"لي الذراع" بين اتحاد الشغل والحكومة يهدد السلم الاجتماعي

الجمعة 2016/11/18
حالة تعثر تشهدها المفاوضات

تونس - أعلن بلقاسم العياري الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل، في أعقاب الاجتماع الذي راهنت عليه غالبية اتجاهات الرأي العام لحلحلة أزمة المفاوضات بين المنظمة النقابية وحكومة الوحدة الوطنية، أن هذه الأخيرة تقدمت بمقترح جديد يتمثل في تأجيل الزيادة في أجور العمال والأجراء بـ9 أشهر فقط ليتم تفعيل الزيادات في شهر أكتوبر القادم.

وعلى الرغم من أن مقترح الحكومة يعد خطوة إيجابية باتجاه تأمين مسار المفاوضات الاجتماعية وتجنب القطيعة التي قد تؤدي إلى نوع من الصدام، إلا أن المركزية النقابية رفضت المقترح وتمسكت بالزيادة دون تأجيل، ما بدا أن الاتحاد بات يقود سياسة لي الذراع تجاه حكومة يوسف الشاهد التي تواجه صعوبات خطيرة في صرف الرواتب.

ويشدد الشاهد في ظل حالة التعثر التي تشهدها المفاوضات على أن الخيار الوحيد في علاقة الحكومة بالاتحاد هو “الحوار” باعتباره الآلية الوحيدة الكفيلة بالنأي عن أي شكل من أشكال التشنج.

غير أن الخطاب الحكومي “المهادن” يواجهه، كما يذهب إلى ذلك عدد من المحللون، خطاب “تصعيدي” من قبل قيادات اتحاد الشغل وفي مقدمتهم حسين العباسي الأمين العام، إذ لم يتردد في اتهام الحكومة بـ“المماطلة” وعدم الالتزام بتعهداتها.

ويخشى التونسيون أن تقود التعقيدات التي تواجهها المفاوضات في ظل تمسك كل طرف بموقفه إلى إصابة الحوار الاجتماعي الذي راهنت عليه تونس لتخفيف وطأة الضغوط على الدولة وعلى المواطنين على حد الـسواء بـ“الشلل” والزج بالبلاد في صدام بين الحكومة والاتحاد ومن ثمة إجهاض الإصلاحات وربما تقويض السلم الأهلي.

واعتبر محمد الطرابلسي وزير الشؤون الاجتماعية والقيادي النقابي المعروف أن “الحكومة بمقترحها الجديد قد استجابت لمطلب الاتحاد بعدم اعتبار سنة 2017 سنة بيضاء”.

4