مؤتمر "إنقاذ اليمن" بالرياض يطالب الحوثيين بالانسحاب من المدن

الثلاثاء 2015/05/19
دول التحالف تؤكد حرصها على مساعدة الشعب اليمني

الرياض - أكد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز أن المملكة ودول التحالف العربي استجابت لدعوة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي ، مضيفا :"نتطلع أن تسهم عملية إعادة الأمل في استقرار اليمن".

وقال الملك سلمان، في كلمة وجهها في ختام مؤتمر الرياض ألقاها نيابة عنه الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني إن "مؤتمر إنقاذ اليمن يأتي في منعطف تاريخي للمنطقة بأكملها".

وأكد الملك سلمان :"أننا مستمرون في تقديم المساعدات الإغاثية للشعب اليمني" ، مشيرا إلى "استمرار وقوف المملكة إلى جانب الشعب اليمني".

من جانبه قال الرئيس هادي في كلمته في المؤتمر الذي استمر ثلاثة أيام وافق المجتمعون خلاله على وثيقة الرياض، إن "مؤتمر إنقاذ اليمن اكتسب شرعية وطنية ودولية... ليس لدينا خيار إلا إنجاح مؤتمر إنقاذ اليمن في الرياض".

وأكد الرئيس اليمني :"أننا ندعم أي جهد دولي يلتزم بالمرجعيات التي يجمع عليها اليمنيون" ، مشيرا إلى أن "الأولوية اليوم هي لتنفيذ قرار مجلس الأمن 2216 ".

وقال الرئيس هادي إن "ميليشيات الحوثي و(الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله ) صالح قرأت الهدنة بشكل خاطئ" ، مؤكدا :"أننا نحمل ميليشيات الحوثي وصالح مسؤولية أعمال القتل".

وتابع هادي :"رغم كل التحديات سنمضي بجد لاستعادة الدولة اليمنية...سنعمل على بناء وطن جديد وسنعيد بناء ما دمره الحوثيون" .

وكشف هادي عن أن" الحوثي لا يمثل سوى 10% من محافظة صعدة (شمال غرب صنعاء) " ، مؤكدا أنه "لا بد للحق أن ينتصر وسنعود إلى اليمن". وأكد هادي أن إعلان الرياض الذي صدر عن المؤتمر سيوزع على أعضاء مجلس الأمن ليكون وثيقة دولية.

وثمن الرئيس اليمني "دور السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي في دعم اليمن " ، وقال :"نحيي المقاومة الشعبية الصادقة وندعوها للثبات".

واختتمت أعمال مؤتمر الرياض من أجل إنقاذ اليمن وبناء الدولة الاتحادية، بحضور الرئيس اليمني ونائبه خالد بحاح وعدد من ممثلي الأحزاب والتنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع اليمني والشباب ومشايخ القبائل والشخصيات الاجتماعية.

وأكدت وثيقة إعلان الرياض على استخدام الوسائل العسكرية والسياسية كافة لإنهاء التمرد في اليمن، مشددة على ضرورة استكمال مشروعات إعادة إعمار اليمن وإنعاش اقتصاده، وكذا طالبت باستكمال بناء المؤسسات العسكرية والأمنية وفق مخرجات الحوار اليمني.

كما طالب إعلان الرياض، باستكمال العملية الانتقالية في اليمن، واستكمال جهود بناء الدولة، داعيا إلى محاسبة القيادات العسكرية والسياسية الضالعة في الانقلاب، وكذا انسحاب الحوثيين من المناطق التي سيطروا عليها وتسليم الأسلحة.

وشدد الإعلان على إنهاء عدوان قوى التمرد وإسقاط الانقلاب في اليمن، رافضا الإجراءات الانقلابية في اليمن، ومطالبا الحوثيين بالانسحاب من جميع المدن.

وأكد على أن "الميلشيات الحوثية اختطفت مؤسسات الدولة ومارست التدمير الممنهج، وانقلبت على الشرعية الدستورية في اليمن" ، مطالبا بالشروع في بناء قوات أمنية من جميع المحافظات والأقاليم لحفظ الأمن والاستقرار وفقا لمخرجات الحوار الوطني.

كما طالب البيان مجلس الأمن بتنفيذ القرار رقم 2216 وجميع القرارات ذات الصلة وفقا للآليات المتبعة بهذا الخصوص.

وطالب بسرعة إيجاد منطقة آمنة داخل الأراضي اليمنية تكون مقرا لاستئناف نشاط مؤسسات الدولة الشرعية من داخل اليمن، وكذا مخاطبة المؤسسات المالية الدولية بوقف التعامل المالي والدبلوماسي مع مليشيات الانقلاب في العاصمة صنعاء ومراقبة التحويلات المالية لليمن، وتجميد أموال قادة المليشيات وشركائهم وفقا لقرار مجلس الأمن 2216، لسنة 2015 والقرارات ذات الصلة.

كما طالب الإعلان بسرعة التعديل في تشكيل الهيئة الوطنية للرقابة على تنفيذ مخرجات الحوار الوطني الشامل، وفقا لما تم التوافق عليه في ضمانات مؤتمر الحوار الوطني وإشراك الحراك الجنوبي السلمي المؤيد للشرعية.

من جهة أخرى ذكر سكان إن القوات التي تقودها السعودية شنت الثلاثاء ضربات جوية على العاصمة اليمنية صنعاء اثناء الليل واستهدفت القوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح في شرق وجنوب المدينة.

والضربات هي الأولى التي تستهدف صنعاء منذ انتهاء هدنة مدتها خمسة أيام يوم الأحد رغم استئناف العمليات العسكرية الاثنين في محافظة صعدة في شمال اليمن وفي مدينة عدن بجنوب البلاد.

وقالت مصادر من الحوثيين أيضا إنهم أطلقوا قذائف مورتر على عدة مناطق في منطقة نجران بجنوب السعودية في وقت متأخر الاثنين. ويقصف الحوثيون بعض المناطق المأهولة بالسكان عبر الحدود بين اليمن والسعودية.

وأفاد مصدر قبلي يمني بمقتل أكثر من 13 مسلحاً حوثياً خلال اشتباكات مع المقاومة الشعبية في محافظة مأرب شرقي البلاد.

وقال المصدر إن العشرات أصيبوا أيضا خلال المواجهات العنيفة التي شهدتها جبهة صرواح القتالية في محافظة مأرب منذ الاثنين.

وأكد أن القتال ما زال مستمرا دون إحراز أي تقدم من قبل الطرفين، مشيرا إلى تكبد الحوثيين خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات خلال الفترة الماضية.

وكانت المقاومة الشعبية في مأرب قد أعلنت حالة التعبئة العامة لمواجهة الحوثيين في حال عدم انسحابهم من المحافظة.

وتشهد محافظة مأرب مواجهات عنيفة بين أفراد المقاومة الشعبية، ومتمردي الحوثيين، أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات. وتتمثل أهمية مأرب في أنها تعتبر المصدر الرئيسي للنفط الخام في اليمن.

1