظم الأطراف السياسية في ليبيا، فيما عدا مجموعات صغيرة، مستعدة لانتهاج مسار الوحدة الوطنية، وسنعمل جاهدين في الأيام المقبلة لمواصلة توسيع هذه الأغلبية. لدينا بضعة أيام، لكننا واثقون من النجاح".

وبهذا الشأن اختتم المبعوث الأممي بالقول "إذا ما أصبح اتفاق الوحدة الوطنية في ليبيا الذي وضعته الأمم المتحدة حقيقة واقعة، فسيكون لإيطاليا دورا قياديا في تحقيق الاستقرار في البلاد" وأضاف "مهمتي لم تكن سهلة دون دعم إيطاليا".

وسيبحث المبعوث الأممي خلال زيارته مصر الجمعة سبل تفعيل الاتفاق بشأن تشكيل مجلس رئاسي للحكومة الليبية، ومن المقرر ان تستغرق زيارته عدة أيام.

وصرح أحد أعضاء الوفد المرافق للمبعوث الأممي لدى وصوله أن ليون سيلتقى خلال زيارته مع عدد من كبار المسؤولين المصريين وفي جامعة الدول العربية كما يلتقى بشكل غير رسمي مع بعض الشخصيات الليبية المقيمة في مصر في إطار جهود تنفيذ اتفاق الصخيرات بتشكيل حكومة وفاق ليبية, حيث يوجد توافق دولي غير مسبوق لدعم الاتفاق الليبي لذلك هناك أمل كبير في تتويج جهود المبعوث الأممي طوال عام كامل وهو ما يمكن التوصل إليه الفترة القادمة وبما ينهى الأزمة الليبية والبدء في الاستقرار والبناء في كل مناطق ليبيا.

وكان وفد دبلوماسي مصري قد وصل على نفس الطائرة التي نقلت ليون من روما يضم السفير محمد أبوبكر سفير مصر لدى ليبيا والسفير نزيه النجاري نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية حيث تبادلا الآراء أمام صالة الوصول بمطار القاهرة.

وصرح السفير النجاري أن الوفد المصري شارك خلال زيارته لإيطاليا في اجتماع ضم عدد من سفراء الدول والمبعوثين المهتمين بالشأن الليبي حيث تم متابعة تطورات العملية السياسية بعد اتفاق الصخيرات وبعد الإعلان عن تشكيل المجلس الرئاسي للحكومة وسرعة التوصل لتشكيل الحكومة خلال الأيام القادمة، وبحث الأساليب الكفيلة لدعم الحكومة الليبية بعد تشكيلها ووقوف المجتمع الدولي إلى جانب الشعب الليبي لاجتياز هذه المرحلة واستعادة الاستقرار السياسي والأمني خاصة بعد أن أعلن عدد من أعضاء مجلس النواب الليبي (برلمان طبرق)، يوم الثلاثاء، رفضهم للتشكيلة التي اقترحها برناردينو ليون، بشأن حكومة الوفاق الوطني المنبثقة عن جولات الحوار بين الفرقاء الليبيين.

ومنذ سقوط نظام القذافي عام 2011، تعيش ليبيا أوضاعاً أمنية متدهورة، وضعٌ أفرز صراع حكومتين على السلطة، الحكومة المؤقتة، المنبثقة عن مجلس نواب طبرق، ومقرها مدينة البيضاء (شرق)، وحكومة الإنقاذ، المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام، ومقرها طرابلس (غرب).

وتتخذ الحكومة المؤقتة ومجلس النواب المعترف بهما دوليا من طبرق مقرا لهما فيما تتخذ حكومة الانقاذ المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام (البرلمان) المنتهية ولايته من طرابلس مقرا لهما.

1