مآسي بغداد في جائزة "مان بوكر" للرواية العالمية

رواية "فرانكشتاين في بغداد” تروي حكاية بائع خردة يقوم بلصق بقايا بشرية من ضحايا تفجيرات عام 2005، ويعيد خياطتها على شكل جسد جديد.
السبت 2018/04/14
جائزة "مان بوكر

أعلنت أمس الجمعة لجنة تحكيم جائزة الـ”مان بوكر” للرواية العالمية في مؤتمر صحافي عن القائمة القصيرة لعام 2018، وجاءت في القائمة ست روايات، من فرنسا وبولندا وكوريا الجنوبية وهنغاريا وإسبانيا والعراق.

الحضور العربي تمثل برواية “فرانكشتاين في بغداد” للكاتب أحمد سعداوي والتي ترجمها إلى الإنكليزية جوناثان رايت. ويذكر أن العمل الروائي الصادر بالعربية سنة 2013، كان قد حقق حضوراً عربياً لافتاً حينما فاز بجائزة البوكر العربية عام 2014.

تقدمت إلى الجائزة هذا العام 108 روايات مكتوبة أو مترجمة إلى الإنكليزية، انتخبت منها في القائمة القصيرة، إلى جانب “فرانكشتاين في بغداد”، رواية “فيرنون سوبوتيكس″ للفرنسية فيرجيني ديسبنت، و”العالم يستمر” للهنغاري لاتسلو كرازسنهوراكي الذي سبق له أن حصل على الجائزة ذاتها عام 2015 ورشح مرات عدة لجائزة نوبل للآداب.

أفضل عمل روائي نُشر خلال العام 2013
أفضل عمل روائي نُشر خلال العام 2013

كذلك تتواجد في القائمة رواية “رحلات” للبولندية أولغا توكارتشوك، إضافة إلى رواية “مثل ظل باهت” للكاتب الإسباني الشهير أنطونيو مونوث مولينا، وأخيراً “الكتاب الأبيض” للكورية الجنوبية هان كانغ التي سبق أن حصلت على الجائزة عن “النباتي” سنة 2016، التي حولت إلى فيلم سينمائي وحققت نسبة متابعة عالية جداً في مختلف اللغات التي نقلت إليها.

و”مان بوكر” هي جائزة بريطانية تأسست في العام 2005، وتعد من أرفع الجوائز في عالم الأدب وعادة ما تؤدي إلى ارتفاع مبيعات كتب الفائزين بها وتمنحهم فرصاً للترجمة والانتشار حول العالم. ومنذ سنة 2005، يتاح من خلال هذه الجائزة اختيار روايات وأدباء من كافة أنحاء العالم صدرت أعمالهم بالإنكليزية أو ترجمت إليها.

ترْأس الكاتبة البولندية ليزا ابيجنانيسي لجنة تحكيم الجائزة التي تضم في هذا العام كلاً من الكاتب والمترجم الألماني مايكل هوفمان، والروائي والصحافي البريطاني هاري كونزرو إلى جانب الكاتبة البريطانية النيجيرية هيلين أويميي والصحافي تيم مارتين. وسيتم الإعلان عن الفائز بالجائزة التي تحتفي “بأروع أعمال الروايات المُترجمة إلى الإنكليزية من جميع أنحاء العالم”، خلال حفل في مساء الثاني والعشرين من شهر مايو القادم.

وتروي رواية أحمد سعداوي “فرانكشتاين في بغداد” حكاية هادي العتاك، بائع الخردة بحي شعبي في بغداد، والذي يقوم بلصق بقايا بشرية من ضحايا التفجيرات في عام 2005، ويعيد خياطتها على شكل جسد جديد. لاحقاً ستدب فيه الروح لكن دون جسد يحملها، وينهض كائن جديد، يسميه هادي «الشسمه»، أي الذي لا اسم له، كما تطلق عليه السلطات اسم المجرم أكس، ويسميه آخرون «فرانكشتاين». يذهب هذا الكائن المتخيل إلى قيادة حملة انتقام من كل من شارك في قتله، أو على الأصح من قتل الأجزاء المكونة له.

ويعد سعداوي خامس كاتب عربي يترشح للجائزة بعد المصري نجيب محفوظ واللبنانيين أمين معلوف وهدى بركات والليبي إبراهيم الكوني. يذكر أن أحمد سعداوي روائي وشاعر وكاتب سيناريو من العراق من مواليد العاصمة بغداد عام 1973، عمل في إعداد البرامج والأفلام الوثائقية، واعتبرت روايته «فرانكشتاين في بغداد» أفضل عمل روائي نُشر خلال العام 2013، واختيرت من بين أكثر من 150 رواية مرشحة من 18 بلداً عربياً.

14