ليون يفرض حكومة ليبية على مقاس تركيا وقطر

السبت 2015/10/10
المبعوث الأممي برناردينو ليون شكل حكومة محاصصة إقليمية في ليبيا

لندن - أثارت تشكيلة حكومة الوفاق في ليبيا التي أعلن عنها المبعوث الأممي برناردينو ليون ردود فعل غاضبة في الشرق الليبي بسبب سيطرة مصراتة وطرابلس على الحقائب الرئيسية سواء رئاسة الحكومة أو مجلس الدولة أو مجلس الأمن القومي.

واتهم سياسيون ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي ليون بأنه شكل حكومة توافق ليس بين الليبيين ولكن بين الأجندات الخارجية المسيطرة في ليبيا وخاصة إرضاء تركيا وقطر ودول غربية داعمة للجماعات المهيمنة على طرابلس.

وضمت قائمة ليون كلا من فايز السراج، وهو من خارج القائمة التي قدمها البرلمان، وأصيل طرابلس، رئيسا للحكومة، وعبدالرحمن السويحلي رئيسا لمجلس الدولة، وهو أحد عناصر القائمة السوداء والمتهم بإفشال الحوار وفتحي بشاغة رئيسا لمجلس الأمن القومي، وهو من مصراتة.

وما أثار الاستغراب هو اختيار طارق محمد يوسف المقريف كمحافظ للمصرف المركزي، وهو يشتغل في قطر ويرتبط معها بعلاقات قوية.

وقال نشطاء إن ليون أصبغ شرعية دولية على ميليشيا فجر ليبيا والمؤتمر المنتهية ولايته الذي تهيمن عليه جماعة إخوان ليبيا، وسلمهم رقاب الليبيين كي يتحكموا فيه ويرهنوا بلادهم إلى الأجندات الخارجية.

واعتبر يونس فنوش، عضو البرلمان المعترف به دوليا، أن الأسماء التي يتم الحديث عنها في إطار حكومة الوفاق، هي مجرد تمكين القتلة من رقاب الليبيين.

وقال فنوش، على حسابه على فيسبوك، إن”أهلنا في سائر المناطق غير الخاضعة لسيطرة ميليشيات فجر ليبيا وغطائها السياسي (بقايا المؤتمر)، عليهم أن يحسموا أمرهم…لا خضوع لهذه الحكومة (الإرهابية).. وعلى مجلس النواب أن يحسم أمره حيالها”.

وقال إبراهيم زاغيات، عضو برلمان طبرق لهيئة الإذاعة البريطانية “هذه الحكومة المقترحة سوف تؤدي إلى تقسيم ليبيا وتحولها إلى نكتة، اختيار السيد ليون لم يكن حكيما… وهو لا ينسجم مع الاتفاق السياسي المطروح على الطاولة، وليون زاد الوضع تعقيدا، الاقتراح ليس متوازنا وكان يجب عليه التشاور معنا قبل الإعلان عنه”.

ووصفت نائبة في برلمان طرابلس بالفعل اقتراح ليون بأنه “ميت”، بينما قال نائب آخر من مجلس النواب المنتخب، ومقره طبرق، إنه “مجرد حبر على ورق”.

وقال عبدالسلام العاشور عضو برلمان طرابلس “لم نقدم أي أسماء، ونحن لسنا جزءا من هذه الحكومة، فهي لا تعني شيئا بالنسبة لنا ولم يتم التشاور معنا بشأنها”.

من جانبه، أصدر عمدة مدينة بنغازي عمر البرعصي بيانا أعلن فيه انسحابه من الحوار، داعيا مجلس النواب بصفته الممثل الشرعي للدولة الليبية بالإسراع في تنفيذ خارطة طريق عاجله لـ”إنقاذ الوطن من الضياع”.

وواضح أن الحكومة المقترحة من ليون لا تلقى قبولا في الشرق، خاصة في طبرق التي تحتضن البرلمان الشرعي، ولا تقف خطورتها عند الارتهان للخارج، وسط توقع بأن تبدأ حكومة السراج في أول خطواتها بتنحية الفريق أول خليفة حفتر من قيادة الجيش، وأن تتولى إغراق المؤسسة العسكرية بمقاتلي فجر ليبيا والميليشيات المتحالفة معها في طرابلس ومصراتة.

وبحسب مسودة الاتفاق السياسي، يتولى رئيس الحكومة القيام بمهام القائد الأعلى للجيش، كما يقوم بتعيين وإقالة رئيس المخابرات بعد موافقة مجلس النواب.

ويتولى رئيس الحكومة أيضا إعلان حالة الطوارئ والسلم والحرب، وهي الصلاحية التي قد تقود إلى اتخاذ قرار بوقف المعارك التي يخوضها الجيش لمواجهة المجموعات المتشددة في الشرق، وخاصة في بنغازي.

اقرأ أيضا:

ليون ينهي ماراثون الحوار باقتراح أسماء حكومة الوفاق

1