مأساة مسلمي الروهنغيا في ميانمار تطفو من جديد

الثلاثاء 2014/07/15
وفاة الطفل الوليد في ميانمار تحيي مأساة مسلمي الروهنغيا من جديد

يانجون- أعادت حادثة وفاة الطفل الوليد الذي فارق الحياة بعد ساعات من قدومه إليها في مخيم “دار بينغ”، مأساة مسلمي الروهنغيا إلى الظهور مجدداً. حيث أفادت وكالة “الأسوشييتد برس”، في خبر لها، أنّ وفاة أطفال الروهنغيا الذين يعيشون في مخيمات، غرب ميانمار، أصبحت أمراً معتاداً، نتيجة الظروف القاسية التي يعيشونها.

وسرد جيران الأسرة التي فقدت طفلها بعد ولادته بأربع ساعات، أن والدة الطفل سماسهو نهاد، البالغة من العمر 20 عاماً، ظلت تتلوى من الألم طيلة أربعة أيام قبل الولادة، مؤكدين أنه لا يمكن نقل النساء أثناء آلام المخاض إلى المستشفيات الحكومية دون إذن من السلطات، أو دونما دفع رشاوى، مبينين أن السيدة نهاد وزوجها الغارقين في الديون لا يملكان المال من أجل تقديم رشوة للسلطات الحكومية، كما أكد الجيران أن السيدة نهاد لم تتناول في طعام الغداء طيلة فترة الحمل سوى الخضروات والأرز.

تجدر الإشارة إلى أنّ جسد الطفل الصغير تمّ غسله بالماء الساخن، ولفه بالكفن، بينما قام والده محمد شفيق البالغ من العمر 25 عاماً بحفر قبر ابنه بيده، في حين لم تتمكن والدته من المشاركة في تشييع طفلها بسبب استمرار النزيف.

الاضطهاد الذي تتعرض له أقلية الروهنغيا ما فتئ يعيد مأساتهم لتطفو على السطح مع كل فاجعة تهزهم

وتعكس الحياة في مخيمات أكواخ الخيزران الأثر الأكبر على النساء الحوامل، والأطفال المرضى، حيث كشف مقيمو المخيم من الروهنغيا أن سكان المخيمات أصبحوا محرومين من الخدمات الطبية، بعد أن قامت الحكومة بإخراج الأطباء التابعين لمنظمة أطباء بلا حدود من المخيمات.

كما أكدوا أن الهجمات التي نفذتها العصابات البوذية ضد بيوت ومكاتب موظفي المنظمة، واستهدافهم للعاملين في مجال الإغاثة، تسببت في تقليص العمليات الإغاثية لمسلمي الروهنغيا.

وتجدر الإشارة إلى أنّ المسلمين الروهنغيا في ميانمار يعانون الاضطهاد والتقتيل والتشريد على أيدي الجماعات البوذية المتطرّفة التي تصفهم بأنهم بنغاليون، وهو وصف يعني أنهم مهاجرون قدموا إلى البلاد بطريقة غير قانونية من بنغلاديش المجاورة. ويقول كثيرون من الروهنغيا، الذين يبلغ تعدادهم نحو مليون نسمة، إنهم عاشوا لأجيال في أراكان إحدى أفقر المناطق في ميانمار.

13