مؤتمر الحوار الوطني في اليمن يقترب من حل قضية الجنوب

الاثنين 2013/09/16
اليمن يقترب إلى حل قضية جنوبه

صنعاء- يقترب مؤتمر الحوار الوطني في اليمن الاثنين من اتفاق حول قضية الجنوب الشائكة يتضمن دستورا اتحاديا، بحسب مصادر مقربة من الوفود المشاركة.

وأوضحت وثيقة حصلت فرانس برس على نسخة منها، أن اللجنة الخاصة المكونة من 16 شخصا مناصفة بين الجنوبيين والشماليين تقترب من توقيع اتفاق يتضمن "حلا عادلاً يحفظ أمن واستقرار اليمن الموحد على أساس اتحادي وديمقراطي".

لكن الرئيس السابق علي عبد الله صالح الذي يتهمه معارضوه بأنه يسعى إلى تخريب الحوار قرر سحب ممثليه الاثنين من اللجنة، ما أدى إلى عرقلة التوقيع على الاتفاق، طبقا للمصادر. وقال المتحدث باسم اللجنة محمد قحطان لفرانس برس "كان من المفترض أن توقع الاتفاق اليوم لكن تم تأجيل ذلك".

ويطالب أنصار الحكم الذاتي في الجنوب بدولة فدرالية من كيانين شمالي وجنوبي في حين يقترح شماليون مشاركون في الحوار والرئيس اليمني عدة أقاليم. وتنص الوثيقة على منح المناطق صلاحيات واسعة إدارية وتنفيذية وتشريعية واقتصادية.

وتلحظ كذلك أن "استكشاف وإدارة الموارد الطبيعية، بما فيها العقود والعقود الفرعية المرتبطة بالاستكشاف، يكون من مسؤولية السلطات في الولاية المنتجة بالتعاون مع السلطات في الإقليم والسلطة الاتحادية، وفق ما ينص عليه قانون اتحادي".

وتؤكد أنه "خلال المرحلة التأسيسية التي تسبق الانتقال الكامل إلى الدولة الاتحادية الجديدة، يتمتع الشعب في الجنوب بتمثيل نسبته خمسين في المئة في كافة الهياكل القيادية في السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية (...) وكذلك خمسين في المئة من مجلس النواب".

ومن المتوقع أن تنتهي بالاتفاق على صياغة دستور جديد وإجراء انتخابات عامة في فبراير 2014، وذلك بموجب اتفاق نقل السلطة الذي أسفر عن تخلي صالح عن الحكم في فبراير 2012.

ويشارك في الحوار الاتجاه المعتدل من الحراك الجنوبي بينما يقاطعه الأكثر تشددا الذين يطالبون بانفصال الجنوب عن اليمن. ومن المفترض انتهاء جلسات مؤتمر الحوار الأربعاء المقبل لكنها سيتم تمديدها لفترة شهر مبدئيا.

وقد ذكرت عضو فريق القضية الجنوبية بمؤتمر الحوار الوطني الشامل في اليمن وفاء عبدالفتاح إسماعيل "أن فريق القضية الجنوبية وافق على تقسيم البلاد إلى إقليمين رئيسيين هما الإقليم الجنوبي والإقليم الشمالي" وذلك بحسب الرؤية التي تقدمت بها اللجنة المصغرة للحلول والضمانات في فريق القضية الجنوبية (لجنة 8+8).

وكشفت عضو فريق القضية الجنوبية عن وجود العديد من الاختلاف بين أعضاء اللجنة، إلا أنها أعربت عن أملها في أن تخرج اللجنة برؤى أخرى تسرع في حل القضية الجنوبية.

الجدير بالذكر أن اللجنة المصغرة للحلول والضمانات في فريق القضية الجنوبية بمؤتمر الحوار الوطني التي تم تشكيلها الاثنين الماضي كان الهدف منها هو بلورة حل توافقي للقضية الجنوبية يتيح تقدم العملية السياسية.

وقد عقدت اللجنة أول اجتماع لها الثلاثاء الماضي بحضور مساعد أمين عام الأمم المتحدة ومستشاره الخاص لشؤون اليمن جمال بنعمر والأمين العام لمؤتمر الحوار الدكتور أحمد عوض بن مبارك.

وتضم اللجنة في عضويتها عن الجانب الجنوبي كل من محمد علي أحمد وخالد بامدهف ورضية شمشير وبدر باسلمة ولطفي شطارة وعلي عشال وأحمد عبيد بن دغر وعبدالرحمن عمر السقاف .. في حين تضم في عضويتها عن الجانب الشمالي كل من أحمد الكحلاني ومحمد قحطان وقادري أحمد حيدر ومحمد أبو لحوم ومحمد الجنيد وعبدالله نعمان، وتبقى مقعدين عن الجانب الشمالي لم يحسم أمرهما في مكوناتهما السياسية وسيتم البت فيهما لاحقا.

والجنوب الذي كان دولة مستقلة قبل العام 1990، يشكل القضية الأكثر صعوبة خلال مؤتمر الحوار الذي بدا أعماله في مارس الماضي.

واليمن هو البلد الوحيد بين دول الربيع العربي الذي انتهت انتفاضته إلى حل تفاوضي انتخب بموجبه عبد ربه منصور هادي رئيسا للجمهورية لفترة انتقالية مدتها عامان.

1