مأساة غزة ضمن مباحثات الشيخ محمد بن زايد في جولته الخليجية

الاثنين 2014/08/04
سعي إماراتي سعودي مشترك لإنهاء مأساة غزة وجهود على الأرض للتخفيف من وطأتها

المنامة - المباحثات التي أجراها ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع كل من الملك عبدالله بن عبدالعزيز في جدّة والملك حمد بن عيسى في المنامة، وشملت الأوضاع المأساوية في غزة، تعكس مستوى تنسيق الدول الخليجية الثلاث في مواجهة قضايا المنطقة، وهو تنسيق سبق أن أثمر نتائج عملية في ملفات أخرى.

أجرى الشيخ محمّد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، أمس، مشاورات مع عاهل مملكة البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة شملت الأوضاع في غزة في ظلّ العدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع، وذلك بعد أنّ كان قد أجرى السبت في جدّة مباحثات مع العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز مباحثات شملت نفس الموضوع واعتبرها مراقبون مظهرا للتنامي الكبير في التنسيق الإماراتي السعودي في مواجهة أزمات المنطقة والذي شهد في مايو الماضي تأسيس إطار له عبارة عن “لجنة عليا مشتركة تعمل على تنفيذ الرؤية الاستراتيجية لقيادتي البلدين للوصول إلى آفاق أرحب وأكثر أمنا واستقرارا لمواجهة التحديات في المنطقة”.

وعن الزيارة القصيرة التي أداها الشيخ محمد بن زايد أمس إلى البحرين، قالت وكالة الأنباء الإماراتية إنّ لقاء ولي عهد أبوظبي بالملك حمد بن عيسى شهد، إضافة إلى مناقشة علاقات البلدين، “بحث آخر التطورات والمستجدات في المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والسبل الكفيلة بإيقاف ما يشهده قطاع غزة من سفك لدماء الأبرياء وتدمير واسع طال الممتلكات ومنازل الفلسطينيين”.

وبرز خلال الفترة الماضية تناغم كبير في المواقف السياسية بين دولة الإمارات والسعودية ومملكة البحرين، وبدت لذلك نتائج عملية خصوصا على صعيد تقديم الدعم السياسي والمادي لمصر لتجاوز مرحلتها الصعبة واستعادة استقرارها.

وخلال العدوان على قطاع غزة تطابقت الرؤى الإماراتية السعودية في إدانة الطرف الإسرائيلي، وفي مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته في وقف العدوان.

الهلال الأحمر الإماراتي يواصل جهده الإغاثي في غزة
غزة - تواصل هيئة الهلال الأحمر الإماراتي نشاطها الإغاثي لسكان قطاع غزة الذين يعيشون ظروفا مأساوية جرّاء العدوان الإسرائيلي عليهم.

ووزعت الهيئة خلال اليومين الماضيين 15 ألف طرد غذائي وصحي وملابس على النازحين في مدارس الأونروا الذين فروا من ديارهم هربا من القصف العشوائي الذي طال منازلهم.

وقال عماد أبــواللبن مدير مكتــب هيئة الهلال الأحمــر الإماراتي في غزة أنه تــم الأحد توزيع خمسة آلاف طـرد غذائـي وصحي وملابس على النازحـين في مــدارس الأونروا والنازحين لدى أقاربهــم إضافــة إلــى توزيع 100 جـالون مــاء للشرب بـالإضافــة إلى عشرة آلاف طرد مماثلة تم توزيعهـا السبـت.

ولفت إلى أن احتياجات الفلسطينيين من سكان غزة كثيرة بسبب شدة الأزمة التي يعيشونها والهلال الإماراتي يحاول قدر المستطاع توفير المستلزمات الضرورية لهم، مؤكدا أن نشاط الهيئة مستمر بشكل يومي للتخفيف عن كاهل أهالي غزة في ظل الأحداث المؤسفة التي يشهدها القطاع.

كما كانت للإمارات والسعودية مساهمات مالية هامة في إغاثة سكان القطاع.

