مأساة "كوباني" تعري خنوع الحكومة التركية

الجمعة 2014/10/10
سهام الحكومة التركية موجهة لصدور المدنيين

اسطنبول / مورستبينار – حالة من الهلع والفوضى تطبق على شرق تركيا بسبب تنامي وتيرة الاحتجاجات ضد الحكومة الإسلامية في تركيا على خلفية عدم تحركها لانتشال مدنيي مدينة عين العرب (كوباني) من براثن المتشددين.

وقالت وسائل إعلام محلية الجمعة إن عشرة أشخاص على الأقل قتلوا في شرق تركيا عندما فتح مسلحون النار على الشرطة واشتبك أكراد غاضبون من حصار متشددي الدولة الإسلامية لمدينة كوباني الكردية السورية مع جماعات أخرى في سادس أكبر مدينة تركية.

واستمر القتال العنيف في كوباني القريبة من الحدود التركية والتي أغضب هجوم الدولة الإسلامية المستمر عليها منذ ثلاثة أسابيع الأقلية الكردية وعددها 15 مليون نسمة والتي تريد أن تتدخل تركيا عسكريا ضد الإسلاميين المتشددين.

ودوت أصوات طلقات الرصاص عبر الحدود لكن مسؤولا عسكريا كرديا قال إن تقدم مقاتلي الدولة الإسلامية في كوباني صار بطيئا بسبب الغارات الجوية المستمرة التي يشنها تحالف تقوده الولايات المتحدة.

وتهدد الاضطرابات التي تفجرت في تركيا بسبب مصير كوباني بإثارة الانقسامات العرقية العميقة في البلاد وتقويض عملية سلام هشة تهدف لنزع سلاح مقاتلي حزب العمال الكردستاني المحظور الذي يقاتل منذ 30 عاما ضد السلطات التركية مطالبا بالحكم الذاتي للأكراد.

وقتل 25 شخصا على الأقل في الأيام الماضية عندما اندلع العنف خلال مظاهرات في مدن وبلدات في مختلف أنحاء تركيا تؤيد مقاتلي كوباني الأكراد.

وقالت وكالة دوغان للأنباء إن مسلحين مجهولين قتلوا ضابطي شرطة وأصابوا ضابطا كبيرا ورجل شرطة آخر بإصابات خطيرة الخميس عندما أطلقوا عليهم الرصاص من بنادق آلية وهم يفحصون الأضرار التي لحقت خلال اضطرابات الأيام الماضية بمتاجر في اقليم بنجول في شرق البلاد.

وأضافت الوكالة أن أربعة من المهاجمين قتلوا في وقت لاحق وألقي القبض على اثنين آخرين بعد تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن.

ولم يتسن الحصول في وقت مبكر الجمعة على معلومات عن المهاجمين كما لم يعلن أحد مسؤوليته عن الهجوم الذي استهدف حياة ضابط الشرطة الكبير فيما يعد أول محاولة اغتيال من نوعها منذ اغتيال ضابط شرطة كبير في مدينة ديار بكر عام 2001.

وشهد اقليم جازيانتيب في جنوب شرق تركيا بعض أسوأ أعمال العنف ليل الخميس الجمعة عندما قتل أربعة أشخاص وأصيب 20 آخرون في اشتباكات بين متظاهرين متضامنين مع كوباني وجماعات مناهضة لهم.

وأظهرت لقطات فيديو حشودا معظمها من الرجال المسلحين بالبنادق والسيوف والعصي تجوب الشوارع في جازيانتيب وأشعل مهاجمون النار في مقرين لحزب الشعب الديمقراطي الكردي بحسب ما ذكرت وكالة دوغان.

وقالت وسائل الإعلام المحلية إن رجال شرطة هوجموا أيضا في اقليم سيرت في جنوب شرق البلاد واقليم ميرسين في الجنوب واقليم تونجلي في الشرق. وأضافت أن بعض المباني الحكومية تعرضت للهجوم.

وبينما دوت أصوات طلقات الرصاص في شوارع كوباني اليوم الجمعة شوهدت طائرات حربية تحلق فوق المدينة وأصابت غارة يبدو أنها للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة غرب المدينة.

وقال قائد القوات الكردية المدافعة عن المدينة إن مقاتلي الدولة الإسلامية يسيطرون على ثلث المدينة تقريبا.

1