مؤتمر إعادة إعمار غزة يركز على عدم تدمير ما يتم بناؤه مستقبلا

الاثنين 2014/10/13
تأكيد دولي على ألا يتكرر هدم ما سيتم إعماره في غزة

القاهرة – اقترب مؤتمر إعادة إعمال غزة من جمع الأموال التي طالبت بها السلطة الفلسطينية وتبلغ 4 مليارات دولار، إلا أن الوفود الدولية ركزت على ضرورة التوصل لاتفاقات تضمن عدم تدمير ما يتم بناؤه في المستقبل.

اختتمت في القاهرة اجتماعات مؤتمر إعادة إعمار غزة بحضور الرئيس المصري ومشاركة 30 وزير خاجية ووفود من أكثر من خمسين دولة أخرى.

وركزت كلمات الوفود المشاركة على عدم السماح بإعادة هدم ما يتم بناؤه في المستقبل.

وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي تعهدت بلاده بتقديم 212 مليون دولار إننا نجتمع للمرة الثالثة لاعادة إعمار غزة. ودعا لضمان أن يكون الحل دائما بالقول وأضاف "أن أي شيء آخر سيؤدي لنفاد الصبر، وسيبقينا في الوضع الراهن غير المقبول وغير المستقر."

وتوارت حكومة حركة حماس عن الأنظار في المؤتمر لتفسح المجال للحكومة الفلسطينية بأن تكون واجهة المؤتمر، لكن محللين يخشون من أن يكون انسحابها مؤقتا لحين وصول المساعدات.

وتسعى الحكومة الفلسطينية خلال المؤتمر لجمع مبلغ 4 مليارات، هي التكلفة التي قدرتها اللجنة الحكومية لإعادة إعمار قطاع غزة.

وكشف مسؤول حكومي فلسطيني قيمة الوعود التي قدمتها الدول العربية قبل انعقاد القمة يبلغ مجموعها 2 مليار دولار أميركي.

وجاءت أكبر المساعدات المعلنة من قطر، التي أعلن وزير خارجيتها خالد العطية مساهمة بلاده بمبلغ مليار دولار لإعادة إعمار غزة. وتعهدت السعودية منذ نحو أسبوعين، بتقديم نصف مليار دولار أميركي للحكومة الفلسطينية، يتم تخصيصه لإعادة إعمار القطاع وفق خطة تستمر 3 سنوات.
فرانك شتاينماير: "لا يرغب أحد بإنشاء بنية تحتية يتم تدميرها بعد فترة قصيرة"

وأعلنت وزيرة التنمية والتعاون الدولي بدولة الامارات الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي عن تقديم بلادها مبلغ 200 مليون دولار كمساهمة فى اعادة القطاع.

كما تعهدت الكويت بتقديم 200 مليون دولار لثلاث سنوات القادمة مساهمة منها لإعادة إعمار غزة يتولي متابعتها الصندوق الكويتي لتنمية الاقتصادية.

وتستهدف خطة إعادة الإعمار، مساعدات إغاثية وإنسانية عاجلة، وإعادة بناء البنية التحتية والنهوض بقطاعات الزراعة والصناعة والتجارة والتشغيل وتشجيع الاستثمار.

وعلى الصعيد الدولي أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن مبادرة لدعم إعمار قطاع غزة تصل قيمتها إلى 2.1 مليار دولار، من إجمالي 4 مليارات دولار طلبتها السلطة الفلسطينية، لإعمار القطاع.

وأعلنت بريطانيا عن تقديم دعم مالي قيمته 32 مليون دولار لإعمال الاغاثة الانسانية وإزالة الآثار الناجمة عن الحرب وانقاض المباني المدمرة ومساعدة المشردين وعلاج الجرحى.

وقال وزير الخارجية الألماني فرانك شتاينماير إن بلاده ستقدم 63 مليون دولار للمساهمة في إعادة إعمار غزة.

وأضاف في بيان "لا يرغب أحد في إنشاء بنية تحتية يتم تدميرها بعد فترة قصيرة، ولتحقيق ذلك لابد من التوصل لوقف دائم لإطلاق النار".

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن بلاده ستقدم 38 مليون دولار في شكل مشاريع لإعادة الإعمار في قطاع غزة حتى عام 2017.

وأكدت وزيرة خارجية إيطاليا فريدريكا موجيريني إن بلادها ستقدم نحو 24 مليون دولار، بالإضافة إلى تخصيص 38 مليون دولار في وقت لاحق، مشيرة إلى أن هذا لن يكون نهاية الالتزام في غزة. ويسعى المؤتمر لتقديم الدعم السياسي والاقتصادي من أجل تنفيذ وقف دائم لإطلاق النار في غزة وتحقيق الاستقرار في الأراضي الفلسطينية، بالإضافة إلى تطبيق قرارات مجلس الأمن ورفع القيود الإسرائيلية على دخول السلع والبضائع إلي قطاع غزة.

وقدمت الحكومة الفلسطينية خلال أعمال المؤتمر وبالتنسيق مع البنك الدولي عرضا يتناول احتياجات القطاع وإعادة الإعمار للسنوات الخمس المقبلة.

على صعيد آخر طالب وزير الاقتصاد الوطني محمد مصطفى، الدول المانحة، بتقديم دعم مالي للموازنة الفلسطينية، بقيمة 1.3 مليار دولار كي تتمكن الحكومة من الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين.

11