مؤتمر السلام بمالي يدعو لمحاورة الجهاديين

الثلاثاء 2017/04/04
خبراء لبحث الخيارات المقترحة

باماكو – اختتم مؤتمر وطني للسلام في مالي الأحد بالدعوة إلى التفاوض مع الجهاديين في شمال البلد، وفق ما جاء في قرار صدر عقب المؤتمر.

ونظم المؤتمر المنصوص عليه في اتفاق السلام المبرم في البلاد في 2015، بهدف جمع الحكومة والمجموعات المسلحة الداعمة لها والمتمردين السابقين والمعارضة السياسية.

لكن المعارضة قاطعته حتى وقت متأخر السبت قبل الماضي فيما غاب المتمردون السابقون في مفاوضات الإثنين قبل الانضمام إليها الثلاثاء الماضي، مع حضور الجميع الجلسة الختامية.

وأصدر المؤتمر بيانا ختاميا دعا إلى “التفاوض مع الداعية المتشدد بول أمادو كوفا وزعيم الطوارق الإسلامي إياد اغ غالي”، ما يتوقع أن يثير استياء المجتمع الدولي.

ويقود غالي تحالفا إسلاميا جديدا باسم “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” أعلن تأسيسه في مطلع مارس ونفذ هجمات على جنود ماليين.

ويتشكل التحالف من جماعات أنصار الدين (اغ غالي) والمرابطون (مختار بلمختار) وإمارة منطقة الصحراء (القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي)، وكتائب ماسينا (بول أمادو كوفا الناشط في وسط مالي).

ولم يوقّع جهاديو مالي على اتفاق السلام في 2015 وواصلوا زعزعة الاستقرار في المنطقة رغم انطلاق عملية عسكرية بقيادة فرنسية في 2013 مازالت مستمرة للتصدي لهم.

وأعلن الرئيس إبراهيم بوبكر كيتا في كلمة الختام عن تكليف لجان خبراء بحث الخيارات التي يمكن اعتمادها في الشمال وكيفية بلورة منهج للوحدة والمصالحة الوطنية.

وفشلت البعثات في إيجاد حل للاضطرابات في شمال مالي التي يطلق عليها المتمردون اسم “أزواد”.

ويريد تحالف المتمردين الذي قاد تمرد 2012 الاعتراف بأزواد كمنطقة متميزة سياسيا في مالي، الأمر الذي يعتبره خبراء بمثابة “فتح باب للفيدرالية” بحسب ما أفاد الخبير القانوني في جامعة مالي الوطنية عمر سنغاري.

وسيطر الطوارق والمتشددون على شمال مالي عام 2012 قبل تدخل القوات الفرنسية لطردهم عام 2013.

وعلى الرغم من استمرار انتشار القوات الفرنسية ووجود بعثة لحفظ السلام من الأمم المتحدة وسنوات من محادثات السلام ما زالت مالي تعاني من الاضطرابات.

4