مؤتمر التضامن الإسلامي يحذر من خطورة الدعوات الطائفية

الخميس 2014/03/06
الطائفية سبيل يكرس العنف ويضرب وحدة الأمة

مكة المكرمة - طرح مؤتمر التضامن الإسلامي جملة من القضايا التي تهم واقع المسلمين في علاقتهم بالآخر، من بين تلك القضايا؛ ضرورة التصدي لتلك القراءات التي انحرفت عن جوهر الإسلام ومحاصرة الفتن الطائفية، والتصدي للتحريض عليها، والدفاع عن الإسلام ورسالته ونبيه. كما دعا إلى بناء علاقات إيجابية مع أتباع الأديان والثقافات الأخرى، وإقامة جسور للتواصل والحوار.

حذّر باحثون مشاركون في المؤتمر العالمي الثاني «العالم الإسلامي.. المشكلات والحلول»، الذي عقدته رابطة العالم الإسلامي تحت عنوان «التضامن الإسلامي» في مكة المكرمة واختتم أعماله مؤخرا، من خطورة الدعوات الطائفية البغيضة والحزبية المقيتة وانعكاساتها على وحدة الأمة وتكامل جهودها وعلى استقرار بلدانها وأمن شعوبها، قائلين إنّ “تلك الدعوات لا تخدم المسلمين، وإنّما يستفيد منها أعداء الأمة وأعداء الإسلام”.

وأوصى المشاركون بوضع خطط تعالج الأخطاء والانحرافات في فهم الإسلام وممارسته، وتتصدى للحملات المعادية له.

ودعوا إلى التعاون بين فئات الأمة، علمائها ومثقفيها، وبين المنظمات الإسلامية الحكومية والشعبية، في إعداد برامج دعوية وتثقيفية تهدف إلى توعية المجتمعات المسلمة بأصول الشـريعة الإسلامية ومقاصدها، ووسائل تطبيقها بصورة صحيحة في مختلف مجالات الحياة، والرجوع إليها في علاج القضايا المختلفة التي تواجه المسلمين.

وأكدوا على أهمية توفير الوسائل المعينة على فهم الشباب لمبادئ الإسلام وحقائقه، وبيان ما فيه من قيم الرحمة والاعتدال الذي ينأى بالمسلم عن العنف والتطرف والإرهاب.

كما دعوا حكومات الدول الإسلامية إلى إنشاء مؤسسات ومراكز تعنى بنشر ثقافة الوسطية؛ مشيدين بالجهود المبذولة في هذا الصدد. كما ركّزوا في دعوتهم على دعم المنظمات والمؤسسات المعرّفة بالإسلام في الأمة الإسلامية، وفي مقدمتها رابطة العالم الإسلامي، وحثّها على عرضه بطريقة تسهم في حل مشكلات العصـر ومستجداته.

وأكّد المشاركون على وجود عقبات تقف أمام التضامن الإسلامي، لابد من علاجها والعمل على تجاوزها، ومن بينها تلك الخلافات المذهبية الّتي أدّت إلى مشكلات وتصدعات داخلية، ويتّصل بذلك كثرة الخلافات وعدم الاتفاق على آليات مرضيّة لحلها سواء بين الدّول، أو بين بعض الدول وشعوبها. ودعوا إلى سن التشريعات وعقد الاتفاقات التي تردم الهوة بين مجتمعات الأمة ودولها في إطار التواصل الفعال والتلاقي البناء، وأكدوا على أهمية عقد معاهدات بين الدول الإسلامية لإزالة العقبات التي تواجه التضامن بما يعزز ويقوي بنية الأمة اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا.

كما أوصى المشاركون في المؤتمر بمزيد العناية بمسألة حماية الثقافة الإسلامية ممّا يتعارض معها، وإلى التقيد بالقيم الإسلامية والابتعاد عمّا يتعارض معها.

ضرورة التعاون مع المنظمات الإسلامية والعلماء لتأصيل ثقافة التضامن في نفوس المسلمين، وتحذير الأمة من التحزب والطائفية

وطالبوا بالتعاون مع المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو) والمؤسسات ذات الصلة، للدفاع عن الإسلام ورسالته ونبيه والعمل على تعزيز وحدة الأمة الإسلامية. ودعوا الإعلاميين المسلمين إلى التأكيد على حرمة الدم المسلم، ومحاصرة الفتن الطائفية، والتصدي للتحريض عليها، وتوعية المسلمين بمفهوم الأمن الشامل، وتعميق الوعي به في النفوس.

وقالوا إن ذلك سيكون له “أثر على أمن الأمة وسلامة مجتمعاتها، وذلك بتعاون المجتمع مع قادته لترسيخ الأمن والاستقرار، والحيلولة دون تدخل الأعداء في شأن الدول الإسلامية”. كما دعوهم في بيانهم الختامي، إلى التعاون مع المنظمات الإسلامية والعلماء في تأصيل ثقافة التضامن في نفوس المسلمين، وتحذير الأمة من التحزب والطائفية وشرح مخاطرهما.

وحثوا على إنشاء بدائل إسلامية لبرامج التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت، والتحذير من مخاطر ما تبثه هذه الشبكات الغربيّة على العقائد والقيم. وحضّوا على تعميق تعاون وسائل الاتصال المختلفة مع المؤسسات العلمية والدعوية لعلاج مشكلة الجهل بالإسلام، وذلك من خلال التعريف به، وعرضه بصورة تعالج مشكلات العصـر.

وأكدوا على ضرورة التنسيق بين هذه الوسائل لوضع الخطط التي تحقق المقاصد الإسلامية، وتتصدى للحملات المثارة ضد الإسلام، مع التركيز على تصحيح الصورة النمطية عنه وإشاعة نماذج التعايش الإيجابي والتعريف بإسهامات غير المسلمين في العالم الإسلامي. وطالبوهم بإعداد برامج وثائقية مصورة عن الدولة الإسلامية، وبثها في المحطات التلفزيونية، في مختلف الدول الإسلامية، لتضييق الفجوة المعرفيّة بين شعوب العالم الإسلامي.

كما دعوهم إلى رصد المتغيرات التي طرأت على مواقف بعض الهيئات والمنظمات من الإسلام والمسلمين، واتخاذ المواقف المناسبة منها، تشجيعا ودعما، أو تصحيحا، وإلى العمل على إقامة علاقات إيجابية مع أتباع الأديان والثقافات الأخرى، وإقامة جسور للتواصل والحوار وصولاً إلى التعاون.

13