مأزق ينتظر بريطانيا حال مغادرتها الاتحاد

الخميس 2016/03/31
مصير مجهول

لندن – تحذر أصوات رافضة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من أن قرار “الانفصال” سيدخل البلاد في نفق مظلم قد تكون تداعياته وخيمة، بينما تشير آخر استطلاعات الرأي إلى أن رقعة المعسكر المؤيد للمغادرة يزداد اتساعا.

وفتحت دعوة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون لإجراء استفتاء حول هذه المسألة جدلا حادا بشأن الآثار المترتبة في حال جاء التصويت لصالح المغادرة لا سيما أمنيا واقتصاديا.

ويؤكد جوس أودونيل المسؤول البريطاني السابق أن بلاده ستواجه عراقيل ومصاعب كثيرة في التفاوض على الخروج من الاتحاد على مدى مهلة مدتها عامان إذا ما صوت الناخبون لصالح ترك الاتحاد في الاستفتاء المقرر في 23 يونيو المقبل.

وقال أودونيل لشبكة “بي.بي.سي”، الأربعاء، إن “تعقيدات التفاوض على مغادرة بريطانيا الاتحاد ستزداد بحلول موعد انتخابات 2017 في ألمانيا وفرنسا، حيث تواجه حكومتا البلدين تحدياتهما الخاصة من معارضي التكتل”.

وإذا قرر البريطانيون المغادرة، فإن قواعد الاتحاد تنص على أن أمام بريطانيا عامين لوضع شروط علاقاتها الجديدة مع التكتل في ما يتعلق بقضايا مثل التجارة ووضع المقيمين الأجانب. وبحلول منتصف 2018 وإذا لم تكن بريطانيا قد اتفقت على ذلك فستنتهي عضويتها ببساطة ما لم توافق جميع الدول الأعضاء الأخرى على مدها.

ويرى الأمين العام السابق لمجلس الوزراء البريطاني (2005-2011) أنه يتعين التفاوض على دخول السوق الموحدة وعلى العلاقات المستقبلية مع الاتحاد وعلى الاتفاقيات التجارية مع الدول الأعضاء الـ28.

وقال “من الواضح أنه بنهاية العامين لن يمدد أي شيء تفاوضنا عليه إلا بتصويت بالإجماع نحن مستبعدون منه وهذا أمر يبدو مفزعا بعض الشيء”.

وكانت وثيقة أصدرتها الحكومة في فبراير الماضي قد أشارت إلى أن خروج بريطانيا من الاتحاد سيقود إلى مفاوضات قد تستغرق عشر سنوات أو أكثر مما يثير حالة من انعدام اليقين.

ويقول أعضاء الحملة الداعية لترك التكتل إن دول الاتحاد ستكون حريصة على الإسراع بإبرام اتفاق جديد من أجل الإبقاء على علاقتها ببريطانيا. ويجادلون كذلك في ما إذا كان يتعين على لندن أن تخضع للقرار بعد عامين بشأن التفاوض على الخروج.

5