مؤتمر الرياض يبقي على أسس المبادرة الخليجية ويعبد الطريق لجنيف

أشغال مؤتمر الرياض تسفر عن مقررات عملية مستمدة من روح المبادرة الخليجية ومن شأنها أن ترسم خارطة طريق لمؤتمر جنيف المرتقب منعا لأخذ القضية اليمنية بعيدا عن إطارها الطبيعي العربي والخليجي.
الأربعاء 2015/05/20
مؤتمر الرياض وضع الأطر العامة وأبقى على التفاصيل لجنيف

الرياض - طالب مؤتمر الرياض “من أجل إنقاذ اليمن وبناء الدولة الاتحادية” أمس بـ”إسقاط الانقلاب في اليمن” ومحاسبة الضالعين فيه، وإخراج الميليشيات من كافة المدن، وعودة المؤسسات الشرعية لممارسة مهامها من داخل الأراضي اليمنية.

ورأى ملاحظون أن من أبرز إنجازات المؤتمر نجاحه في الحفاظ على تعريب الحلول للأزمة اليمنية بإبقائه على ما تحقق ضمن مسار المبادرة الخليجية، وعدم السماح بإلغاء ما تم التوصّل إليه في الحوار الوطني اليمني الشامل، ووضعه أطرا واضحة لمؤتمر جنيف حول اليمن والذي كان دعا له المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد.

ودعا إعلان الرياض الصادر في ختام المؤتمر إلى استكمال العملية الانتقالية في اليمن واستكمال جهود بناء الدولة، وإطلاق مصالحة وطنية شاملة.

كما أوصى بالشروع في إعادة بناء المؤسسة العسكرية، واستكمال ما تبقى من بناء الدولة اليمنية.

وأكد الإعلان على دعم المقاومة اليمنية الشرعية والشعبية، داعيا إلى “الشروع في بناء قوات أمنية من جميع المحافظات اليمنية لحفظ الأمن والاستقرار”.

وطالب إعلان الرياض مجلس الأمن الدولي بتنفيذ قراره 2216 وسرعة إيجاد منطقة أمنية داخل الأراضي اليمنية تكون مقرا لاستئناف نشاط مؤسسات الدولة.

أسرى من حزب الله وإيران بيد المقاومة اليمنية
الرياض - كشف مسؤول أمني يمني كبير من القوات الموالية للرئيس الشرعي عبدربه منصور هادي عن وجود إيرانيين وعناصر من حزب الله اللبناني الشيعي الموالي لطهران ضمن مجموعة من المقاتلين الأسرى لدى المقاومة المتصدّية للانقلابيين الحوثيين.

ونُقل عن مدير الأمن في محافظة عدن بجنوب اليمن العميد محمد الأمير قوله إن عددا كبيرا من الأسرى الإيرانيين والحوثيين وفلول الرئيس السابق علي عبدالله صالح وقعوا في قبضة مقاتلي المقاومة، إضافة إلى مقاتلين من حزب الله اللبناني، واعدا بالإفصاح في وقت قريب عن عدد من هؤلاء.

ودعا المؤتمر في ختام أعماله الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي إلى “تشكيل قوة عسكرية عربية مشتركة لتأمين المدن اليمنية الرئيسية والإشراف على تنفيذ قرارات مجلس الأمن وضمان الانسحاب الكامل لقوى التمرد من كافة المدن وتسليم الأسلحة والمؤسسات”.

وأوصي المؤتمر الحكومة اليمنية بـ“متابعة واتخاذ ما يلزم لانتقال الحكومة إلى أرض الوطن في أقرب وقت ممكن”.

وأكد المؤتمر على “الأهمية القصوى للإسراع في تنسيق وتحقيق برنامج إغاثي إنساني عاجل يستوعب ويلبي كافة الاحتياجات الإنسانية للمدنيين الذين يتعرضون لأبشع هجمة عدوانية من قبل الحوثي وعلي عبدالله صالح وخاصة في مدينة عدن”.

وفي كلمة خلال المؤتمر قال الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي إن “الحق هو المنتصر والحوثيين لا يمثلون سوى 10 بالمئة من سكان صعدة”. وأضاف هادي أن كل جيران اليمن يقفون إلى جانبه، “ونقدر جهود السعودية ومجلس التعاون الخليجي لحل الأزمة”.

وطالب “كل مكونات اليمن بالالتزام بمقررات مؤتمر الرياض”، معتبرا أن “المؤتمر وجه رسالة للعالم أن كل اليمنيين يقفون صفا واحدا ضد الانقلاب”.

واعتبر هادي أنه “ليس هناك خيار أمام هذا المؤتمر إلا النجاح لمواجهة التحديات”، مضيفا “أكرر موقفنا الداعم لأي جهد دولي لتحقيق التحول السياسي في اليمن”.

وكانت أعمال مؤتمر الرياض بدأت الأحد الماضي بحضور الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، ونائب الرئيس، رئيس الوزراء خالد محفوظ بحاح رئيس مجلس الوزراء، والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف الزياني، وعدد من ممثلي الأحزاب والتنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع اليمني والشباب ومشايخ القبائل والشخصيات الاجتماعية.

ويعد مؤتمر الرياض الذي احتضن الفرقاء اليمنيين، باستثناء جماعة الحوثي، الأول من نوعه عقب اندلاع الحرب في اليمن إثر سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومفاصل الدولة بدءا من سبتمبر الماضي، وتعوّل عليه أطراف يمنية ودولية، خاصة السعودية التي تريد أن تكون مخرجاته الورقة الأساسية لمؤتمر جنيف، حسب خبراء وسياسيين يمنيين.

3