ليون يهدد بفرض عقوبات على رافضي حكومة الوفاق

السبت 2015/10/17
برناردينو ليون: مقترح حكومة الوفاق غير قابل للتفاوض

روما - قال المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بيرناردينو ليون، “إن المجتمع الدولي لن يكتفي بعقاب الأطراف الليبية الرافضة لمقترح حكومة الوحدة الوطنية”.

جاءت تصريحات ليون، في مؤتمر صحفي مشترك، عقده مساء يوم الخميس، مع وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني، في قصر رئاسة الوزراء، والذي نقله التلفزيون الإيطالي.

وأضاف ليون “أن مقترح حكومة الوحدة الوطنية غير قابل للتفاوض، والذين لا يقبلون به لن يحظوا بالاعتراف القانوني من قبل المجتمع الدولي”، محذرا من أنه “سيذهب التعامل معهم إلى ما هو أبعد من العقوبات”.

وتابع قوله “معظم الأطراف السياسية في ليبيا، فيما عدا مجموعات صغيرة، مستعدة لانتهاج مسار الوحدة الوطنية، وسنعمل جاهدين في الأيام المقبلة لمواصلة توسيع هذه الأغلبية. لدينا بضعة أيام، لكننا واثقون من النجاح”.

ومنذ سقوط نظام القذافي عام 2011، تعيش ليبيا أوضاعا أمنية متدهورة، أفرزت صراع حكومتين على السلطة، الحكومة المؤقتة، المنبثقة عن مجلس نواب طبرق، ومقرها مدينة البيضاء (شرق)، وحكومة الإنقاذ، المنبثقة عن المؤتمر الوطني العام، ومقرها طرابلس (غرب).

وفي إطار مساعيه لتحقيق وفاق وطني في البلاد قبيل انتهاء مهمته، أعلن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بيرناردينو ليون، مقترحا لتشكيل حكومة وحدة وطنية، في 6 أكتوبر الجاري، إلا أن تصريحات مختلفة بدأت تصدر من داخل تيارات معسكري طبرق وطرابس.

ومن أبرز العوائق أمام تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، الخلافات بخصوص إدارة المؤسسات الأساسية للدولة، وتحقيق وقف إطلاق النار، وتشكيل جيش وطني، وحل الميليشيات.

وبينما تصدر آراء متباينة من معسكر طرابلس، يسعى المعسكر الآخر إلى الحفاظ على مكتسباته الشرعية، حيث أعلنت حكومة طرابلس في اجتماع مؤتمر الأمن القومي، في 7 أكتوبر الجاري، أنها لن تقبل بحكومة الوحدة الوطنية، في حين أعلن مجلس بلدية مصراتة الذي يعد من أبرز الأطراف في معسكر طرابلس، عن دعمه لحكومة الوحدة الوطنية.

ويعد مجلس بلدية مصراتة، الداعم الأكبر لميليشيا فجر ليبيا، المساندة لمؤتمر الأمن القومي في طرابلس.

وبرزت الخلافات في هذا المعسكر، مع التوقيع على وثيقة “الاتفاق السياسي الليبي” في يوليو الماضي، حيث أعلنت حكومة طرابلس مقاطعتها للاتفاق، بينما وقع عليه رؤساء بلديات طرابلس، وبنغازي، ومصراتة، وحزب العدالة والبناء الذي يعد الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين.

ورغم توقيع حزب العدالة والبناء على وثيقة الاتفاق السياسي، إلا أنه أعلن عن وجود تحفظات لديه على حكومة الوحدة الوطنية.

وعززت الخلافات في معسكر طرابلس، موقف حكومة طبرق، لاسيما أن مجلسها حظي باعتراف دولي، بأنه السلطة التشريعية الشرعية للبلاد. وبرزت مجموعة في معسكر طبرق رافضة للاتفاق السياسي واعتبرت أن ليون ساوى بين "الضحية والجلاّد".

2