وقد مثّل الوضع في غزة محورا رئيسا لمباحثات أجراها الشيخ محمد بن زايد السبت في جدة مع العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز.

وقالت وكالة الأنباء السعودية إن الجانبين بحثا خلال اللقاء “مجمل الأحداث في المنطقة وفي طليعتها القضية الفلسطينية والسبل الكفيلة بإيقاف ما يشهده قطاع غزة حاليا من سفك لدماء الأبرياء وهدم لممتلكاتهم إضافة إلى آفاق التعاون بين البلدين”.

ومن جانبها قالت وكالة الأنباء الإماراتية إنّ الحديث بين ولي عهد أوظبي والعاهل السعودي تعرّض لمستجدات المنطقة وعلى رأسها القضية الفلسطينية والعدوان الإسرائيلي على غزة وسبل حقن دماء الأبرياء أمام هذا العدوان.

وجاءت زيارة ولي عهد أبوظبي إلى السعودية يومين فقط بعد الزيارة التي قام بها ولي ولي العهد السعودي الأمير مقرن بن عبدالعزيز إلى دولة الإمارات، في تأكيد للتنامي الكبير لدور المحور الإماراتي السعودي، والذي يؤكّد مراقبون أنّه لا ينطوي على تعارض مع منظومة مجلس التعاون الخليجي بقدر ما يثريها.

وفي انعكاس لتناغم رؤى البلدين بشأن القضايا الراهنة للمنطقة، رحّبت دولة الإمارات بالكلمة التي كان توجّه بها الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى الأمتين العربية والإسلامية والمجتمع الدولي وتناولت العدوان الإسرائيلي على غزة والفتنة التي تهدّد العالمين العربي والإسلامي بما تحمله من خطر الإرهاب على المشهد العربي والإسلامي وتشويه الدين الإسلامي.

وكان العاهل السعودي أدان في كلمة له توجّه بها الجمعة الصمت الدولي على ما يجري في حق سكان قطاع غزّة من جرائم. وقال في كلمته التي تضمنت أيضا إدانة للتراخي الدولي في التصدي للظاهرة الإرهابية: “نرى دماء أشقائنا في فلسطين تسفك في مجازر جماعية، لم تستثن أحدا، وجرائم حرب ضد الإنسانية دون وازع إنساني أو أخلاقي، حتى أصبحت للإرهاب أشكال مختلفة، سواء كان من جماعات أو منظمات، أو دول وهي الأخطر بإمكانياتها ونواياها ومكائدها، كل ذلك يحدث تحت سمع وبصر المجتمع الدولي بكل مؤسّساته ومنظماته بما في ذلك منظمات حقوق الإنسان، هذا المجتمع الذي لزم الصمت مراقبا ما يحدث في المنطقة بأسرها، غير مكترث بما يجري، وكأنما ما يحدث أمر لا يعنيه، هذا الصمت الذي ليس له أي تبرير، غير مدركين بأن ذلك سيؤدي إلى خروج جيل لا يؤمن بغير العنف، رافضا السلام، ومؤمنا بصراع الحضارات لا بحوارها”. وجاء في تعليق بثته وكالة الأنباء الإماراتية أن كلمة الملك عبدالله: “تأتي في مفترق حساس ونحن نشهد استمرار العدوان الإسرائيلي الغاشم على المدنيين والأبرياء في غزة.. كما نشهد خطابا إرهابيا لا يمثل أمتنا العربية والإسلامية وتخاذلا من قبل المجتمع الدولي أمام المشاهد المروعة باستهداف الأطفال والنساء والشيوخ في غزة”.

وورد في ذات التعليق أيضا: “إذ تقدر دولة الإمارات العربية المتحدة مواقف خادم الحرمين الشريفين الحازمة والشفافة ودوره المركزي في مناصرة قضية فلسطين، قضية العرب الأولى والمركزية، تؤكد تضامنها الكامل مع هذه المواقف إلى جانب الشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان الإسرائيلي الغاشم”.

3