مأساة المهاجرين تتجدد قبالة سواحل ليبيا

 الآلاف يلقون حتفهم سنويا في البحر المتوسط من بين مئات الآلاف حاولوا العبور من شمال أفريقيا إلى أوروبا في السنوات القليلة الماضية.
الأربعاء 2019/08/28
معضلة الهجرة

طرابلس  – ذكر المتحدث باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين شارلي ياكسلي الثلاثاء، أن هناك مخاوف من مقتل أو فقد نحو 40 شخصا في أحدث واقعة لغرق سفينة قبالة ساحل ليبيا، وأن عدد الناجين ربما بلغ نحو 60.

وقال ياكسلي على تويتر “ترد أخبار مروّعة عن احتمال حدوث خسائر كبيرة في الأرواح في غرق سفينة قبالة ساحل ليبيا”. وأضاف أن التفاصيل لا تزال غير واضحة.

وتابع “نحو 60 شخصا ربما أُنقذوا وعادوا إلى الشاطئ. تشير التقديرات إلى أن هناك 40 شخصا على الأقل بين قتيل ومفقود”.

وكثيرا ما تنقلب سفن متهالكة وعلى متنها أعداد كبيرة من المهاجرين قبالة ساحل ليبيا. ولقي أكثر من 100 شخص حتفهم الأسبوع الماضي وانقلب قارب يقل نحو 250 شخصا الشهر الماضي.

ويلقى الآلاف حتفهم سنويا في البحر المتوسط من بين مئات الآلاف حاولوا العبور من شمال أفريقيا إلى أوروبا في السنوات القليلة الماضية، غير أن عدد من يقدمون على هذه الرحلة المحفوفة بالمخاطر يتراجع. والاثنين، قال المفوض بوزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني فتحي باشاغا، إن “الأمم المتحدة توقفت عن تقديم المساعدة بخصوص نقل المهاجرين غير الشرعيين إلى بلدانهم”، مؤكدا أن ليبيا تتعامل مع ظاهرة الهجرة من “منطلق إنساني”.

وشدد باشاغا على ضرورة “ألا يتم تحميل ليبيا في هذا الشأن أكثر من طاقتها خاصة وأنها تمر بظروف ليست خافية على أحد ومع ذلك نتعاون من المنظمات الدولية ذات العلاقة بشأن إيجاد حلول لهذه المشكلة”.

وجاء حديث باشاغا خلال اجتماعه الاثنين، مع مساعدة المفوض السامي لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، كيلي كليمنتس، بديوان وزارة الداخلية في العاصمة طرابلس بحضور مدير إدارة العلاقات والتعاون بالوزارة.

وكان تدفق المهاجرين من السواحل الليبية نحو أوروبا قد شهد تراجعا خلال السنة الماضية بعد توقيع حكومة الوفاق لاتفاقية مع إيطاليا.

ولا يستبعد مراقبون أن تكون حكومة الوفاق قد أطلقت يد المهرّبين لاستئناف عملية تهريب المهاجرين نحو أوروبا كمحاولة للضغط للحصول على إدانة أوروبية للعملية العسكرية التي أطلقها الجيش لتحرير طرابلس.

4