مأساة في موزمبيق.. الإسلاميون يقطعون رؤوس الأطفال

حوالي مليون شخص يواجهون الجوع الحاد في مقاطعة كابو دلغادو جراء القتال الذي يمارسه إسلاميون متطرفون.
الثلاثاء 2021/03/16
جماعة إسلامية غامضة في مقاطعة كابو دلغادو

لندن – أعلنت منظمة "أنقذوا الأطفال" الثلاثاء عن مقتل أطفال لا تتجاوز أعمار بعضهم 11 عاما بقطع رؤوسهم، في دوامة العنف الذي يمارسه إسلاميون متطرفون في شمال شرق موزمبيق.

وأعربت المنظمة الإغاثية التي تتخذ من لندن مقرا لها عن "غضبها وحزنها العميق" إزاء تقارير عن استهداف أطفال في النزاع في مقاطعة كابو دلغادو في شمال البلاد، التي تتمتع بموارد كبيرة من الغاز لكن تشهد تمردا جهاديا مروعا.

وتشهد موزمبيق تمردا إسلاميا منذ العام 2017، حيث تنشط جماعة إسلامية غامضة في مقاطعة كابو دلغادو ذات الغالبية المسلمة، ويقوم المتمردون بحرق القرى وقطع رؤوس المدنيين والاستيلاء على العربات العسكرية.

وأودى القتال في شمال البلاد بحياة 2600 شخص أكثر من نصفهم من المدنيين، وأدى إلى نزوح 670 ألف شخص، حسب المنظمة.

وأفادت أم، تم حجب اسمها لحماية هويتها، المنظمة بأنّ ابنها البالغ 12 عاما قطع رأسه فيما كانت تختبئ رفقة أبنائها الآخرين، موضحة "تلك الليلة هاجموا قريتنا وأحرقوا منازلنا".

وأضافت الأم المكلومة "حاولنا الهرب إلى الغابة لكنهم أخذوا ابني الأكبر وقطعوا رأسه. لم يكن باستطاعتنا فعل أي شيء لأننا كنا سنُقتل أيضا".

وروت أم أخرى أنها لم تتمكن من دفن جثة ابنها الذي قتله مسلحون، فقد هربت مرعوبة من منزلها.

وقالت "بعد مقتل ابني البالغ 11 عاما أدركنا أن قريتنا لم تعد آمنة. فررنا إلى بيت أبي في قرية أخرى لكن بعد أيام قليلة بدأت الهجمات هناك أيضا".

صورة

وأوضحت المنظمة أنّ الوضع تدهور بشكل كبير خلال السنة الماضية مع تصاعد الهجمات.

وتفاقمت الأزمة الإنسانية في المنطقة بسبب سلسلة من الفيضانات والأعاصير التي ضربت شمال موزمبيق العام الماضي.

وقال مدير المنظمة في موزمبيق تشانس بريغز "أحد مخاوفنا الكبرى أن احتياجات الأطفال النازحين وأسرهم في كابو دلغادو، تفوق الموارد المتاحة لدينا لدعمهم".

وتابع "حوالي مليون شخص يواجهون الجوع الحاد كنتيجة مباشرة لهذا النزاع، سواء من النازحين أو المجتمعات التي تستضيفهم".

وشنت جماعة مسلّحة معروفة محليا باسم "حركة الشباب" سلسلة اعتداءات في المنطقة منذ 2017، وقد بايعت تنظيم داعش في 2019.

وتواجه الحركة الجهادية اتهامات بقطع الرؤوس وانتهاك حرمة الجثث.

ومطلع الشهر الجاري اتّهمت منظمة العفو الدولية "أمنستي" الجهاديين والقوات الحكومية و”ميليشيا خاصة” تدعم السلطات بارتكاب فظائع، قالت إنها ترقى إلى "جرائم حرب".

وتشير العديد من التقارير الصحافية إلى احتلال داعش لبلدتين على الأقل في موزمبيق، ما جعل خبراء في شؤون الجماعات الإسلامية يجمعون على أن موزمبيق ستكون موطئ قدم جديدة لعناصر التنظيم الإرهابي، التي تجرعت الهزيمة في العراق وسوريا، حيث خسرت أبرز قادتها وعلى رأسهم زعيمها أبوبكر البغدادي.

وتتالت هجمات داعش منذ سنوات على البلدات الغنية بنفطها شمال موزمبيق، مخلفة ضحايا بالمئات وسط توجس من أن تجد التنظيمات المتطرفة، ومنها تنظيم الدولة الإسلامية، حاضنة شعبية هناك بسبب الترهيب الذي تقوم به هذه الجماعات حيال السكان.