مؤتمر الرياض يبحث عن مخرجات للحوار الوطني في اليمن

الأحد 2015/05/17
دول مجلس التعاون عازمة على استمرار جهودها بشأن اليمن

الرياض- انطلق في العاصمة السعودية الرياض الأحد أعمال مؤتمر "إنقاذ اليمن" بحضور أكثر من 400 شخصية سياسية من جميع الأطياف بينهم ممثلون عن حزب الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح والحراك الجنوبي للاتفاق على مشروع مشترك ملزم لجميع الأطراف المشاركة .

وقال رئيس اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار اليمني في الرياض عبدالعزيز جباري، في كلمة له في افتتاح المؤتمر، الذي يحضره الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني بالإضافة إلى المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ، إن "الانقلابين أوصلوا اليمن إلى طريق مسدود"، داعيا "أطراف الحرب على الشرعية في اليمن إلى وقف القتال". وأضاف جباري أن " أي حل سياسي في اليمن يجب أن ينطلق من القرار الدولي 2216 ".

وقالت الهيئة الاستشارية إن "مؤتمر الرياض فرصة لإبراز الوجه المشرق لليمن"، مؤكدة أن "الهدف هو إنقاذ البلاد وعودة الاستقرار والشرعية".

من جانبه، قال الزياني إن دول المجلس الست "تدعم خيار الحوار الوطني طريقا لتحقيق تطلعات اليمنيين"، مشيرا إلى أن "هدف مؤتمر إنقاذ اليمن في الرياض دليل على الدعم الخليجي ". وأضاف أن دول المجلس "تدعم الجهود لإخراج اليمن من محنته ".

وشدد الزياني على أن التحالف العربي بقيادة السعودية أوقف زحف الانقلابيين الحوثيين، المدعومين من صالح، مشيرا إلى أن "التحالف العربي منع وصول الأسلحة للمتمردين الحوثيين إلى عدن (جنوب) اليمن".

وشدد على "أن دول مجلس التعاون عازمة على استمرار جهودها بشأن اليمن". وقال إن "مجلس التعاون يدعم جهود المبعوث الدولي الجديد إلى اليمن"، معربا عن أمله أن "يشكل مؤتمر إنقاذ اليمن خطوة نحو الحل السياسي".

وقد سبقت انعقاد المؤتمر جلسات تحضيرية أقرت أهداف وأجندة اللقاء الذي سيكون مكملا لما سبق وما اتفق عليه اليمنيون بدءا من المبادرة الخليجية ووصولا إلى مخرجات الحوار الوطني.

وسيعمل المشاركون في المؤتمر من أجل الاتفاق على فرض مزيد من العزلة على مليشيات جماعة الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، وحرمان تلك القوى من أي مكاسب سياسية من الحرب التي تشنها على المدنيين في مناطق مختلفة من البلاد، إضافة إلى الضغط على المجتمع الدولي لإلزام المليشيات بتنفيذ القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي.

وقال مسؤول الإعلام في مكتب هادي مختار الرحبي إن "كل الأطراف السياسية اليمنية ستشارك في مؤتمر الرياض، ما عدا مليشيات الحوثي التي وجهت لها الدعوة رسميا إلا أنها رفضت الحضور".

وأكد الرحبي أن المؤتمر "سيكون بوابة للخروج من الوضع الذي تعيشه البلاد، وسيناقش كيف يتم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه من مخرجات الحوار الوطني على أساس المبادرة الخليجية".

وأشار إلى أن قادة حزب المؤتمر الشعبي الموجودين بالرياض سيتخلون عن الرئيس المخلوع، وسيؤكدون تأييدهم شرعية الرئيس هادي، ومساندتهم تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 الذي صدر تحت الفصل السابع، والمطالب بانسحاب الحوثيين من العاصمة صنعاء وكافة مدن البلاد، وتسليم مؤسسات الدولة للحكومة الشرعية، وتسليم الحوثيين السلاح المنهوب من معسكرات الدولة.

ووفقا لمسؤول اللجنة التحضيرية للقاء ياسين مكاوي، فإن مؤتمر الرياض سيسعى إلى إعادة هيكلة الدولة التي زعزعها الحوثيون، وأكد في مؤتمر صحفي في الرياض السبت أن "جميع الوسائل العسكرية والسياسية" ستستخدم لاستعادة سلطة الرئيس هادي.

ويعيش اليمن أزمة متفاقمة منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء في سبتمبر المنصرم، ويشن تحالف عربي تقوده المملكة العربية السعودية غارات على مواقع تابعة للمسلحين الحوثيين وقوات صالح منذ مارس الماضي بهدف منع تقدم تلك القوات إلى مزيد من المناطق، واستعادة المواقع التي وقعت تحت سيطرتها.

1